الشريط الأخباري

مجزرة دوما تمثيل، والخوذ البيضاء يخدرون الأطفال على ذمة أكاديميين بريطانيين

مدار نيوز، نشر بـ 2018/04/17 الساعة 9:02 صباحًا

مدار نيوز : كشفت صحيفة The Times  البريطانية، عن أن أكاديميين بريطانيين بارزين ينشرون نظريات مؤامرة تضليلية تروج لها روسيا.

ويعتبر هؤلاء مؤسسين لفريق عمل مزعوم حول سوريا، والحملات الدعائية، ووسائل الإعلام (SPM)، ويشغلون مواقع في جامعات تتضمن إدنبرة وشيفيلد وليستر.

ونشر أعضاء المجموعة، التي تتضمن أربعة أساتذة جامعيين، الافتراء الذي كرره السفير الروسي لدى بريطانيا أمس، بأن متطوعي الخوذ البيضاء المدنيين زيّفوا فيديو ليكون دليلاً على هجمات ارتكبها الرئيس الأسد، الذي يدعمه الكرملين.

يتضمن مستشارو فريق العمل أميركياً كان قد طعن في صحة أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، معتبراً إياها نظرية مؤامرة؛ وأسترالياً اقترح أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية كانت وراء الهجوم الكيميائي الآخير في سوريا.

أثارت الخوذ البيضاء غضب روسيا لتوثيقهم الهجوم الكيميائي على خان شيخون، في أبريل/نيسان العام الماضي، الذي تسبب في مقتل 83 شخصاً ثلثهم من الأطفال. وفي سبتمبر/أيلول الماضي، وجدت وحدة تابعة للأمم المتحدة، أن “أسساً منطقية كانت حاضرة لتصديق أن القوات السورية ألقت بقنبلة تنثر غاز السارين” على خان شيخون.

اختطفوا الأطفال وخدَّروهم

وكان أحد أعضاء مجموعة (SPM)، وهو تيم هايوارد، أستاذ النظرية السياسية البيئية بجامعة إدنبرة، أعاد تغريد مزاعم حول هجوم على الغوطة الشرقية، تفيد بأن “الخوذ البيضاء والفصائل الإرهابية زيّفت الأحداث، واختطفت الأطفال وخدَّرتهم كي تستخدمهم على أنهم دعائم (لمزاعمهم)”. وأضاف “تثير تصريحات الشهود من المدنيين والمسؤولين في الغوطة أسئلة شديدة الإزعاج”.

ونشر الأستاذ هايوراد مقالة مدونة لزميله بول ماكيك، أستاذ علم الأوبئة الوراثية والوراثة الإحصائية، ادَّعت أنه كان هناك “احتمال بنسبة صفر في المائة” بأن الأسد نفَّذ الهجمات الكيميائية. إذ استخدم “احتمالات التفاضل والتكامل ليقيّم الدليل.

وقد استخدم الأستاذ هايوارد وسم (#Syriahoax)، الذي يعني خدعة سوريا، عند مناقشة الهجمات الإرهابية في البلاد. وانتشر هذا الوسم بعد استخدامه من جانب رموز اليمين المتطرف في الولايات المتحدة، بمن فيهم مايك سيرنوفيتش، أحد المؤيدين الرئيسيين لنظرية المؤامرة المعروفة بـ(بوابة البيتزا)، التي ادَّعت أن مؤيدي هيلاري كلينتون كانوا متورطين مع جماعة تسيء إلى الأطفال. ويقال إن الوسم رُوِّج له عن طريق العمليات السايبرانية الروسية.

خدعة سوريا

كما أشار الأستاذ الجامعي أيضاً إلى فيديو أظهر ضحايا الهجوم الكيميائي، بأنه حسبما أشار، كان مُدبراً. أزال منقذٌ حجابَ رأس عن أحد الضحاياحسبما يبدو. وكتب الأستاذ هايوراد “مهمة الخوذ البيضاء أن تنقذ حجاب رأس واحد، هو أن تنقذ الجميع”. ثم ألحقها بوسم (خدعة سوريا) باللغة الإنكليزية، إلا أنه حذف التغريدة بعد أن تواصلت معه صحيفة ذا تايمز.

