الشريط الأخباري

ليس هكذا نسقط الصفقة ….

مدار نيوز، نشر بـ 2020/02/14 الساعة 10:55 صباحًا
شارك الخبر:

مدار نيوز/بقلم : حمدي فراج

تتأهب اسرائيل للضم ، وذلك بعد اجراء انتخاباتها في الثاني من الشهر القادم ، تتأهب وتستعد وتحضّر الخرائط الجديدة ، حتى ان ليبرمان متعجل لهذا الضم قبل اجراء الانتخابات ، وبينيت يعلن عدم الانضمام للحكومة التي لا تفرض سيادتها على هذه المناطق الشاسعة والتي تشكل تقريبا نصف مساحة دول فلسطين المزعومة .

فماذا نحن فاعلون إزاء هذا التأهب التحفزي الانقضاضي المتربص بعد حوالي اسبوعين من اليوم؟

أظن اننا تأخرنا ، فقبل اسبوعين تقريبا ، اعلن ترامب رسميا عن صفقته بحضور نتنياهو ، فماذا فعلنا خلالهما لمقاومتها واسقاطها ، سيقول بعضنا عقدنا اجتماعا لوزراء خارجية الدول العربية ، وخرجوا ببيان رفض الصفقة ، وماذا في ذلك ، الرفض أخ القبول ، من يرفض اليوم شيئا ربما يقبله غدا ، ألم يذهب “البرهان السوداني” لللقاء نتنياهو بعد اجتماع وزراء العرب وبعد بيان رفضهم اللفظي المفرغ من كل مضمون ؟

انتظارنا ليوم اعلان ترامب لصفقته جاء بدوره متأخرا أكثر من سنتين ، يوم مهر اهداء القدس كلها عاصمة موحدة ابدية لاسرائيل ، اتبعها بحل وكالة اللاجئين ، اتبعها بضم الجولان ، اتبعها بنقل سفارته الى القدس ، اتبعها بضم المستوطنات اتبعها بمؤتمر البحرين ، فماذا فعلنا ؟ .

يقول المثل التقاعسي الذرائعي التفليسي أن تأتي متأخرا ، خير من ان لا تأتي ابدا ، اسألوا اصحاب فكرة “اقامة السلطة الوطنيةعلى اي جزء يتم تحريره من فلسطين” عام 1974 كم يكونوا قد تأخروا ، اسألوهم منذ اعترفوا باسرائيل في الجزائر عام 1988 كم تأخروا ، اسألوهم عندما اقدموا على الغاء حوالي عشرة بنود اساسية من الميثاق الوطني بغزة عام 1996 كم تأخروا ، اسألوهم بعدما اشاحت اسرائيل عن تنفيذ الشق المؤجل من اتفاقية اوسلو فيما اسمي بقضايا الحل الدائم عام 1999 كم تأخروا ، اسألوهم عن المستوطنات والمستوطنين كم كانوا وكم اصبحوا.

وبدلا من سؤال ماذا فعلنا ، تعالوا نقلب السؤال : ماذا لم نفعل ؟
– لم نوقف الانقسام الافقي والعمودي الذي ضرب الشعب والارض مقدمة لبناء صرح وحدة وطنية حقيقية لا يمكن بدونها مقارعة صفقة قرن ولا حتى صفقة عقد .
– لم نوقف التنسيق الامني وغير الامني مع الاحتلال ، وكأنه بالفعل مقدس .
– لم نجر الانتخابات التشريعية ولا الرئاسية ولا المجلس الوطني الذين اخذ اعضاؤه يتساقطون بحكم السن .
– لم نطلق عنان مقاومة الاحتلال ، في حين كبحنا فرامل اي نوع من الكفاح لا يتسم بالسلمية في الضفة ، و اعتمدنا كفاح “إن عدتم عدنا” في غزة .
صفقة القرن ليست حائطا طينيا يتداعى في يوم ماطر ، بل مؤامرة عالمية تتطلب مواجهتها ومجابتها تخطيطا علميا نضاليا محكما تشترك فيه كل مكونات ومقومات الشعب والامة ، وما فعله حكامنا حتى الان بما في ذلك بعض من “فهلويتهم” وفق صادق جلال العظم عن الشخصية الفهلوية في مؤلفه التاريخي “النقد الذاتي بعد الهزيمة” ، لا يرمي الا لتثبيتها ، وفي احسن الاحوال تصحيحها ، في انتظار الانتقال الى الصفقة التي تليها .

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

أسعار صرف العملات

الجمعة 2020/11/27 10:06 صباحًا

إعتقالات في الضفة

الجمعة 2020/11/27 10:03 صباحًا

الطقس… ارتفاع على درجات الحرارة

الجمعة 2020/11/27 7:52 صباحًا