الشريط الأخباري

ظاهرة مخيفة تحدث للمرأة أثناء الحمل.. ولا يتحدث عنها أحد

مدار نيوز، نشر بـ 2017/12/07 الساعة 7:57 مساءً

مدار نيوز – وكالات: عندما تحمل المرأة، تدخل إلى عالم جديد لم تعرفه من قبل. يتغير جسدها، وتنقلب عاداتها الغذائية رأسا على عقب، وغالباً ما تصبح مشاعرها وعواطفها أقوى من ذي قبل.

لا عجب في أن يتبدل كل شيء في حياتها عن المألوف، ففي داخلها ينمو الآن كائن جديد، إنسان آخر صغير.

الآثار الجانبية للحمل معروفة مسبقاً وبديهية لدى معظم النساء. وتوجد الآن آلاف النصائح والموضوعات التي يمكن لكل امرأة أن تقرأها حول هذا الموضوع. إلا أن العديد أيضاً من الأمهات الحوامل يبدو عليهن القلق وعدم الاستعداد لهذا الأمر.

هناك ظاهرة بالتحديد لا يتحدث عنها أحد تقريباً، وتحدث أثناء الليل: وهي أن المرأة بعد الحمل تزداد أحلامها التي تراها أثناء النوم بشكل كبير جداً.
“لم أكن أتخيل أن شخصاً واحداً من الممكن أن يرى كل هذه الأحلام المرعبة”

وكلما اقتربت الولادة، كلما زادت الأحلام أثناء النوم. وخاصةً في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، تصبح الأحلام أكثر كثافة، وتكون في الغالب مخيفة ومزعجة.
وتشير التقديرات إلى أن حوالي 60 في المئة من النساء الحوامل يعانين من الفزع والكوابيس أثناء النوم.

في العديد من منتديات الإنترنت، ذكرت العديد من النساء أنهن يحلمن في تلك الفترة بموت أحد الأشخاص المقربين، أو بحدوث مكروه لطفلها.

تقول إحدى المدونات على موقع “Mamiweb” “كنت أحلم أحلاماً سيئة جداً، لدرجة أنني كنت كثيراً ما أستيقظ على دموع وعرق غزير”.

وتتعجب الصحفية كاتي لي على موقع “HuffPost UK” قائلة “لم أكن أتخيل أن شخصاً واحداً من الممكن أن يرى كل هذه الأحلام المرعبة”.

غالباً ما تتذكر النساء الحوامل أحلامهن

وتضيف لي أنها كانت ترى الكثير من الأحلام الغريبة. ذات مرة رأت أنها تغسل شعر ميشيل أوباما باسفنجة غسل الصحون، لأن زوجها باراك في الحلم لم يستطع أن يفعل ذلك.
تقول “كانت هذه الأحلام أشبه برحلة إلى أغرب سينما في العالم”.

هل صحيح حقاً أن النساء الحوامل تزداد لديهم الأحلام ليلاً أكثر من غيرهم من النساء؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا؟

على موقع “Lilliput-lounge” كتبت الطبيبة النفسية باتريشيا غارفيلد “بالفعل تحلم النساء الحوامل كثيراً، ويمكنهن أن يتذكرن الكثير من أحلامهن بشكل جيد، والكثير من هذه الأحلام ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحمل، وتتوقف على فترة الحمل والحالة الصحية للجسم”.

هناك على الأقل ثلاثة أسباب محتملة

لم يتضح علمياً بعد على وجه الدقة لماذا يحدث هذا، إلا أن الخبراء رجحوا أن يكون هناك ثلاثة أسباب لحدوث هذا:

1- هرمونات الحمل تُزيد مرحلة “نوم حركة العين السريعة”

خلال فترة الحمل تدخل المرأة في مرحلة جديدة ومثيرة تماماً من حياتها، لأنها تتأثر في هذا الوقت بشكل كبير بتغير الهرمونات في جسمها. وبحسب الدراسات، فإن هرمون الحمل “البروجسترون” يلعب دوراً رئيسياً في الأحلام أثناء النوم.

لأن هرمون البروجسترون يعمل على زيادة فترة “نوم حركة العين السريعة” التي يرى فيها الانسان عادة الأحلام، كما أن هذا الهرمون يتسبب في أن المرأة الحامل تستيقظ قبل انتهاء مرحلة رؤية الأحلام تلك بوقت قصير جداً، وبالتالي فإنها تتذكر غالباً كل الأحلام التي رأتها أثناء النوم.

