الشريط الأخباري

طمون: سلام وطني ودرب وفاء للجزائر

مدار نيوز، نشر بـ 2018/05/09 الساعة 10:42 صباحًا

طوباس-مدار نيوز: راح الطفل حسين وضاح يلوح بعلمين فلسطيني وجزائري، فيما حملت الزهرة فرح بشارات صورة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، واصطفت رفيقاتها بزي البلدة التقليدي والثوب الفلسطيني المطرز، وأخذن يتنافسن في سرد ما يعرفنه عن الجزائر: ثورتها، وتاريخها وعاصمتها، ونشيدها الوطني، ورئيسها عبد العزيز بوتفليقة، الذي بات الشارع المحاذي لمقر البلدية والرابط بين مدارس البلدة، جنوب طوباس يحمل اسمه من اليوم.

ونثرت الزهرات خلال الحلقة (93) من سلسلة (أصوات من طوباس) لوزارة الإعلام في محافظة طوباس والأغوار الشمالية عبارات قالت: “عاصمتها الجزائر، واحتلت عام 1830، ونالت استقلالها عام 1962″، و”نشجعها في مباريات كرة القدم، ونفرح بفوزها، ونحزن إذا ما انهزمت”، و”نعرف أن أهلها وقادتها يحبون فلسطين كثيرًا”، و” في هذا البلد أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات استقلال فلسطين عام 1988″،  فيما أطلقت شهد أحمد زغاريد ترحيبة بسفير فلسطين لدى الجزائر لؤي عيسى، ومحافظ طوباس أحمد أسعد، ورئيس بلدية طمون بشار بني عودة وممثلي مؤسسات أمنية ومدنية وأهلية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة.

نشيدان

واصطبغت ساحة البلدية وقاعاتها بالأخضر والأحمر والأبيض، وهي ألوان العلم الجزائري، فيما عزف السلام الوطني الفلسطيني تبعه الجزائري الذي يبوح مطلعه:” قـــسما بالنازلات الـماحقات والـدماء الـزاكيات الطـــاهرات، والبــنود اللامعات الـخافقات في الـجبال الشامخات الشاهقات، نحن ثــرنـا فحــياة أو مـمات، وعقدنا العزم أن تـحيا الجـزائر، فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا….”.

وقال رئيس بلدية طمون: نرد اليوم جزءًا من الجميل للجزائر، جمهورية الشهداء والوفاء، ونكرّم رئيسها بإطلاق اسمه على شارع يربط  بلدتنا بنهر بسهل البقيعة ونهر الأردن، المنطقة التي شهدت عبور الفدائيين، وتعيش اليوم حكاية صمود رغم المستوطنات ومخططات الترحيل.

واستطرد: علاقتنا بهذا البلد تشبه علاقة البؤبؤ بالعين، وصلة الأشجار بالجذور، وسيكون هذا الشارع رمزًا لروابط تستعصي على التفتيت، ونشعر بالتقصير مهما قدمنا للأشقاء.

وأعاد المحافظ أسعد سرد سيرة العلاقة التاريخية المتينة بين الثورتين: الجزائرية والفلسطينية، والتي أكدت أن استقلال الجزائر لن يكتمل إلا بتحرير فلسطين، وتواصل الدعم السياسي والمعنوي والمادي لشعبنا وقضيتنا وقيادتنا.

وفاء

وأضاف: الاسم الجديد للشارع وقفة وفاء للشعب وللحكومة وللرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة،  ووفاء لدماء شهداء هذا البلد، ونقدم اليوم الحد الأدنى من التقدير لأشقائنا، الذين يعلمون أطفالهم أن وجهة البوصلة الدائمة هي لفلسطين.

وأوضح أسعد إلى أن انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، رسالة تأكيد على الثوابت الوطنية، وهو المجلس ذاته الذي أعلن استقلال فلسطين في الجزائر عام 1988.

وذكر  السفير عيسى أن فلسطين وقضيتها وحبها وعلمها في بيت كل جزائري . فيما أجلت الثورة الفلسطينية انطلاقتها لحين انتصار شقيقتها في الجزائر؛ لأن المنطقة لا تحتمل ثورتين.

وأضاف:  لعبت الجزائر دوراً هامًا في تحرير القدس  زمن القائد صلاح الدين الأيوبي، وتواصل الجزائر دعم فلسطين رغم كل الظروف.

واستعاد عيسى عبارة الرئيس بوتفليقة الذي ربط بين استقلال بلاده وفلسطين، في وقت  ردد الرئيس الراحل هواري بومدين عبارة:” مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.”

وقال: قدمت الجزائر 8 ملايين شهيد، وارتقى  بين الأعوام 1954 و1963  مليون ونصف شهيد خلال دحر الاستعمار الفرنسي، الذي استمر 132 عامًا.

وأضاف عيسى: رغم كل الانتهاكات ضد شعبنا،  إلا أن أحدًا لن يستطيع اقتلاعنا من أرضنا، وقد فشل  كل الغزاة في ذلك، ونستمد قوتنا من أهلنا فهم ملح الأرض. ونستلهم من الأغوار الدروس، ونؤكد شعبنا لن يسمح  بتكرار ما حدث في نكبة عام 1948.

عشق

وقال الثمانيني سليمات عبد الكريم، وهو يقف بجوار لافتة تحمل اسم الرئيس بوتفليقة:  حب الجزائر لا يفارق قلوبنا، وأمنيتي أن أزور بلد الشهداء، والتقيت بأشقاء منها في الديار الحجازية، واكتشفت حبهم الكبير لنا.

واسترد مصطفى غريب، 76 عامًا، يوم كان في الحرس الوطني قبل استقلال الجزائر، حين كان يتبرع بجزء من راتبه للثورة فيها، مثلما ذهب معلمون من البلدة إليها بعد التحرير لتعليم اللغة العربية وتعريب المناهج.

واستذكر خليل يوسف المولود عام 1940، يوم كان المعلمون يكرمون الجزائر كل صباح في طابور المدرسة، فيتحدثون عن بطولات جميلة بوحيرد، أول مناضلة عربية، والقائد عبد القادر الجزائري.

واستعار عريف الاحتفال والمفوض السياسي والوطني لمحافظة طوباس العقيد محمد العابد حكايات والدته الراحلة، التي كانت تتبرع بمصروفها المدرسي للثورة الجزائرية، فيما أرسلت  ثورتنا 2500 معلم لتدريس العربية في مدارس الجمهورية، التي حاولت فرنسا طمس هويتها العربية.

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات