صحفي إسرائيلي: “إسرائيل أقرب لفرض قوانينها على الضفة الغربية من تخليها عنها”
مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتب الصحفي الإسرائيلي عميت سيجل في موقع مكور ريشون العبري:
منتصف العقد الماضي عندما كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لإخلاء المستوطنات الإسرائيلية من قطاع غزة، في الشمال كانت مغازلة مع الرئيس الأسد من أجل الانسحاب من هضبة الجولان.
في المقابل بادر “مركز الاستراتيجيات الصهيونية” لمحاكاة تحت عنوان، ماذا سيجري لو قامت “إسرائيل” بضم مستوطنة “معاليه أدوميم”؟ ، سيناريو كهذا كان خيالياً في حينه، حتى لم يجد المركز خبراء للمشاركة في عملية المحاكاة، محاكاة كهذه كانت خيالية وضد التيار.
حسب كل المؤشرات، “إسرائيل” أقرب الآن لفرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية أكثر من أن تفكر بالتخلي عنها، إدارة ترمب وجهت ضربات عديدة للفلسطينيين، الاعتراف بالقدس عاصمة ل “إسرائيل، قرار نقل السفارة، تجميد وتقليص الموازنات المخصصة لليونسكو ووكالة الغوث الدولية، وقف الدعم للدول التي صوتت ضد “إسرائيل”، وقف الزيارات لخارج الخط الأخضر، وإدانات حادة ضد أبو مازن.
هذه فقط جزء من الإجراءات التي كانت من قبل الإدارة الأمريكية في الشهور الأخيرة، وجيسون جرنبلت خريج مدرسة دينية في مستوطنة “كفار عتصيون” شارك الأسبوع الماضي في لقاء بروكسل، وطالب الفلسطينيون الاعتراف بالواقع، وهو أن القدس ستبقى إسرائيلية إلى الأبد.
الواقع الجاري الحديث عنه، ولم تعد إمكانية للتراجع عنه يتعلق بمستوطنات “معاليه أدوميم” وتجمع مستوطنات “غوش عتصيون، وتصريحات الرئيس الأمريكي عندما التقى نتنياهو كانت في السياق نفسه الذي تحدث فيه مبعوثه جرنبلت.
ترمب قال، لا طعم للجدل في قضايا لم يعد بالإمكان تغييرها، وما يقصده ترمب هو الإنزال عن الطاولة لكل القضايا التي أصبحت قضايا لا رجعة عنها، وبذلك يسمح بضم مستوطنة “معاليه أدوميم”.
وتابع ترمب حديثه عند لقاء نتنياهو في دافوس، “إسرائيل” ستدفع ثمن إعلاني حول القدس، ولكن إن تم تبني رؤيتي في قطاع الأعمال، من الممكن أن يحصل نتنياهو على حلمه بدون أدنى شك، يحصل على البضاعة بشكل فوري ونقداً، ويطلب الدفع على المدى البعيد، وبدون فائدة.
وتابع الصحفي الإسرائيلي:
إذا افترضنا أن الفلسطينيين الذين رفضوا مقترحات أوباما وكلينتون لا يمكن أن يوافقوا على خطة ترامب، وهناك احتمال يلمحون له في القدس وهو أن دراما سياسية عظيمة في الطريق، السؤال، ماذا سيكون موقف الائتلاف الحكومي برئاسة نتنياهو حال نصت خطة ترمب على إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على الجزء الأكبر من الضفة الغربية، ويترافق مع ذلك اعتراف أمريكي فوري بضم تكتل استيطاني أو اثنين؟.
وقال الصحفي الإسرائيلي، الواقع يحتاج لشيء من الشفقة على الفلسطينيين، الضغوطات التي كانت على حكومة نتنياهو خلال ولاية أوباما، لا تقارن بما يمر الآن من ضغوطات على رام في ظل ولاية الرئيس ترمب.
والسفير الإسرائيلي في واشنطن رون درمر لم يكن بمقدوره فعل الكثير أيام الإدارة الأمريكية السابقة، واليوم في ظل إدارة الرئيس ترمب أصبح يقود السياسية الأمريكية في الشأن الفلسطيني الإسرائيلي بشكل مدهش.
وختم الصحفي تحليله حول رؤية الحكومة الإسرائيلية للوضع السياسي بالقول، العام 2018 هو العام المثالي لنتنياهو وترمب، نتنياهو يستطيع الحفاظ على سلطته خلال هذا العام على الرغم من التحقيقات ضده، وإدارة ترمب حرة من أية ضغوطات حتى الانتخابات النصفية بعد عشرة أشهر، بالتالي يمكن أن يكون عام 2018 أكثر الأعوام دراماتيكيه من أي عام آخر.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=73781



