شهيد أم الحيران و “انتفاضة الحرائق” إدعاءات إسرائيلية متشابهة
كتب محمد أبو علان:
قبل الخوض في تبريرات شرطة الاحتلال الإسرائيلي لجريمة أم الحيران، لا بد من العودة للوراء عدة أسابيع وسنتذكر الهجوم السياسي والإعلامي والأمني الإسرائيلي على الفلسطينيين بعد موجة الحرائق في الداخل الفلسطيني والضفة الغربية.
في حينها خرج نتنياهو، وجلعاد أردان، ونفتالي بنت، وأفيغدو ليبرمان وأيلت شكيد وغيرهم من وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بموجة اتهامات أن الحرائق تمت بفعل فاعل، وعلى خلفية قومية، حتى قبل أن يجري أي تحقيق ميداني في أسباب الحرائق.
منذ أيام أفرجت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن آخر شخص كان متهم بإشعال الحرائق ودن توجيه أية لائحة اتهام ضده، أو ضد أي من المعتقلين السابقين على خلفية الحرائق، وحتى أن الدفاع المدني الإسرائيلي قال، بعد التحقيق في (77) حريق لم نجد أدلة على أن أي منها تم بفعل فاعل.
واليوم تكرر المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية بمساندة الإعلام الإسرائيلي نفس السيناريو حول أحداث أم الحيران، وجريمة قتل فلسطيني أثناء هدم منازل المواطنين هناك.
فمنذ اللحظة الأولى لإعلان شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن قتلها لفلسطيني في قرية أم الحيران أثناء عمليات هدم منازل أعلنت أنه من جماعة الحركة الإسلامية الجناح الجنوبي، وليس عبثاً نسبته للحركة الإسلامية الجناح الجنوبي.
وبعد الإعلان عن مقتل شرطي إسرائيلي خلال عمليات الهدم، خرجت الناطقة باسم شرطة الاحتلال الإسرائيلي لتعلن أن الشخص الذي قتل في أم الحيران هو من جماعة داعش، وقتل بعد دهسه لشرطي إسرائيلي، وعد سؤالها كيف اعتبرته من جماعة داعش، ادعت أن لديها معطيات لا تستطيع التحدث فيها الآن، وبعد مرور 24 ساعة على الجريمة لم تتحدث بعد عن تلك المعطيات.
عضو الكنيست الإسرائيلي السابق طلب الصانع قال للقناة الثانية الإسرائيلية بالأمس:
“ما حدث في أم الحيران ليس عملية دهس مقصودة، عملية الدهس حصلت بعد أن فقد السائق السيطرة على المركبة بعد إطلاق النار عليه، مركبته كانت أصيبت بالرصاص من كل الجهات، ولو كان الهدف منع عملية دهس لكان الرصاص أطلق على مقدمة المركبة فقط، كما أن عناصر الشرطة فتحوا باب المركبة على السائق وعاودوا إطلاق النار من مسافة صفر للتأكد من مقتله”.
وفي نشرات الأخبار الإسرائيلية صباح اليوم جاء أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي لم تجري أي تحقيق في مقتل الفلسطيني في قرية أم الحيران حتى الآن، وهي ستضطر لإجراء مثل هذا التحقيق عاجلاً أم آجلاً.
وترافق مع الجريمة في أم الحيران تصريحات لوزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي جلعاد أردان الذي ربط هو الآخر الشهيد مع تنظيم داعش، وربطت شرطة الاحتلال انتمائه لداعش بعثورها على نسخة من صحيفة إسرائيل هيوم العبرية في منزل الشهيد عنوانها الرئيسي عن تبني داعش لإسقاط إحدى الطائرات.
كما حاولت صحيفة إسرائيل هيوم تعزيز إدعاءات شرطة الاحتلال الإسرائيلي بانتماء شهيد أم الحيران لداعش عبر مقال مطول تحت عنوان :
” ما بين أم الحيران وأرمون هنتسيف، مسار عمليات الدهس والتحريض الإسلامي”ن محاولة ربط الأمر بعمليات الدهس التي حصلت في برلين الألمانية ونيس الفرنسية والتي نفذها عناصر من تنظيم داعش.
ويبقى السؤال المفتوح، هل ستلاقي تصريحات شرطة الاحتلال الإسرائيلي وتحريضها على الفلسطينيين في أعقاب جريمة أم الحيران نفس مصير إدعاءات نتنياهو ووزرائه أيام موجة الحرائق، أم ستمضي شرطة الاحتلال في إدعائها حتى النهاية؟.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=26161



