الشريط الأخباري

عام 2017 قد يحمل “بشرة خير” على قطاع الكهرباء بغزة

مدار نيوز، نشر بـ 2016/12/26 الساعة 10:32 مساءً

من جديد يتصدر ملف أزمة الكهرباء غزة تصريحات المسؤولين واهتمام المواطنين في ظل زيادة عدد ساعات القطع والتي وصلت إلى أكثر من 18 ساعة قطع، إضافة للإرباك الحاصل على جداول التوزيع.

نهاية عام 2016 حملت تصريحات إيجابية على لسان وكيل سلطة الطاقة عبد الكريم عابدين الذي كشف النقاب عن موافقة إسرائيلية على إنشاء خط غاز طبيعي بالتوازي مع خط 161 الكهرباء لتحويل محطة توليد الكهرباء في غزة من العمل بالسولار الصناعي للغاز الطبيعي.

وأكد عابدين في تصريحات لصحيفة “فلسطين”، الأحد، أن ثمن الغاز الطبيعي أقل بضعفين عن سعر الوقود الحالي، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن سلطته تنتظر استلام التكاليف التقديرية لمشروع مد قطاع غزة بخط الكهرباء 161 من شركة الكهرباء الإسرائيلية، متوقعا أن تصلهم التكلفة خلال يناير المقبل.

وقال: غزة سوف ترى النور لحل أزمة الكهرباء في القريب العاجل، موضحًا أن العام المقبل سيكون عام خير على قطاع الكهرباء بغزة.

ولفت إلى أنه لا يوجد مانع على المستوى الإسرائيلي السياسي بتنفيذ خط الكهرباء 161، وقال: “ننتظر تزويدنا بالتكاليف التقديرية لإنشاء الخط ومساره من شركة الكهرباء الإسرائيلية”، مردفًا: “إن عملية البدء بتنفيذ الخط سابقة لأوانها”.

كما أكد عابدين أن سلطة الطاقة بالضفة وغزة جاهزة للتعامل مع الخط، ولكنهم ينتظرون التكاليف التقديرية من شركة الكهرباء الإسرائيلية في ظل وجود موافقة سياسية إسرائيلية على إنشائه.

وأشار إلى أن مدة تنفيذ الخط على مرحلتين لمدة عامين لتزويد قطاع غزة بطاقة كهربائية بقدرة 100 ميغا واط.

وأوضح عابدين أنه سيكون هناك بروتوكول لعمل كل جهة، من أجل تنفيذ الخط، مشيرًا إلى وجود جهات دولية مانحة وعدت بتغطية تكاليف مد الخط.

وكانت مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع قالت في تاريخ 25/فبراير/ 2016 إن قوات الاحتلال الإسرائيلي وافقت بشكل رسمي على مشروع خط الغاز الهادف لتشغيل محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة.

وذكرت المصادر أن محطة التوليد الوحيدة في قطاع غزة تعمل على السولار الخاص ولتكلفته العالية تم الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لاستبدال السولار بالغاز لصالح محطة التوليد.

وكان رئيس الوزراء رامي حمد الله كلف في شهر نيسان الماضي رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية عمر كتانة بضرورة إعداد اتفاقية إطار لتحويل محطة توليد كهرباء غزة للعمل بالغاز الطبيعي بدلًا من الوقود الصناعي.

وكان مسؤولون تحدثوا قبل عام عن إيجابية تحويل شركة الكهرباء من العمل على الغاز بديلًا عن السولار. مدير محطة كهرباء غزة م. رفيق مليحة ربط إمكانية تحويل المحطة للعمل بالغاز الطبيعي مع الفوائد العائدة على المواطن والمحطة والمستثمرين شرط ضمان مد الغاز على مدار الساعة دون عرقلة.

وأوضح أن عملية تحويل المحطة للعمل من الوقود الصناعي إلى الغاز الطبيعي سيكون لها آثار إيجابية جمة على المحطة والمواطنين، مشيرًا إلى أن الشركة بحاجة إلى التعديلات الفنية الطفيفة في حالة حُولت إلى العمل بنظام الغاز.

وبين مليحة أن فوائد العمل بالغاز الطبيعي متعددة من أبرزها انخفاض التكلفة المادية، لافتًا إلى أن الفرق بين سعر الغاز الطبيعي والسولار كبير، مما يساهم في تخفيض التكلفة أكثر من الثلث.