ويعتبر الأكاديمي الأميركي مارك كريسبين ميلر، الذي يقال عنه إنه وصف رواية الحكومة عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، بأنها “نظرية مؤامرة”، ضمن المجلس الاستشاري لفريق (SPM)، بالإضافة إلى ديفيد بلاكال، الأكاديمي الأسترالي الذي غرَّد قائلاً “وكالة الاستخبارات المركزية دبرت الهجوم الكيميائي ذريعةً من أجل التصعيد في سوريا”، مع رابط لمقالة بمدونة.

وقد كتب الأستاذ هايوراد لموقع الأخبار البديلة 21st Century Wire، الذي تعمل فيه فانيسا بيلي محررة مشاركة، وهي ابنة الدبلوماسي البريطاني الراحل السير هارولد بيلي. تزعم بيلي أن الخوذ البيضاء فرع من فروع القاعدة، وأنهم نظراً لأنهم “إرهابيون” فهم “أهداف مشروعة لقوات الأسد.

الخوذ البيضاء هم الأساس

نشر عضو آخر بالمجموعة، وهو بيرس روبينسون، أستاذ السياسة والمجتمع والصحافة السياسية بجامعة شيفيلد، مقطعاً لبيلي تكرّر فيه الجدال بأن المجموعة يجب أن تكون هدفاً، وألحقه بملحوظة تقول “مقابلة مثيرة للاهتمام”.

فيما نشرت أكاديمية أخرى، وعضوة بمجموعة (SPM)، وهي تارا مكورماك، المحاضِرة بالعلاقلات الدولية بجامعة ليستر، تغريدة قالت فيها “حقيقة مؤكدة أن الخوذ البيضاء هم في الأساس القاعدة”. وجادلت مكورماك أيضاً بأن وفاة الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش أثناء محاكمته على جرائم الحرب في لاهاي “جلبت نهاية لمهزلة” محاكمته.

كانت أول مذكرة مختصرة منشورة عن طريق مجموعة (SPM) معنونة بـ”شكوك بشأن نوفيتشوك”، وتساءلت ما إذا كان برنامج غاز الأعصاب السري الروسي موجوداً من الأساس. ألقت بريطانيا باللوم على موسكو لتسميم العميل المزدوج سيرغي سكريبتال وابنته يوليا في سالزبوري، خلال الشهر الماضي.

أخبر الأستاذ روبينسون، أحد أعضاء (SPM)، صحيفة التايمز قائلاً “كل شيء أقوله وأكتبه يمكنني أن أدافع عنه، استناداً إلى أبحاث حسنة النية ومراعاة واجبة  للحقائق المتاحة. تنتج فانيسا بيلي معلومات تستحق النظر إليها، وبكل تأكيد يعتبر عملها حول الخوذ البيضاء، جنباً إلى جنب مع العمل الذي ينتجه آخرون، يثير أسئلة شديدة الأهمية من أجل الأكاديميين للبحث، ومن أجل الجمهور ليعرفها”.

رفضت جامعة شيفيلد التعليق، وقالت إنها في حاجة إلى مزيد من الوقت لتضع في عين الاعتبار القضايا التي أُثيرت.

وقال الأستاذ هايوارد فيما يتعلق باستخدامه لوسم (خدعة سوريا): “استوعبت وسماً لأشير إلى موضوع وليس إلى عقيدة. إنني لا أقبل اعتباري ناشراً لأي تضليل”. وقالت جامعة إدنبرة “إننا نعترف وندعم الأهمية الأساسية لحرية التعبير، ونسعى لرعاية ثقافة تمكّن من حدوثها داخل إطار من الاحترام المشترك”.

ورفض آدم لارسون، الباحث المستقل لدى مجموعة (SPM)، الليلة الماضية وصفها بأنها تروج للتضليل. فمثل هذا المحتوى سيكون “مُصمَّماً تصميماً استراتيجياً من أجل التضليل” والخطأ، حسب قوله.

تعليقات