2- النوم يصبح أكثر صعوبة

يصبح النوم في نهاية الحمل بصفة خاصة أكثر صعوبة. تستيقظ الأم الحامل أكثر من مرة بالليل، على سبيل المثال، عندما يضغط جنينها على المثانة، أو عندما يتحرك في بطنها. لأن إيقاع ومواعيد نوم الطفل لا ترتبط بفترة نوم الأم. حتى وهو في بطنها، لا يهتم الطفل كثيراً بحقيقة أن أمه ترغب في النوم ليلاً.

والنتيجة المنطقية أن هذه الأم التي تستيقظ أكثر من مرة من نومها، تتذكر تقريباً كل الأحلام التي تراها بكل تفاصيلها. ولذلك فربما يعطي هذا انطباعاً لدى الأم بأنها تحلم أحلاماً كثيرة أكثر من ذي قبل.

3- المرأة الحامل تنام أكثر من غيرها

سبب آخر بسيط جداً؛ وهو التغير الكبير الذي يطرأ على الجسم، فيجعل الأم تشعر في معظم الأوقات بالتعب. وهذا هو السبب في أنها ربما تلجأ إلى النوم لفترات أطول. يقول غارفيلد “بالطبع كلما نام المرء أكثر، كلما رأى أحلاماً أكثر”.

هل هناك موضوعات معينة تتكرر في الأحلام؟

يبدو أن هناك بعض الموضوعات التي تتكرر بكثافة في الأحلام خلال فترة الحمل. وهذه هي النتيجة التي توصلت إليها طبيبة النساء والمعالجة النفسية جيل بيك. فمن خلال دراسة قامت بها عن أحلام الأمهات الحوامل، لاحظت مثلاً أن حُلماً على الأقل من كل ثلاثة أحلام يكون عن المنزل.

وكذلك كانت الحيوانات بحسب دراستها أحد الموضوعات المتكررة في أحلام النساء الحوامل. وترى الطبيبة أنها غالباً ما تكون رمزاً للطفل الذي لم يولد بعد. كذلك يشكل الحمل والبحث عن الطفل عنصراً أساسياً في الكثير من الأحلام التي تراها المرأة الحامل وفقاً للدراسة.

تزداد الأحلام الجنسية مع بداية الشهر الرابع من الحمل

على المنتديات تحكي كذلك العديد من الأمهات عن الأحلام التي تتعلق بالخوف من عدم القدرة على رعاية أطفالهن بشكل جيد.

تحكي إحدى الأمهات على موقع “Elern.de” “رأيت في الحلم أنني أرضع طفلي، ولكنني كنت أنسى في الحلم كثيراً أن أرضعه، وكان طفلي لا يقول أي شيء، ولكنه أخذ يصغر ويصغر، وفي نهاية الحلم وجدت أن الذي يتعلق بصدري ليس طفلي، وإنما خنزير صغير”.

وبحسب خبراء فإن الماء كذلك يعتبر أحد الموضوعات المتكررة في أحلام النساء الحوامل. ذكرت الطبيبة النفسية باتريشيا غارفيلد كذلك على موقع “Lilliput-lounge” “الطفل يسبح في السائل الذي يحيط عادة بالجنين، وغالباً ما تشارك الأم جنينها هذا الإحساس، فتشعر بانعدام الوزن وكأنها تسبح في الماء”.

من الشهر الرابع للحمل تزداد الأحلام الجنسية بكثرة لدى الأم.

تشرح غارفيلد السبب في ذلك في كتابها “للنساء أحلام مختلفة” فتقول “نتيجة للتحسن في الدورة الدموية للجسم بشكل عام، وللأعضاء التناسلية بشكل خاص، يزداد التحفيز الجنسي للمرأة أثناء الحمل بشكل أكبر”.

أما بالنسبة للكوابيس خلال فترة الحمل، فإن الطبيبة النفسية جيل بيك تُطَمئن الأم الحامل؛ أن الكوابيس والأحلام السيئة المتعلقة بالطفل لا يجب أبداً أن تُفسر من جانب الأم على أنها نبوءات.

وأضافت على موقع “Eltern.de” “أن الأحلام عبارة عن مسرحيات خيالية يؤلفها اللاوعي. يستشف اللاوعي الحياة الجديدة للأم ويتناول الأشياء التي يود وعيها إخفاءها فتراها الأم في الأحلام”.

ولذلك، فإن الأحلام السيئة والمزعجة أثناء الحمل لا تدعو أبداً للقلق. ولكن إذا كانت الأحلام تثير قلقاً وإزعاجاً شديداً، فمن الأفضل أن تشاركها الأم مع الزوج أو تراجع الطبيبة، وأن تتحدث وتحكي عن كافة مخاوفها ومشاعرها.

تعليقات