ماذا كتب عماد الاصفر عن المفكر التونسي يوسف الصديق الذي زار فلسطين
مدار نيوز: خلال ندوته العميقة وما اعقبها من ردود على الاستفسارات لم اجد اي تبرير ، ولو واهن، لما اقدم عليه طلبة ومدرسو الجامعة العربية الامريكية في جنين تجاه الضيف الكريم، وكذلك ما قيل بحقه على صفحات الفيسبوك وخلافه.
يوسف الصديق اعتبر ان هناك آراء مسبقة حول افكاره، وان هذه الآراء الظالمة مستقاة من مصادر مزورة، وقال: “انا كفيف ولم استخدم الفيسبوك ابدا، فلماذا تقرأوني من خلاله وليس من خلالي”.
يوسف ابدى اعتزازه كاشد ما يكون الاعتزاز بالدين الاسلامي الذي يصر مرارا وتكرارا على وصفه بـ “الدين الخاتم” وقال ان في هذا الدين الخاتم طريقين: الاول عبادات، والثاني تفكر وتدبر، وهو طريق يبدأ بترتيل القرآن، والترتيل لغة تعني التناسق والتحسين، وشرعا هو التدبر في معاني الآيات، ولا يتم ذلك الا بالقراءة وبالقلم.
لا يمكن تلخيص العمق الذي تحدث به الضيف، ولكنني اشعر بضرورة نقل عمق احساسه بفلسطين، وهو احساس موروث من ابيه الذي كتب في الصحافة التونسية عام 1930 عن الاطماع الاستعمارية في فلسطين، ومن خاله الذي غادر تونس مع آخرين مشيا على الاقدام لنصرة فلسطين قبيل النكبة، وفقدت آثاره منذ ذلك الحين والى يومنا هذا.
هذا الموروث تجسد في تواجده مع جورج حبش في السبعين من القرن الماضي في مخيم الوحدات بالاردن، ايامها لم يغادر المخيم الا للقاء شقيق ابو عمار الطبيب فتحي عرفات، وتجسد بعد ذلك في تواجده بالمزة الدمشقية مع ياسر عرفات.
وتجدد من خلال تواجده في بيروت حتى الى ما بعد خروج المقاومة الفلسطينية منها عام 19822 ، واعتقالة على يد ميليشيا سعد حداد العميلة لاسرائيل.
يوسف الصديق الذي وجه التحية لمروان البرغوثي وكافة الاسرى المضربين عن الطعام قال ان الصمود درس فلسطيني تعلمته من المناضل الشهيد “ذياب” والذي طلب الي يوما ان اطبخ له اكلة تونسية ففعلت وكانت آخر ما أكل لانه غادرنا بعدها لتنفيذ عملية في الجليل وعاد محمولا على اكتاف رفاقه. ولن انساه ابدا ولن انسى درس الصمود والكرامة والحرية ففلسطين هي مبتدأ هذه الحرية للعرب جميعا.
يوسف يعرف ادق التفاصيل عن فلسطين، فعندما قال احد الطلاب في وسط سؤال ان اسرائيل تسيطر على نصف الحرم الإبراهيمي…… قاطعه مصححا : بل على ٦٥٪ منه، وأضاف مممازحا: ومن بينها قبر يوسف الصديق.
شكرا للكمنجاتي على دعوة المفكر التونسي، وشكرا لكلية الآداب ممثلة بالعميد مجدي المالكي على استضافته، وللدكتور أبراهيم ابو هشهش على حسن التقديم وادارة الحوار.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=38253



