الشريط الأخباري

شركات النفط العالمية تنهال فجأة على غاز المتوسط.. ما السر الذي دفعها للتنقيب رغم ظهوره منذ سنوات؟!

مدار نيوز، نشر بـ 2018/03/14 الساعة 9:12 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز-وكالات: تقتحم شركات النفط الكبرى مياه البحر المتوسط قبالة سواحل إسرائيل ولبنان ومصر بعد سنواتٍ من مساعدة الدبلوماسية الأميركية في كسر العائق السياسي المُحيط باكتشافات الغاز الطبيعي العملاقة في الشرق الأوسط.

وتعتزم شركات إكسون موبيل ورويال داتش شل وتوتال الفرنسية وشركات أخرى الاستثمار في الصادرات والتنقيب في شرق البحر المتوسط. تعزَّزت آمال تلك الشركات بعقدٍ تاريخي الشهر الماضي بين شركاتٍ أميركية وإسرائيلية ومصرية بعثت الحياة من جديد في السوق الإقليمية.

وتُجري شركة شل مباحثاتٍ مع مستثمرين في حقول الغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل وقبرص لإمداد منشأة التسييل التابعة لها في مصر، وذلك وفقاً لأشخاصٍ مطلعين على المسألة.

وإذا مضى الاتفاق قُدُماً، سيسمح لإسرائيل بالتصدير السريع لبعض احتياطيات الغاز الطبيعي الهائلة التي اكتُشِفَت في البحر المتوسط إلى الغرب من حيفا، وفق تقرير لصحيفة وول ستريت الأميركية.

وكانت شركتا إيني الإيطالية وتوتال قد أعلنتا الشهر الماضي اكتشافاً جديداً قبالة سواحل قبرص. ويعمل عملاقا النفط أيضاً معاً للتنقيب في المياه المتنازع عليها قبالة سواحل لبنان. وتستعد شركة إكسون موبيل هي الأخرى للتنقيب في منطقةٍ قريبة.

ووفقاً لشركة وود ماكينزي الأسكتلندية لاستشارات الطاقة يُقدَّر إجمالي احتياطي الغاز الطبيعي في المياه قبالة سواحل إسرائيل وقبرص ومصر بـ125 تريليون قدم مكعبة. ويكفي هذا لتلبية الطلب الأميركي لخمس سنواتٍ تقريباً.

وتأتي موجة النشاط هذه بعد سنواتٍ من الدبلوماسية الأميركية الرامية لربط اقتصادات الدول التي كانت في السابق معاديةً لإسرائيل، مثل مصر والأردن، وتطوير شرق البحر المتوسط ليصبح مركزاً للغاز الطبيعي من أجل تقليل اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية.

ويقول المسؤولون الأميركيون إنَّهم عملوا على كسر المقاومة في صفوف الدول العربية للتعامل مع إسرائيل، التي هي الآن مُستعدة للاستفادة من غازها الطبيعي، لكن لا يوجد سوى جيران قليلين على استعدادٍ لاستقبال صادراتها.

وحدث تقدمٌ في المسألة في فبراير/شباط الماضي حين وقَّعت شركة نوبل إنيرجي -مقرها في مدينة هيوستن الأميركية- وشركاؤها اتفاقاً بقيمة 15 مليار دولار لتوريد الغاز من حقلي غاز تمار وليفياثان الإسرائيليين إلى شركةٍ مصرية. فمع أنَّ مصر وإسرائيل كان بينهما اتفاق سلام منذ 4 عقود، لطالما كانت فكرة الاعتماد على صادرات الطاقة الإسرائيلية مثيرة للجدل لدى الجمهور العربي.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز في مقابلة: “أن تُصدِّر إسرائيل الطاقة إلى العالم العربي، مَن كان يتصوَّر موقفاً كهذا قبل 20 أو 30 سنة؟”.

وأوضحت مصادر مُطلعة أنَّ الاتفاق استند إلى اتفاقاتٍ شبيهة بين مستثمرين في حقولٍ إسرائيلية وشركاتٍ أردنية توسَّط فيها وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري. وقال مسؤولون أميركيون إنَّ إدارة ترامب لا تزال منخرطةً في شؤون الطاقة بالمنطقة، مع أنَّها لم تضطلع بدورٍ مباشر في الاتفاق الأخير.

وقال باس برسيفال، وهو مُحلِّل بشركة وود ماكينزي: “كان لابد من التوصل إلى اتفاقٍ مبدئي لضخ الثقة بالسوق”.

 

شارك الخبر:

تعليقات