الشريط الأخباري

قراءة في الرأي العام الإسرائيلي بعد إدانة الجندي القاتل في الخليل

مدار نيوز، نشر بـ 2017/01/06 الساعة 3:34 مساءً

 

كتب محمد أبو علان

لم تتكشف التوجهات اليمنية في المجتمع الإسرائيلي بعد إدانة الجندي القاتل للشهيد عبد الفتاح الشريف وهو جريح في مدينة الخليل، بل جاءت الإدانة لتؤكد مدى استفحال العنصرية والتوجهات اليمنية في المجتمع الإسرائيلي والتي لم تتوقف عند الفلسطينيين بل امتدت لتصل لشخصيات سياسية وعسكرية وقضائية إسرائيلية.

لموقف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي من قضية إدانة الجندي القاتل والذي قال فيه إنه يدعم  العفو عن الجندي القاتل دور في زيادة وتيرة اليمنية والعنصرية في هذه القضية بالذات، حيث قالت صحيفة هآرتس عن موقف نتنياهو إنه إختار السير وراء المجتمع الإسرائيلي بدلاً من قيادته.

على المستوى الشعبي أظهرت استطلاعات الرأي العام مدى دعم المجتمع الإسرائيلي للإعدامات الميدانية ضد الفلسطينيين، ففي استطلاع للقناة الثانية الإسرائيلية بعد إدانة الجندي القاتل قال 67% من الإسرائيليين إنهم مع منح عفو له، مقابل 19% كانوا ضد منحه العفو، وحول الموقف من إدانته، 51% كانوا ضد قرار المحكمة بالإدانة، مقابل 36% كانوا مع قرار الإدانة.

وفي دراسة أجرتها مؤسسة إسرائيلية مختصة في تحليل  المواد المنشورة على شبكة الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، أظهرت الدراسة أن 81% من شاركوا في الحوار حول قضية الجندي القاتل كانوا ضد إدانته، وحول الموقف في النقاشان على شبكة التواصل الاجتماعي لمنشورات على علاقة بالجندي القاتل، كل منشور حصل على أكثر 500 إعجاب، وعلى كل نقاش كان 56 تعليق و 433 مشارك بالمتوسط مما يظهر حجم الاهتمام والمتابعة للقضية في المجتمع الإسرائيلي.

ومواقف النخبة السياسيةالإسرائيلي وحتى تلك المحسوبة على اليسار الإسرائيلي  لم تكن بعيدة في يمنيتها على يمينية المجتمع الإسرائيلي، عضو الكنيست من الليكود أورن حزان قال إنه سيعمل على تشريع قانون في الكنيست الإسرائيلي باسم الجندي اليئور آزريه للعفو عنه بعد الحكم مباشرة، اقتراح لاقى دعم من وزيرة القضاء الإسرائيلية ايلت شكيد.

وزير التربية والتعليم الإسرائيلي نفتالي بنت طالب  هو الآخر بالعفو عن الجندي القاتل حال تمت إدانته، ومطالبة بنت سبقت قرار الإدانة، ووزير الحرب الإسرائيلي كان من الداعمين للجندي القاتل بعد ارتكابه للجريمة مباشرة وقبل أن يتسلم منصبة كوزير للحرب في حكومة نتنياهو، وأعلن بعد قرار الإدانة أن الجيش سيقف مع الجندي القاتل ومع عائلته، وحتى شيلي يحموفتس عضو الكنيست عن حزب العمل طالبت هي الأخرى بالعفو عن الجندي القاتل.

وظهرت يمنية المجتمع الإسرائيلي حتى في المؤسسة العسكرية والتي يمنع عليها الخوض في القضايا السياسية، وكان ذلك عندما قام مجموعة من جنود الاحتلال بسكب دماء من أيديهم بواسطة إبر مخصصة لسحب الدم على ورقة كتب عليها:

” المؤسسة القضائية تقتلنا”.

وقال موقع واللا العبري أن قضية الجندي القاتل أليئور آزرية أدخلت الجيش في حالة جدل داخلي لم تتوقف بين الجنود حاى إنها وصلت لمعسكرات التجنيد.

يمنية المجتمع الإسرائيلي طالت أيضاً شخصيات سياسية وعسكرية وقضائية في المجتمع الإسرائيلي، وكان رئيس أركان الاحتلال الإسرائيلي جادي أأيزنكوت أول من تعرض للتهديدات عندما رفع متظاهرون أمام المحكمة العسكرية التي نظرت في قضية الجندي القاتل شعار “جادي احذر، رابين يبحث عن صديق”، شعار اعتبر تهديد باغتيال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي كما كان الأمر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي رابين 1995 عندما اغتيل في تل أبيب بعد توقيعه اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين.

القاضية الإسرائيلية مايا هلر والتي نطقت بالحكم ضد الجندي القاتل  هي الأخرى طالها التهديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي عندما كتب أحد المستوطنين على شبكة الفيسبوك:

” لنأخذ عبوة ناسفة، ونفجر هذه القاضية، وننثر أعضاء جسدها في أكثر من مكان لتأكلها الكلاب”.

وفي سياق التهديدات لشخصيات سياسية، أصدر اليوم رئيس الكنيست الإسرائيلي تعليمات بتوفير حراسات شخصية لعضو الكنيست الإسرائيلي من المعسكر الصهيوني أرئيل مرغليت  في أعقاب تهديدات له عبر شبكة التواصل الاجتماعي جاء فيها:

“سأكون مسرور جداً لو تم إجلاسك على كرسي كهربائي، أنت يساري متعفن، وعندما يتم قتل أطفالك سنرى حينها كيف سترد، زبالة”.

قضية ومواقف منها أكدت أن المجتمع الإسرائيلي يسير في اتجاه اليمين أكثر وأكثر، وأن الفوارق والاحتلافات بين اليمين الإسرائيلي واليسار تتلاشى ويصبحون كلهم في معسكر واحد عندما يتعلق الأمر بشفك دماء الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=23891

تعليقات

آخر الأخبار

شهيد متأثرا باصابته في طولكرم

الخميس 2023/12/07 12:33 مساءً