الشريط الأخباري

كيف سيكون المشهد بعد الإنتخابات الأمريكيه 2020 ؟؟..حسن أبو العيله

مدار نيوز، نشر بـ 2020/10/13 الساعة 1:18 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز : مما لا شك فيه وبحكم أن الولايات المتحده الأمريكيه لا زالت تشكل القوه الأكبر على الأرض ولا زالت تقود العالم بمنظور القطب الواحد بعد انتهاء المنظومه الاشتراكيه وتفكك الإتحاد السوفييتي أي أن العالم ومنذ ذاك التاريخ لا زال يقف على رِجلٍ واحده. فأمريكا تنفرد بقيادة العالم من خلال منظورين الرأسماليه المستبده والتحكم في الموارد وتشجيع نزعة الاستهلاك.

هذا الفكر الذي يقوم على استعباد البشر. أما المنظور الثاني والذي لا يختلف فيه الحزبين وإن تفاوتت درجات العمل به وهو منظور ديني قائم على المنهج الصهيوني المسيحي المتمثل بالانجيليين وما يرافق هذا المنهج من تدمير وأساطير. هذان المنظوران وهذه المعطيات لا زالت تعطي الإنتخابات الأمريكيه أهميه كبيره على امتداد الكره الارضية ويترقب العالم نتائجها.

والسؤال وبعد كل ما يجري في العالم اليوم من صراع على النفوذ والإقتصاد وتصاعد قوى اقتصاديه وسياسية وعسكريه وانتهاء مائة عام على تقاسم العالم وفقا لسايكس بيكو يسير العالم اليوم إلى تقاسم جديد وفقا لقواعد جديده فأين نحن من هذه المعادله؟ في الوضع الإقليمي يبدو أن السياسه الأمريكيه تجاه دولة الإحتلال تسير نحو التغير مع الحفاظ على ميزة التفوق العسكري أي بمعنى خفض تكلفة أمريكيا من الحمايه لدولة الإحتلال من خلال خلق تحالفات جديده تمكن هذه الدوله من السيطره الأقتصاديه وزيادة نفوذها في المنطقه والإقليم على حساب العرب.

أي أن العرب دفعوا ثمن الحمايه التي فرضها عليهم ترامب واستباح أموالهم وفرض عليهم إتفاقيات مهينه من خلال سياسات التخويف من إيران الشيعيه .

ففي حال فوزه سيستمر بهذه الاستباحه لصالح دولة الإحتلال محققا هدفين الأول اقتصادي وامني والثاني توراتي. وفي حال خسارته سيقوم بايدن بابتزاز هذه الدول تحت شعار تدخلها في الإنتخابات الأمريكيه لصالح منافسه أي أن العرب سيدفعون ثمن خنوعهم مرتين.

وفي الحالتين فإن الإقليم سيكون ثلاثي الهيمنه وتتقاسمه ثلاثة دول اقليميه تبحث عن نفوذ ومصالح اقتصاديه وهي دولة الإحتلال وتركيا وإيران.

في الوضع الفلسطيني وفي كل الأحوال يجب أن نسير بخطى واثقه نحو تعزيز وضعنا الداخلي وتمتينه وأن لا نلتفت إلا إلى تمكين شعبنا من الصمود والبقاء على أرضه والحفاظ على هويته وأن لا نسمح لتجاذبات هنا وهناك وهذا أقصى ما يمكن عمله الأن في ظل حالة عربيه وإسلامية مفككة. فالعرب اليوم ليسوا بجيل النصر.

والمهم أن ندفع بكل عناصر ومعززات بناء نظاما سياسيا تشاركيا ينخرط فيه الجميع على قاعدة الحفاظ على هويتنا الفلسطينيه على طول فلسطين وعرضها وأن ندرك جميعا أن حجم المخاطر قد زاد اضعافا في ظل نمو كيانات وظيفيه هدفها الأوحد المحافظه على مشيخات كل ما يهمها استمرارها على كرسي حكم شكلي.

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار