الشريط الأخباري

قادة الفصائل يؤكدون على الحوار وإصلاح منظمة التحرير والمقاومة بكافة أشكالها وتغيير ميزان القوى لمواجهة صفقة القرن

مدار نيوز، نشر بـ 2020/08/24 الساعة 12:23 مساءً
شارك الخبر:

نابلس/مدار نيوز/

استمرت جلسات مؤتمر المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية  “مسارات” السنوي التاسع، لليوم الثاني على التوالي برعاية إعلامية من شبكة وطن الإعلامية، تحت عنوان “فلسطين ما بعد رؤية ترامب.. ما العمل؟”، حيث استضاف المؤتمر في يومه الثاني قيادات في عدد من الفصائل الفلسطينية.

أدارت الجلسة الثالثة من المؤتمر، الكاتبة والباحثة فيحاء عبد الهادي، حيث أكدت أن الحاجة للحوار تشتد اليوم في ظل ما نعيشه حاليا من تغيرات وصفقة القرن وتحديات تواجه القضية الفلسطينية، بهدف التوصل لقواسم مشتركة.

وأضافت أنه في ضوء الأجابة على السؤال المطروح “فلسطين ما بعد رؤية ترامب.. ما العمل؟”، يجب الخروج من المأزق ويجب أن يتضمن هزيمة المشروع الصهيوني العنصري الاحلالي، وانهاء الانقسام، ومراجعة التجربة الفلسطينية، والتأكيد على الثقة بالقدرة على الانتصار والتأكيد على الرواية الفلسطينية التاريخية ، وبلورة ملامح المشروع الوطني الفلسطيني وأولها اعادة الوجه التحرري للمشروع الوطني .

وقالت: كيف لنا ان نفتح الطريق للخروج من هذا الواقع بجرأة ومسؤولية، وما هي الوسائل  والادوات المطلوبة لذلك؟ وكيف يمكن للقيادات أن تتحمل مسؤولياتها؟ وكيف للمعارضة والمجتمع المدني تحمل مسؤولياتها ايضا؟

وتابعت: علينا جميعا ان نعمل ونتحاور بمسؤولية وشفافية.

وفي مشاركته بالجلسة، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي جميل عليان “نحتاج لأن نقف وقفة حقيقية، ولا حصانة لاي فصيل او اي فعل او اي اتفاقيات ، فالحصانة الوحيدة هي للمشروع الوطني ولشعبنا”.

وفي إجابته على سؤال “ما العمل؟”، أكد عليان على ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني، واعادة بناء منظمة التحرير بحيث تشمل الكل الفلسطيني وان تقوم على قاعدة الشراكة والثوابت، والتأكيد على أن المقاومة بكل اشكالها يجب ان تكون متاحة ، ولا يجوز ان نحجر على اي شكل من اشكال المقاومة، حيث حصرها في شكل واحد افتراء على القضية الفلسطينية وقداستها.

وأضاف يجب إعادة روايتنا التاريخية التي اصبها الكثير من التشويش بعد اوسلو، للعقل الفلسطيني، ويجب رفع التكلفة مع الاحتلال فهناك دول تعادي الاحتلال ، الان حان الوقت للاصطفافات مع تلك الدول والاحزاب الصديقة للشعب الفلسطيني.

وتابع عليان: يجب التركيز على المؤسسات الدولية ، وهناك تجربة “بي دي اس” ويمكن البناء عليها بجميع انواع المقاطعة للاحتلال، وصناعة الرأي العام العالمي.

أما عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول، فقد أكد على ضرورة الاتفاق على من نحن وما هي ضرورة المرحلة التي نعيشها؟ هل ما زلنا في مرحلة تحرر وطني ام غير ذلك؟ ما يفرض هذا السؤال هو التشوه والتناقض الذي عاشته الساحة الفلسطينية بعد اتفاق اوسلو حتى الان، وفي ضوء وجود برنامجين أولهما راهن على المفاوضات، وثانيهما برنامج المقاومة.

وقال الغول: يجب اعادة تأصيل الصراع باعتباره صراع مفتوح وشامل، وبات ملحا ان نعيد التأكيد على تحرير كامل فلسطين واقامة الدولة الفلسطينة الديمقراطية على ارض فلسطين.

وشدد على ضرورة اعادة تموضع حركة التحرر الوطني في البعد الوطني والعمل على تحصين القلعة الثقافة العربية في مواجهة التطبيع.

وأكد الغول أن مصلحتنا تقتضي الانحياز لمحاور تدعم شعبنا لنيل حقوقه، في مواجهة تحالفات في الاقليم احد اهدافها تصفية قضيتنا وحقوقنا.

من جانبه، شدد أمين عام حزب الشعب بسام الصالحي، على الحاجة للعديد من النقاشات والحوارات الفلسطينية.

وقال إن المرحلة الراهنة في حياة الشعب الفلسطيني، تواجه خطواط ومساعي حثيثة لتصفية القضية والمكتسبات لسنوات النضال الفلسطيني السابقة، بالتالي نحن الان انتقلنا في الخطر الى مرحلة اكثر مما كانت عليه في سنوات سابقة، وهو ما تمثل في صفقة القرن والسياسة الاسرائيلية والامريكية.

وأضاف: في هذه المرحلة ايضا ازداد فيها التشتت في صفوف الحالة الفلسطينية، بحيث اصبحت القضايا المحلية تغلب على القضايا المركزية، واثر في ذلك تشكيل السلطة الفلسطينية، وواقع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلية من القطاع، وكذلك في القدس والشتات.

وتابع الصالحي: في هذا التشتت نمت مصالح طبيقية وسياسية تميل لتعزيز الحالة المحلية على المركزية  .

وأكد أن هذه المتغيرات اثرت على حق تقرير المصير لشعبنا، بالتالي الدور الاساسي الذي يجب ان نقوم به ، هو ان تقوم منظمة التحرير بإطلاق حوار فلسطيني شامل، انطلاقا من ثلاثة عناصر اساسية تضعها المنظمة. اولها وحدة الشعب الفلسطيني برغم تباين تواجده الجغرافي وتياراته السياسية. ثانيا، وحدة التمثيل الفلسطيني يجب الحفاظ عليه. وثالثا، المشروع الوطني الفلسطيني يبقى في اطار الشرعية الدولية، مع إضافة عنصر ثالث لبرنامج المشروع الوطني غير الدولة والعودة، وهو الحقوق القومية والمدنية المتساوية لشعبنا في الداخل.

وفي الجلسة الرابعة من المؤتمر التي طرحت نادية أبو نحلة التي أدارت الجلسة، ثلاثة أسئلة وهي: ما هي الترجمات العملية للمواقف الرافضة للصفقة؟ وهل السلطة ومنظمة التحرير قادرتان على مواجهة هذا الخطر التصفوي للقضية، وما هو المطلوب كي نضغط كقوى حية لانحاء الانقسام؟

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح إن القضية الفلسطينية امام مرحلة جديدة وخطر مصيري، لا تفيد بها البرامج السابقة وطبيعة العمل السابقة.

وأوضح رباح أن اعلان التحلل من الاتفاقايات مع الاحتلال والادارة الامريكية، لقي قبولا فلسطينيا وفتح النقاش داخليا لبناء خطواط وتصورات لبناء استراتيجية وطنية جديدة.

وأكد أن بناء استراتيجية وطنية جديدة، يتطلب اولا اعتبار ان الضم افتتح مرحلة جديدة في المواجهة مع المشروع الاستيطاني بهدف الاستيلاء على الارض، وثانيا، يجب تعريف المرحلة التي نمر بها، وهي مرحلة تحرر وطني يدور فيها الصراع وليس كما يشاع مرحلة الانتقال من السلطة الى الدولة، وثالثا يجب الاتفاق والاجماع على أننا امام مرحلة جديدة على المستوى الاقليمي ، بمعنى أن هناك استراتيجيتان تتحركان في المنطقة وهي استراتيجية الامريكية، والثانية استراتيجية مواجهة للاستراتيجية الامريكية.

