الشريط الأخباري

محمود درويش 8 أعوام على رحيل عاشق فلسطين

مدار نيوز، نشر بـ 2016/08/09 الساعة 5:26 مساءً

 


يصادف اليوم، الذكرى الثامنة على وفاة شاعر فلسطين، محمود درويش، الذي رحل عنا في 9 آب/أغسطس عام 2008، في الولايات المتحدة إثر خضوعه لعملية قلب مفتوح.

حياته

ولد درويش عام 1941 في قرية البروة الفلسطينية المهجرة في الجليل، وقد كان ترتيبه الثاني بين 7 من الإخوة والأخوات. خرجت أسرته إلى لبنان عام 1948 لتعود بعدها بعام إلى فلسطين بعد اتفاقية الهدنة عام 1949، ولكن لتسكن قرية جديدة بعد أن استولى اليهود على قريتهم وأرضهم وبات محرما عليهم الذهاب إليها… عرفت أنامله الصغيرة كتابة الشعر، وهو في سن السابعة؛ ليأتي ديوانه الأول حاملاً عنوان ‘عصافير بلا أجنحة’ وكان عمره وقتها 19 عاما.

بدأ درويش حياته السياسية مبكرا، حيث تم اعتقاله من قبل السلطات الإسرائيلية أكثر من مرة، بدءا من عام 1961 نتيجة نشاطه وتصريحاته السياسية. انتقل درويش إلى القاهرة عام  1972، والتحق بمنظمة التحرير الفلسطينية التي استقال من لجنتها التنفيذية فيما بعد؛ احتجاجا على اتفاقية أوسلو.

عرف درويش كشاعر للمقاومة بعد أن حقق ديواناه ‘أوراق الزيتون’ 1964، ‘عاشق من فلسطين’ 1966 شهرةً واسعة، وعلى الرغم مما قدمه من مؤلفات ودواوين شعرية متنوعة من بينها ‘أثر الفراشة، في حضرة الغياب، لا تعتذر عما فعلت، حالة حصار، جدارية، لماذا تركت الحصان وحيدا، أحبك أو لا أحبك، الكتابة على ضوء البندقية، أوراق الزيتون، العصافير تموت في الجليل’.

وأصبحت قصيدة درويش ‘أمي’ تردد على لسان الجميع في فلسطين والوطن العربي، وقد قال عن هذه القصيدة إنها ‘كانت اعترافا بسيطا لشاعر يكتب عن حبه لأمه، لكنها أصبحت أغنية جماعية، عملي كله شبيه بهذا، أنا لا أقرر تمثيل أي شيء إلا ذاتي، غير أن تلك الذات مليئة بالذاكرة الجماعية’.

تزوج درويش مرتين، ولم ينجب أبناء، وقال عن زواجه ‘لم أتزوج مرةً ثالثة، ولن أتزوج، إنني مدمن على الوحدة.. لم أشأ أبدا أن يكون لي أولاد، وقد أكون خائفاً من المسؤولية، ما أحتاجه استقرار أكثر، أغير رأيي، أمكنتي، أساليب كتابتي، الشعر محور حياتي، ما يساعد شعري أفعله، وما يضره أتجنبه’.

 

قالوا عنه

لدرويش قاعدة جماهيرية عريضة ليس فقط في وطنه وأرضه المحتلة فلسطين، ولكن في كل أرجاء الوطن العربي، ولم يكن جمهوره أشخاصا عاديين فقط، بل كانوا رؤساء وساسة وشعراء أحبوا أشعاره وكلماته ذات العبير الخاص فتحدث إليه الرئيس الراحل ياسر عرفات قائلًا ‘أستطيع شم عبير الوطن فيك’.

أما الشاعر فاروق جويدة، فقال عنه ‘محمود درويش هو شاعر القضية الفلسطينية بلا منافس’، مؤكدا أن كون فلسطين هي قضية العرب الأولى جعل درويش يحتل مكانة أكبر بكثير من مجرد كونه شاعرا كبيرا، وقال أيضا ‘لا شك أن رحيل محمود درويش خسارة كبيرة للشعر العربي، وخسارة أكبر للقضية الفلسطينية’. وتستمر الشهادات في حق درويش، حيث قال عنه الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية ‘لقد كان صوت محمود درويش، وسيظل عنواناً لإرادة شعبه في الحرية والاستقلال’، فيما كتبت أحلام مستغانمي في وصف الشاعر الفلسطيني الراحل: ‘هو الشاعر المارد، الذي كلما كبر قلمه، صغر قلبه، وبدا كأنه من عليائه يستنجد بنا’.

وفي 9 آب/أغسطس 2008، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الحداد 3 أيام في كافة الأراضي الفلسطينية حزنا عليه، ووصفه بـ’عاشق فلسطين’ و’رائد المشروع الثقافي الحديث’ و’القائد الوطني اللامع والمعطاء’.

تغنوا به

تغنى العديد من مطربي ومطربات الوطن العربي بأشعاره، ومن بين هؤلاء المطربة أصالة نصري، ماجدة الرومي، مارسيل خليفة، وآخرون، كما رافقته فرقة الثلاثي جبران في آخر 10 سنوات من حياته، حيث صاحبته هذه الفرقة في معظم الحفلات، بحيث تقوم هي بالعزف بينما يلقي هو أشعاره بصوته الجهوري وبأدائه الشعري، فقد كانت كلمات درويش تحمل من جمال الصورة وسحرها والأصالة ورشاقة الأسلوب ما شجع هؤلاء المطربين على الاستعانة بكلماته الرائعة، وقد كان سهلًا أن نميز أشعار درويش بسهولة، ولا نخطئ أبدا في معرفة أنه هو صاحب هذه الكلمات.

ومن أبرز المؤلفات الشعرية التي تركها الشاعر محمود درويش إرثا وطنيا، ‘عصافير بلا أجنحة، أوراق الزيتون، عاشق من فلسطين، آخر الليل، مطر ناعم في خريف بعيد، يوميات جرح فلسطيني، حبيبتي تنهض من نومها، محاولة رقم 7، أحبك أو لا أحبك، مديح الظل العالي، هي أغنية، لا تعتذر عما فعلت، حصار لمدائح البحر وشيء عن الوطن’.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=2842

تعليقات

آخر الأخبار

الاحتلال يشن حملة اعتقالات بالضفة

الإثنين 2024/07/15 7:34 صباحًا

283 يوما للحرب على فلسطين

الإثنين 2024/07/15 7:06 صباحًا

العثور على مواطن مشنوقا في بديا

الإثنين 2024/07/15 6:41 صباحًا