قد نكون دواعش جدد ..كتب ..شادي عبد الخالق المصري
كلنا كشباب بداخلنا معاذ ومهند وبوعزيزي، بضيق الأفق، وبضياع مستقبلنا، وشهاداتنا التي تزين جدران غرفنا ،، بأعمارنا التي تجاوزت الثلاثين بلا منزل أو مهمة عمل ، بالأسر الذي نعيش فيه من 10 سنوات ، بشوقنا لرؤية العالم الخارجي ، بحقوقنا التي أصبحت مجرد أحلام ممنوع تحقيقها كونها من المحرمات !،، بمآساينا ،، بقصص حبنا التي إنهارت وضاعت وماتت بسبب قلة الإمكانيات وضيق العيش ،، بمهاراتنا وأفكارنا ومؤهلاتنا التي تجاوزت مساحات عمرنا ولا يوجد من يقدرها ،، بحاجاتنا ورغبتنا في الكلام والخوف من البوح حتي لا تتهم بأنك مرتكب السبع موبقات، بالحريات التي نسمع بها بكتب القانون وعلى الأرض، ساكسونيا وموادها من تحكمنا، ببوصلتنا التي تاهت في العتمة، والأمل الذي بات في خبر كان تارة بسبب السياسة القائمة وتارة بسبب الإحتلال، بشوقنا للفرح والسعادة ولو للحظات منها ،، وماذا تريدون منا بعدما أصبحت مؤهلاتنا للعمل بالطوبار والمطاعم وسائقين على الخط العام .
ماذا تريدون منا بعدما أصبحت أقصي أمانينا وأحلامنا الوقوف أمام الصراف الآلي للحصول ولو على 100 شيكل لنكتب عنها في سيراتنا الذاتية بعدما باعت الأم الذهب وأستدان الأب من الجار لكي نكمل تعليمنا ويتباهي بنا المجتمع ،، ماذا تريدون منا بعدما أصبح مكاننا الطبيعي على قارعة الطريق ،، ووجبات الفلافل وسندوتشات الزعتر والدقة وسلم الجوال هم صفات باتت طبيعية لكل واحد منا ،،، ماذا تريدون منا بعدما وظفتم أبنائكم وإخوانكم وأصدقائكم بواسطة الوالد المسؤول والوزير المسؤول والقائد المسؤول، وبالنهاية تقولون أن الشباب هم العمود الفقري بالمجتمع ،، عن أي عمود تتحدثون ، فنحن أموات بإنتظار إشعار الوفاة ،، كمهند ومعاذ ،، وقد نكون قريباً دواعش جدد..
رابط قصير:
https://madar.news/?p=53542