وأضاف أن منظمة التحرير بحاجة لتعزيز مكانتها التمثيلية ودورها واعادة تفعيل مؤسساتها باعتبارها كيانا وطنيا جامعا، ومعبرا عن كل قوى المجتمع الفلسطيني، وهذا يتطلب خطوتين اولا ان يكون تمثيها شاملا لكل القوى السياسية والمجتمعية، وثانيا تأمين شراكة حقيقية في صنع القرار وفي عمل مؤسساتها من الجميع، بالتالي الانتخابات هي المدخل الحقيقي لذلك ، ولا يجب التعايش مع الواقع المأزوم الحالي، لذلك نقترح بضرورة البدء بالحوار الواسع ، ونقترح ايجاد صيغة تمثيلية لمشاركة حركتي حماس والجهاد الاسلامي في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وتفعيل مواقع الصاعقة والقيادة العامة في المنظمة، وتفعل مقعد الجبهة الشعبية في اللجنة التنفيذية، الى ان تتوفر الظروف لاجراء الانتخابات الديمقراطية.

وتابع: المنظمة بحاجة لتطوير وإصلاح مؤسساتها بشكل ديمقراطية شامل.

من جهته، قال أمين عام حركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي إن صفقة القرن تعني اولا تمثيل تغيير مرحلي ثاني في قواعد الصراع مع الاحتلال، بمعنى استبدال كل القواعد والقوانين والمرجعيات الدولية بمرجعية واحدة وهي الرواية الاسرائيلية الصهيونية الموجودة في صفقة القرن .

وأضاف: ثانيا: تعني صفقة القرن، أن الدولة المطروحة ليست دولة بل نظام ابرتهايد. ثالثا: لو اصبحت دولة ستبقى الحركة بين الضفة وغزة مرهونة بالموافقة الاسرائيلية. رابعا: الصفقة تعني ضم وتهويد 62% من الضفة الغربية، لكنهم سيبدأون بمرحلة أولى بالاغوار والتجمعات الاستيطانية.

وتابع: خامسا: هذا الاتفاق هو محطة بالمشروع الصهيوني الذي تدرج في 4 مراحل، اولها جر العرب للتفاوض مع اسرائيل، وثانيا جر العرب والفلسطينيين للاعتراف باسرائيل، وثالثا ما حدث بعد اتفاق اوسلو، والان المرحلة الرابعة وهي صفقة القرن، والتطبيع مع المحيط العربي على حساب على القضية الفلسطينية ومحاولة تطويرها الى تحالفات ضد الامة العربية، وفرض الهيمنة الاسرائيلية.

واعتبر البرغوثي أن هناك 6 ثغرات موجودة في البنيان الفلسطيني، وهي: غياب الوحدة، وغياب الديمقراطية خاصة بعد حل المجلس التشريعي، وتكريس سيطرة الحزب الواحد، وغياب قاعدة سيادة القانون، وغياب برنامج موحد للشعب الفلسطيني، والانكفاء الشعبي والجماهيري وفقدان الثقة بالبنى السياسية، لذلك لا بد من معالجتها لنغير الوضع الذي نعيشه.

وأكد أن الاستراتيجية المطولبة يجب ان يكون تركيزها على تغيير ميزان القوى بين الشعب الفلسطيني والحركة الصهيونية التي هي اكبر من اسرائيل، بحيث تصبح لصالح القضية الفلسطينية.

وقد أكد مؤتمر مسارات السنوي التاسع في يومه الأول على ضرورة إنهاء الإنقسام وإعادة بناء منظمة التحرير وتغيير شكل ووظيفة السلطة واطلاق استراتيجية جامعة.

شارك الخبر:

تعليقات