الشريط الأخباري

لا قبول ،، لا انتظار ،، لا باب موارب…سامر عنبتاوي

مدار نيوز، نشر بـ 2018/02/09 الساعة 9:42 مساءً
شارك الخبر:

هي ليست اللاءات الثلاث و انما رسالة الرد الواجبة و المطلوبة على ما يسمى ( صفقة القرن ) , بمعنى لا قبول لها و و لا انتظار لفحواها حسب طلب بعض الأوروبيين و غيرهم ,, و لا مسك العصا من النصف و المناورة بترك الباب مواربا نحو التعديلات ,, أما لماذا هذا الرفض واجبا , فليس لأننا عدميين ,, و ليس لأننا لا نعي دهاليز السياسة و مناوراتها ,, و ليس لأننا لا نفهم لعبة التوازنات و التحولات الاقليمية ,, و ليس أبدا لأننا لا نعلم حجم الضغوطات من الأصدقاء المفترضين قبل الأعداء ,, و ليس لأننا لا نقيم التحالفات الاقليمية و الدولية و لا نقدر الظروف الموضوعية و الذاتية ,,بل لأننا نعي و نفهم كل ما سلف فاننا ترفض التعامل مع مؤامرة القرن بكل الصيغ المطروحة . جوهر و أساس مؤامرة (صفقة القرن ) بني على أسس التراكمات الإقليمية و حالة الوطن العربي و تراجع القضية الفلسطينية على الساحة الاقليمية و الدولية , و التساوق مع أقصى اليمين الصهيوني و وجود ترامب في الحكم و حالة الانقسام الفلسطيني و تراجع المد الوطني ,, كل هذه الأسس بنيت عليها هذه الصفقة ,, و تهدف الى هدفين أساسيين إضافة الى أهداف فرعية أخرى : الهدف الأول : الغاء كافة قضايا الحل النهائي حسب اتفاقية أوسلو و الاستعاضة عنها بسياسة الأمر الواقع بفرض الموقف الامروصهيوني على الشعب الفلسطيني ,, و قد بدء باعتبار القدس عاصمة موحدة للاحتلال ,,ثم الاعتراف التدريجي بالمستوطنات و التراجع عن اعتبارها ( عقبة في طريق السلام ) كما كان يقول الامريكان انفسهم ,, الى شطب قضية اللاجئين و حق العودة و القول صراحة أن اللجوء لا يورث و الحديث يعود عن من تبقى حيا من المهجرين و ايوائهم في أماكن يتفق عليها و ليس في مدنهم و قراهم الاصلية ,, ثم استعمال الجزرة النحيلة مع العصا الغليظة للتوطين في البلاد العربية التي تضم اللاجئين ,,, باختصار المراد قتل الشاهد الأبرز على جريمة اغتصاب فلسطين و تشريد أهلها و طمس الملف بالكامل ,,, اما عن الحدود فان الصفقة تنص على بقاء جيش الاحتلال على كافة الحدود و السيطرة البرية و البحرية و الجوية ,, وقضايا المياه و المعتقلين ليست بأفضل حالا. الهدف الثاني هو فرض حالة إقليمية من خلال أعادة التقسيم و وضع القضية الفلسطينية بالكامل على مذبح التصفية و تحويل الفلسطينيين الى سكان على ( أرض إسرائيل) غير مواطنين و لا مالكين و اطلاق يد دولة الاحتلال للسيطرة الأمنية و الاقتصادية من النيل الى الفرات و بالاستعانة مع بعض الأنظمة العربية المتماهية مع و المروجة للصفقة و المهرولة للتطبيع ,, و هذا جميعه يرتبط بتشكيل حلف إقليمي تابع مباشرة للسياسة الامريكية و بمشاركة بل هيمنة إسرائيلية في مواجهة ايران و عناصر المقاومة في المنطقة . و هنا يبرز اسئلة صريحة و واضحة لكل فلسطيني أيا كان موقعه أو مكان سكناه ,, هل تقبل بأن تكون جزءا من هذا الحلف ؟؟ و هل ترضى بهذه الصفقة المؤامرة لو جرى بعض التعديلات على بنودها و هي تسعى لتصفية القضية بالكامل ؟؟ ,, و ما الهدف من هذه التعديلات اذا كانت تحت اطار التصفية و الانهاء لوجودنا ؟؟ و اقول هنا ,, فمثلما قامت الحركة الصهيونية بتقسيم و تشتيت الشعب الفلسطيني الى داخل و شتات و ضفة و قطاع و عزل في القدس ,, فرغم ذلك الا انها و باجراءاتها القمعية و تشنجها السياسي تعيد توحيد الشعب في كافة اماكن تواجده من خلال طمس الحقوق و الحرمان من الحرية و وضع مستقبل الجميع باتجاه المجهول و الشعور بالمصير المشترك ,, و لذلك فقد اصبح الشعب اينما وجد يشعر بترابط كامل في مواجهة حركة عنصرية تريد له الزوال و التلاشي و اعادت القضية بالنسبة للشعب الى معركة وجود بدل جولات مفاوضات و التنسيق و الرضى بالامر الواقع و توقع الحلول عبر المفاوضات . و يبرز السؤال الهام هنا ,, هل نكتفي بالرفض أم أن هناك الكثير مما يجب عمله ؟؟ من المنطقي و البديهي العمل القوي و المثابر لمواجهة هذه المؤامرة ,, و يبدأ الرد في القناعة التامة عند كل فلسطيني بأننا لسنا بمرحلة حل بل مواجهة مفتوحة تتطلب أعلى درجات الوحدة و الحكمة و بناء التحالفات و دعم الصمود و البقاء و توحيد جهود الشعب بكل طاقاته أينما وجد ,, و لا يقل أهمية أن نعمل و نسعى لقلب المعادلة ,, بمعنى معاكسة و العمل على كافة الجهود لانهاء قضايا الحل النهائي بمواجهتها بكل الطاقات كتعزيز صمود القدس و مقاومة الاستيطان و إعادة احياء قضية اللاجئين و محو حدود الفصل بين الشعب الفلسطيني حسب التواجد الجغرافي . ان منظمة التحرير الفلسطينية و معها السلطة الوطنية و كافة فصائل العمل الوطني مطالبون و بشكل لا يقبل التأويل بالأعلان الصريح و الفوري عن التخلص من كافة الاتفاقات مع دولة الاحتلال ,, و الرفض الكامل جملة و تفصيلا و بالشكل و المضمون لصفقة المؤامرة و عدم التعامل معها بالمطلق لا بالوعود و لا بتمرير بعض اللقائات و لا اظهار إمكانية التعامل معها بعد التعديل ,, و القول علنا ان الشعب الفلسطيني يواجه الاحتلال بكل طاقته و ليس مقبولا و لا مفهوما أي تنسيق او حوار على أي مستوى مع المحتل ,, و ليس مقبولا أيضا حالات التطبيع و الذل من بعض القيادات العربية . و الشعار الفلسطيني على كافة المستويات يجب أن يكون ,, نحن نرفض بالكامل مؤامرة القرن و تبعاتها و نقيم علاقاتنا العربية و الإقليمية و الدولية من حيث موقف الدول من هذه الصفقة فمن يرفضها و يواجهها هو حليفنا و من يروج لها و يتعاطى معها فهو في صف الأعداء . و الحقيقة الساطعة أننا كفلسطينيين نملك مفتاح السلم و الحرب ,و نملك ان نقول لا ,, و نملك أن نفشل المؤامرة بالصمود و لن يستطيع أي طرف موقفنا ان صمدنا و توحدنا . لنرفض المؤامرة بوضوح و لا نلتف على الرد ,, فبالتأكيد ثمن الرفض أقل بكثير من الخنوع و الذل . سامر عنبتاوي

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات