الشريط الأخباري

“عكيفا الدار”:” حماس في طريقها لضواحي القدس”.”

مدار نيوز، نشر بـ 2017/10/11 الساعة 10:14 مساءً

 

مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان: كتب “عكفيا الدار” في موقع “المونيتور” العبري: بعد شهور ستحيي حركة حماس الذكرى أل 30 لتأسيسها، وبهذه المناسبة ينبغي عليها دعوة وزراء الحكومة الإسرائيلية كضيوف شرف، فلا يوجد طرف ساهم في إقامة  الحركة وتطورها مثل حكومات اليمين الإسرائيلي من أيام الانتفاضة الأولى في العام 1987.

الهدف الإسرائيلي كان وبقي نفس الهدف، وهو السعي لإضعاف حركة فتح، ومن أجل تراجع دعم الشارع الفلسطيني لحل سياسي على أساس حل الدولتين، وكلما دخلت حركة حماس في ورطة عملت “إسرائيل على تخليصها منها، وكلما حاولت السلطة الفلسطينية إنقاذ اتفاق أوسلو من تحت الركام أعادتها “إسرائيل” لنفس المكان، وهو اللامكان.

وتابع الصحفي الإسرائيلي، تصالح حركة حماس مع حركة  فتح غير نابع من رغبة حركة حماس بالمصالحة، حركة حماس مستمرة في معارضة وجود دولة “إسرائيل” بين النهر والبحر، الأزمة التي تعيشها حماس بسبب الحصار الإسرائيلي، والحصار السعودي على قطر، والضغوطات المصرية على حماس هي العوامل التي دفعت بحماس للمصالحة.

“بنيامين نتنياهو”  فتح البوابات من الجانب الإسرائيلي للوفد الفلسطيني لقطاع غزة لكي يرضي راعي المصالحة الفلسطينية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في المقابل سيستغل “نتنياهو” الصورة الجماعية لقادة حماس مع قادة السلطة الفلسطينية في  الزيارة القادمة له للبيت الأبيض.

تجربة 24 عاماً منذ توقيع اتفاقيات أوسلو، حماس أخذت مخاطرة محسوبة بالتقاط الصور مع أصدقائهم من رام الله من أجل الظهر بدفع ثمن من أجل المصالحة والوحدة، ومن أجل تحسين الظروف المعيشية في قطاع غزة.

الباقي ستقوم به الحكومة الإسرائيلية حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي، ستقوم بالمزيد من التوسع الاستيطاني وتوطين المستوطنين على الأرض المقرر أن تكون دولة فلسطين، وستستمر الحكومة الإسرائيلية في وضع العصي في دواليب المفاوضات لحل دائم، وبذلك تبرئ حماس من تحمل مسؤولية إفشال حل الدولتين، ونتاج هذه السياسية تبعد أبو مازن من طريق اسماعيل هنية إلى الضفة الغربية، وهكذا يزيل “نتنياهو” خطر السلام من طريقه.

ومرّة أخرى لم يخيب “نتنياهو” أمل شريكه (المقصود حركة حماس) في منع حل الدولتين، ففي يوم الإعلان عن المصالحة الفلسطينية اختار “نتنياهو” أن يكون في مستوطنة “معاليه أدوميم” ، وهي المستوطنة التي تمنع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ومنها أعلن عن نيته بناء آلاف الوحدات الاستيطانية، وإقامة منطقة صناعية، وإنه يؤيد قانون “القدس الموحدة” الذي يعني ضم مستوطنة “معاليه أدوميم” لتكون جزء من دولة الاحتلال الإسرائيلي.

حركة حماس لا تريد أخبار طيبه أكثر من هذه الأخبار في هذا التوقيت بالذات، فهي تظهر للشعب الفلسطيني أن سياسية السلطة الفلسطينية الحالية لا تقود إلا نحو المزيد من الاستيطان في الضفة الغربية، وأن حركة حماس ليست هي من يمنع زوال الاحتلال.

وزير التربية والتعليم الإسرائيلي هو الآخر خدم حركة حماس في تصريحاته في يوم المصالحة الفلسطينية، حيث صرح بأن الفلسطينيين يعملون على إقامة حكومة “إرهاب” حسب وصفة، وطالب بفرض عقوبات اقتصادية على السلطة بوقف تحويل أموال الضرائب الفلسطينية.

ومن باب الاتهامات ل “نتنياهو” بأنه يخدم حركة حماس بسياسته قال الصحفي الإسرائيلي، “نتنياهو” يتحدث أن انفتاح أفاق جديدة أمام “إسرائيل” في المنطقة، ومن يدعم حماس قطر، إيران، وتركيا، وهنا يمكن إضافة دولة “إسرائيل”  لهذه الدول.

وختم الصحفي الإسرائيلي تحليله لكيفية خدمة سياسية اليمين الإسرائيلي لحركة حماس بالقول:

” نتنياهو تحدث في اللقاء مع الرئيس الأمريكي أن الدول العربية لم تعد ترى في إسرائيل دولة معادية، بل حليفة، وفي عهده (عهد ترامب) ستكون فرصة نادرة لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة، ولكن هذه الفرصة تريد قائد إسرائيلي لاستغلالها، فهي لن تنتظر طويلاً، وحماس في طريقها لضواحي القدس”.

 

تعليقات