الشريط الأخباري

قرار عسكري إسرائيلي بتهجير سكان عين الحلوة وأم الجمال

مدار نيوز، نشر بـ 2017/11/12 الساعة 9:40 صباحًا

 

مدار نيوز- ترجمة محمد أبو علان: كتبت صحيفة “هآرتس” العبرية: أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي قراراً ل300 فلسطيني يسكنون في منطقة الأغوار الشمالية يقضي بإخلاء ممتلكاتهم من المنطقة، وهذه المرّة الأولى التي يستخدم الجيش أمر عسكري تحت عنوان ” أمر بشأن المباني غير المصرح بها” يستخدم لإخلاء بؤر استيطانية في الضفة الغربية، وقرار الإخلاء لم يسلم لأي شخص من سكان المنطقة بل تم تشره على الشارع المجاور للمنطقة.

وتابعت الصحيفة العبرية، على القرار المسمى ” إعلان منطقة محدودة” توقيع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال” روني نوما”، ويحمل تاريخ الأول من نوفمبر، والقرار يمنع أي شخص في المنطقة المحدودة المعلن عنها من إقامة بناء أو إدخال ممتلكات، ويطلب من كل شخص يسكن المنطقة إخلاء ممتلكاته خلال ثمانية أيام من تاريخ نشر القرار.

مكتب منسق جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة قال أن القرار يتعلق بإخلاء البناء وليس بالبقاء في المنطقة، ولكن لو يوضح كيف يمكن للسكان البقاء في المنطقة حال تم إخلاء مبانيهم وممتلكاتهم.

وعن القرار نفسه قالت الصحيفة العبرية أن القرار لم يحدد السبب من وراء عملية الإخلاء، ولكن من الخريطة المرفقة مع القرار تبين أن القرار يشمل، 300 مواطن يقيمون في منطقة عين الحلوة وأم الجمال، يسكنون على مساحة 550 دونم، ويربون 4000 من الخراف، 200 جمل، و600 بقره، والأرض التي يشملها القرار جزء منها أراضي فلسطينية ملكية خاصة، وجزء آخر مملوك للكنيسة الكاثوليكية.

وتابعت “هآرتس” العبرية حديثها عن تفاصيل القرار بالقول، الأمر يتعلق بمباني سماها القرار بأنها غير مرخصة، وحسب البند (6) من الأمر، القرار لا يسرى على السكان المسجلين في سجل السكان الخاص بالمنطقة، المحامي توفيق جبارين من أم الفحم الذي يمثل سكان المنطقة أرسل رده للقائد العسكري عن طريق المستشار القانوني العسكري قال فيه أن هذا القرار باطل، وليس فيه أي نوع من الصحة.

ومما جاء على لسان المحامي جبارين، القرار لم يسلم لأي من السكان المتضررين في المنطقة، بل ترك في المكان بعد ثمانية أيام من توقيعه، وهذه الخطوة تظهر سوء النية المسبقة والتي هدفها حرمان السكان من حقهم الاعتراض وتقديم التماس ضد القرار، كما أن القرار نفسه يشكل قرار تهجير جماعي مخالف لقواعد القانون الدولي.

سكان منطقة حلوه قالوا لصحيفة “هآرتس” العبرية أن جنوداً من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحموا المنطقة قبل حوالي الأسبوعين، ودققوا في هويات المواطنين، وقاموا بالتجول بين الخيام في المنطقة، وقاموا بالتصوير عبر استخدام طائرة خفيفة، وقال السكان أن عمليات التسجيل والتصوير في العادة تسبق عمليات ترحيل وهدم يقوم بها الجيش مع الإدارة المدنية الإسرائيلية، لكن هذه المرّة لم يشاهدوا الإدارة المدنية برفقة الجيش.

نبيل دراغمة، أحد سكان المنطقة روى للصحيفة العبرية، يوم الخميس الماضي شاهد جنوداً يضعون شيء ما تحت الحجارة في الطريق المؤدي للتلة التي يسكن  عليها، ويقومون بتصوير ما وضعوه، عند ذهابه لرؤية الأمر وجد قرار باللغة العربية موقع ويحمل تاريخ، وقرارين باللغة العربية والعبرية غير موقعة وبدون تاريخ، انتشار خبر القرار أثار البلبة بين سكان المنطقة.

وعن سكان المنطقة كتبت “هآرتس” العبرية:

المجتمعات الرعوية موجودة في المنطقة منذ عشرات السنيين، وجيش الاحتلال الإسرائيلي يمنع منها التوسع، أو وضع  بنى تحتية في المكان، أو البناء حسب التزايد الطبيعي للسكان أو لاحتياجاتها المختلفة، وبما أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على سجل السكان الفلسطيني، يمنع من السلطة الفلسطينية تسجيل هذه المناطق كأماكن إقامة  في البطاقات الشخصية لسكانها، وتطلب منهم تسجيل عناوينهم في مناطق عين البيضاء وبردلا أو في مناطق أخرى.

سكان المنطقة تعرضوا للكثير من عمليات الإخلاء، وعمليات هدم المنازل، ومصادرة الممتلكات، في العام 2008 قامت منظمة “الفاو” وبتمويل ياباني ببناء حظائر حديدية في التجمعات الرعوية، وقال المحامي جبارين، بدون موافقة الإدارة المدنية لم يكن بإمكان “الفاو” بناء هذه الحظائر، إلا أن الإدارة المدنية تتنصل من هذا الاتفاق الآن.

ما يسمى بمكتب تنسيق الأنشطة الحكومية الإسرائيلي يدعي أن عدداً من سكان المنطقة قاموا بعمليات بناء غير قانونية، وأن  أي شخص يشعر بأنه متضرر يمكنه التوجه للجهات المختصة خلال ثمانية أيام، وحول جزء من المباني جار دراسة قضيتها من قبل الجهات المختصة، ولن يتم اتخاذ أية إجراء حتى يتم الانتهاء من دراسة القضية.

وعن الاستيطان في المنطقة قالت الصحيفة العبرية:

على التلة الواقعة شرق المنطقة التي صدر بحق سكانها قرار الإخلاء تقع مستوطنة “مسكيوت” والتي أسست في العام 2005 واستوطن فيها المستوطنين الذين تم إخلائهم من قطاع غزة،  وفي السنوات الأخيرة أقيم شمال وجنوب منطقة عين الحلوة بؤرتين استيطانيتان جديدتان، البؤرتان تتوسعان، وكل ما فعلته الإدارة المدنية إصدار أمر منع البناء فيهم، وأحد البؤر الاستيطانية “جفعات سلعيت” هو في طور الترخيص، والثاني مقامة في محمية “أم زوكح” في الجنوب.

وختمت الصحيفة العبرية حديثها عن ممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي والإدارة المدنية التابعة له، غير منطقة عين الحلوة وأم الجمال، هناك مجتمعات رعوية أخرى  يعد لها جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات ترحيل وهدم منها الفارسية وخلة مكحول وحمصه.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=62700

تعليقات

آخر الأخبار