الشريط الأخباري

سألت حلب ..معاوية دراغمة

مدار نيوز، نشر بـ 2016/12/20 الساعة 12:55 صباحًا

حلب تنهض وتجمع أبناءها حول قدها المياس قالوا كان لابراهيم الخليل عليه السلام بقرة خالط بياضها سوادا، حين كان ابراهيم يحلب بقرته فقد (حلب الشهباء) ليسقي ما تيسر من المواطنين ما تيسر من حليب أشهب، ما الذي اعترى بقرة ابراهيم؟ من قليلي الحيل بل فاقديها الذين إذا إلتحفتهم وخز البرد عظامك.

تعبت حلب والمدن النازفة، من المتشكلين كذبا المخيرين في إذعانهم الى اطراف لا يدركون أيا منها أقل وحشية وبشاعة، تعبت حلب وهد حيلها.

فجاء سيف الدولة وعقد اجتماعا طارئا دعا اليه: من فرق بين الفلاسفة والأنبياء، ومن عرفه الخيل والليل والقلم والقرطاس، وابن خالويه ليعرب جملة كل طرف من الأطراف، ودعا ابن عمه الذي بروميته ناحت الحمامة على نافذة سجنه وحسدها على هديلها الحزين الطليق وحزن على حزنه المقيد، ودعا زارع قطن وصانع نسيج وحارس القلعة.

وسألت حلب: ما الذي فتت وشظى كثيرا من حجارتي البيضاء، أنه ليس الزلزال الذي أرخى شبحه علي عام 1138 ولا ارتداداته؟ ومن الذي لطخ شهبتي بأغبرة البارود وبالشحوب؟ ومن هو تيمورلنك الجديد؟ ومن الذي عرض في الأسواق دماء أبنائي بسعر أرخص من فستقي الحلبي؟ هل ما زلت شهباء لذا غزا القطن سهولي؟ هل من أدفأ تحت جناحيه لوعة ابي فراس وناح بقربه حمامة بيضاء مثلي؟ ليتها ترف بجناحيها على أطفالي في الخيام.

حين أصدح بالقدود أطرد كل ذئاب الليل وأخمد عواءها الناشز.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=21217

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار