الشريط الأخباري

صديقي ماجد مسيحي ..هل تريدون قتله؟

مدار نيوز، نشر بـ 2017/05/26 الساعة 5:51 مساءً
شارك الخبر:

علي دراغمة \ لم اشعر يوما ان صديقي ماجد مختلف عني في شيء ..كم اكلنا وشربنا وخرجنا سويا ..حتى يوما ذهبت معه لمرافبة صلاة الاحد في الكنيسة.

ماجد كان يراقبني وانا اصلي العشاء قبل ان نخرج من البيت، حينها قال لي :ادعيلي”

اليوم اعتذر لك يا صديقي لان الارهاب يقتل فينا جميعا ..من قتل الاقباط في مصر وفقط لانهم اقباط من ديانة مختلفة ليس له دين ولا هوية ولا اسم.

ان الاسم الوحيد الذي يليق به فقط هو قاطع طرق …لا يمكن ان يكون مسلم ولا مصري ولا عربي، وان كان كذلك فمن المؤكد انه بلا عقل ولا ذاكرة …

الم يقاتل الاقباط ضد اعداء مصر في كل الجبهات على مدى تاريخها ؟ الم يساهم الاقباط في بناء مصر الحديثة وتطورها ؟ الم يحارب المسيحيين ضد اعداء فلسطين بكل مراحلها النضالية ؟ الم يقف المسيحيين في العالم العربي ضد الظلم الغربي لبلادنا عندما دعموا اسرائيل بلا وجه حق ؟

صديقي ماجد …عندما كانت اسرائيل تجتاح لبنان قادمة على جثث الفلسطينيين عام 82 كان مثل هؤلاء يحاربون عدوهم السوفيتي في افغانستان، وكانوا يطلقون على شهداء الثورة قتلى حرب لا دين لهم .

لمصلحة من يقتل الاقباط في مصر بهذه الوحشية، تحرق كنائسهم ، وتطلق عليهم نيران الجحيم الجماعي، ويموتون بلا سبب ارتكبوه ؟

نحن فقط في فلسطين كنا نعلم ماذا يعني الموت الجماعي على يد العدو ، ولكن اليوم اصبح الموت الجماعي يأخذ مصر وسوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان وغيرها من بقاع العرب الى الجحيم .

صديقي ماجد لا اكتب لك لامتصاص لحظة غضبك ومن حقك ان تغضب، ولكن هناك في هذا العالم من يجده صغير ولا يتسع لغيره، ويريدنا ان نقتتل حتى نقتل بعضنا بلا سبب كي يتخلص من كلينا في آن.

صديقي ماجد هل تعتقد انني يمكن ان اقتلك لانك تصلي في الكنيسة ولا تصلي في مسجدي؟ طبعا اعلم ان هذا لا يخطر على بالك اصلا.

السلام على ماجد  السلام على الارواح التي ازهقت على يد الاجرام في كل مكان من هذا العالم الذي كلما تقدم به الزمن والعمران زادت فيه ماكنة القتل المنظم ضد الانسان.

صديقي ماجد السلام عليك ..ادعوك ان تذهب للصلاة في الكنيسة وتدعو لاسرانا بالحرية والنصر، ان الموت يقترب منهم كل يوم ، ان الموت يحاصرنا جميعا لا لشيئ ارتكبناه بل لان الله خلقنا في هذه البلاد.

شارك الخبر:

تعليقات