الشريط الأخباري

صحيفة عبرية تدعي: “خلافات حمساوية تمنع صفقة لإعادة جثث الجنود من غزة”

مدار نيوز، نشر بـ 2018/04/24 الساعة 7:45 صباحًا

 

مدار نيوز – ترجمــة محمد أبو علان دراغمة: كتبت صحيفة إسرائيل هيوم العبرية، مصادر رفيعة في حركة حماس أكدت لصحيفة إسرائيل هيوم أن هناك خلافات حادة بين القياديين في حماس اسماعيل هنية ويحيى السنوار فيما يتعلق بمسيرة العودة، وبصفقة  تبادل أسرى مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

حدة الخلافات في الحركة تصاعدت بعد رفض اسماعيل هنية عرضاً تقدم به الوفد الأمني المصري الذي زار القطاع مؤخراً، العرض المصري شمل وقف مسيرات العودة على حدود قطاع غزة، مقابل فتح تدريجي لمعبر رفح، وإعطاء تصاريح للبضائع والأشخاص بين مصر وقطاع غزة، وتخفيف الحصار الإسرائيلي على القطاع.

وفقاً للمصدر الرفيع في  حركة حماس ، التوتر  والخلافات في صفوف الحركة والانقسام الداخلي في القيادة قد بلغ ذروته بعد أن تلقت حماس عرضاً مُحسناً من المصريين لإنهاء المسيرات الحدودية، بالإضافة إلى اقتراح فتح معبر رفح وتخفيف الحصار عن غزة ، كما كان  تقدماً ملموساً في صفقة تبادل الأسرى بين “إسرائيل” وحماس.

ومن التفاصيل المقترحة لصفقة تبادل الأسرى ، تعيد حماس جثث الجنود القتلى المحتجزة لديها، وتقدم معلومات عن المدنيين الأسرى لديها، في المقابل تفرج “إسرائيل” عن عشرات الأسرى الفلسطينيين معظمهم من النساء والقاصرين والمسنين، والإفراج عن عشرات جثامين الشهداء من الفصائل الفلسطينية، إلا أن اسماعيل هنية رفض هذا العرض المصري ، دون تقديم تفاصيل الاقتراح إلى قيادة الحركة أو حتى استشارتها به.

مصدر كبير من المخابرات والأمن المصري شارك في الاتصالات مع هنية قال لصحيفة إسرائيل هيوم العبرية:

“اسماعيل هنية لم يرفض فقط العرض المُحسن الذي قدم له من الوفد المصري، بل رفض الدعوة التي قدمت له لزيارة القاهرة مع وفد رفيع من الحركة لتدارس العرض، ولنقاش مسيرة العودة على حدود قطاع غزة، ولإمكانية صفقة تبادل أسرى مع الإسرائيليين، ورفض المجيء  للقاهرة خوفاً من عدم قدرته على الصمود أمام الضغوطات التي سيتعرض لها.

وأضاف المسؤول البارز في المخابرات المصرية، شخصيات قيادية من حركة حماس في قطاع غزة من بينها يحيى السنوار غاضبة من هنية، ويتهمونه بتنسيق التحركات مع طهران فيما يتعلق بسياسية حماس خلال مسيرة العودة، وأن هنية والسنور لا يتحدثان مع بعضهما البعض بسبب الخلافات حول المسيرات، ورفض اقتراح المصريين بتضمين المحادثات حول صفقة تبادل الأسرى مع اقتراح لوقف مسيرات العودة مقابل تخفيف الحصار على قطاع غزة.

مصدر حمساوي أكد وجود الخلافات بين القياديين في الحركة وقال في هذا السياق:

“بسبب الخلافات بين الاثنين  تم تقسيم حماس إلى معسكرين أحدهم يدعم موقف السنوار، والآخر يدعم موقف هنية،   فهناك في حماس من يدعون أن المسيرات في شكلها الحالي قد استنفدت ، وعدد المشاركين في تراجع في كل أسبوع،  مما قد يسبب الضرر بذروة الحدث المخطط له وهو مسيرة يوم النكبة الذي تتوقع حركة حماس مشاركة 100 ألف شخص فيها:

وأضاف  المسؤول الرفيع نفسه:” يحيى السنوار وشخصيات قيادية  أخرى من الجناح العسكري للحركة تتشارك هذا الرأي”.

شخصية حمساوية مقربة من قائد حماس في غزة يحيى السنوار قال لصحيفة إسرائيل هيوم:

” قائد حركة حماس في قطاع غزة  ومقربيه يعتقدون أن المسيرات على الحدود في الشكل الحالي قد استنفذت هدفها، وأن الاستمرار في الشكل نفسه يمكن أن يضر بالمصالح الفلسطينية، ويقوض الإنجازات التي تراكمت حتى الآن ، منها وضع القضية الفلسطينية على رأس جدول الأعمال العام، وإخراج حركة حماس من العزلة السياسية الموجودة فيها، وأكثر من ذلك. ووفقاً للسنوار ومقربيه ، ارتكب هنية خطأ فادحاً عندما رفض العرض المصري الأول ، وأكثر من ذلك بعد أن رفض العرض المحسن الذي قدمه  الوفد المصري إلى حماس”.

تعليقات