ويتراوح سعر كيلو واط من الكهرباء 50 أغورة الى 53 أغورة، وحال تحويل المحطة للعمل من الوقود الصناعي إلى الغاز ستضمن أقل تكلفة على المواطن.

وأشار إلى أن الغاز الطبيعي يعد وقود نظيف بالمقارنة مع السولار المستخدم في محطة الكهرباء، ويعد أيضًا أفضل من السولار تقنيًا.

 

من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لمحطة كهرباء غزة وليد صايل في تصريحات سابقة أن مد الشركة بالغاز بمثابة حل سحري لأزمة انقطاع التيار الكهربائي، لافتًا إلى أن هذا المشروع يحتاج إلى 18 شهرًا على الأقل من لحظة توقيع الاتفاق.

وتعمل شركة الكهرباء في غزة على الوقود الصناعي (الديزل)، وتنتج الشركة في حدها الأقصى من الكهرباء 80 ميجا واط، بينما يحتاج القطاع فعلًيا طاقة في حدها الأدنى إلى 217 ميجا واط، في حين أن القطاع يحتاج في ساعات الذروة تصل 350 ميجا واط، ويعود السبب في كمية الإنتاج المنخفضة نسبيًا في الشركة إلى ضعف شبكة توزيع الكهرباء في القطاع وارتفاع أسعار الوقود الثقيل الذي تستخدمه المحطة لتوليد الطاقة.

وتعمل المحطة بالاعتماد على توربينات مزدوجة الأمر الذي يمكنها من استخدام الغاز الطبيعي أو السولار لتوليد الكهرباء، وقد قَدر البنك الدولي التكلفة الاستثمارية لتحويل محطة غزة لتوليد الكهرباء إلى محطة تعتمد على الغاز الطبيعي بشكل كامل بما لا يقل عن 5 ملايين دولار أمريكي، حيث سيؤدي هذا الأمر إلى توفير عائدات عالية للسلطة الوطنية والتي تقدر بِ 45 مليون دولار في السنة، وذلك دون الأخذ بعين الاعتبار الزيادة في كمية الطاقة الكهربائية التي تنتجها المحطة بعد تحويلها؛ إلا أن المعيقات الإسرائيلية التي تسببت في عرقلة عملية تطوير مشروع غاز غزة، حالت -لغاية الآن- دون تحول محطة غزة لتوليد الكهرباء الى محطة تعتمد على الغاز الطبيعي بشكل كامل.

وتأسست شركة غزة لتوليد الكهرباء (محطة التوليد)، التابعة لشركة اتحاد المقاولين العالمية “ccc” عام 1998 ويمتلك القطاع الخاص 67% من أسهمها، والبقية يمتلكها مساهمون صغار من الجمهور، برأس مال قدره 60 مليون دولار، فيما اقترضت من البنك العربي 90 مليونًا لتأسيس المحطة برأسمال قدره 150 مليونًا.

وتنقسم مصادر الكهرباء في القطاع إلى ثلاثة مصادر، الأول من شركة الكهرباء الإسرائيلية التي تزود القطاع عبر خطوط منفصلة بـ 120 ميجا واط منذ العام 1967 وحتى الآن، وحوالي 80 ميجا واط من محطة التوليد الوحيدة، و17 ميجا واط من مصر.

وكانت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في غزة ذكرت في تقرير لها تحت عنوان “واقع الطاقة الكهربائية في قطاع غزة” أن من بين الحلول المقترحة لحل أزمة الطاقة في غزة، استبدال وقود المحطة الحالي السولار بالغاز الطبيعي؛ الأمر الذي سيُخفض تكاليف تشغيل المحطة إلى حد كبير.

وأشارت سلطة الطاقة في التقرير ذاته إلى أن المشكلة تكمن في أن حقول الغاز المكتشفة قبالة سواحل غزة لم تصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري بسبب منع الاحتلال استخراجها، وكذلك إمكانية استيراد الغاز من مصر لازالت غير واردة، الأمر الذي اعتبرته في حينها أنه “صعب للغاية”.

 

المصدر: وكالة فلسطين اليوم

رابط قصير:
https://madar.news/?p=22269

تعليقات

آخر الأخبار