الشريط الأخباري

مذكرات جون كيري:” نتنياهو سرب مسودة وقف إطلاق نار زورها ونسبها لحركة حماس”

مدار نيوز، نشر بـ 2018/09/01 الساعة 3:03 مساءً

 

مدار نيوز/نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتبت صحيفة يديعوت أحرنوت: وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري سينشر خلال الأيام القليلة القادمة مذكراته عن فترة وجوده في البيت، تحدث فيها عن علاقاته المعقدة مع بنيامين نتنياهو، الموقع Jewish Insider نشر مقتطفات من كتاب مذكرات كيري.

في مذكراته عبر كيري عن خيبة أمله من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، ومن الرئيس الفلسطيني لعدم استجابتهم لطموحاته خلال مفاوضات السلام، وشرح لماذا لم تستخدم الإدارة الأمريكية حق النقض “الفيتو” ضد إدانة “إسرائيل” في موضوع الاستيطان.

وعن نتنياهو قال:

“نتنياهو قال لي أنه في حال قُبلت شرطه مستعد المخاطرة والذهاب لعملية سلام، حتى لو كلفه ذلك تفكيك الائتلاف الحكومي، المحادثات مع نتنياهو  ساعدت على إقناع أوباما بإطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين، وقرر أن يختبر رغبة نتنياهو في الموافقة على حلول صعبة”.

وتابع حديثه عن نتنياهو بالقول، نتنياهو كان على استعداد لإطلاق سراح كافة الأسرى الفلسطينيين من قبل اتفاقيات أوسلو مقابل العودة للمفاوضات، ويقول إنه أبلغ نتنياهو إنه سيتفهم إن رفض إطلاق سراح الأسرى، ولكن المحادثات لن تتحرك.

وعن لقاء جمع كيري ونتنياهو في فندق الملك دافيد بعد خطاب أوباما في “إسرائيل” في العام 2013 كتب جون كيري:

“نظر نتنياهو إلى عينياي قائلاً، أنا جاهز لهذا التحدي، ولكن عليك معرفة أمرين، هنا كلهم كاذبون، وعلى الأمريكيين صعب فهم ذلك، والحد الأقصى الذي أقدمه، هو الحد الأدنى الذي يمكن أن يقبله أبو مازن”.

كما تحدث وزير الخارجية الأمريكي عن رفض نتنياهو للخطة الأمنية التي أعدها جون ألن حال انسحبت “إسرائيل” من الضفة الغربية، ونشر الولايات المتحدة الأمريكية لجنودها على الحدود، في الوقت الذي يكون فيه الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديد.

وقال جون كيري أننا عرضنا الخطة على وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك موشه يعلون، إلا أن نتنياهو رد في اليوم التالي بالقول، فقط الجيش الإسرائيلي من يمكنه حماية الحدود الغربية، وأن “إسرائيل” هي من تقرر متى يمكن أن يتركوها.

وكتب كيري عن موقف نتنياهو:

“حينها أدركنا أن نتنياهو ليس جدياً، وغير معني بأية خطة تشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي، مع أنني أوضحت له أن الخطة الأمنية نتاج خبرة أفضل العقول لدى دولة حليفة، وأنه يرفض أفضل خطة يمكن أن تقدم له، وأنه بهذا الرفض يضع حاجز يمنع استمرار المفاوضات، حينها تبسم نتنياهو وقال، نؤجل الحوار للمرّة القادمة”.

كما تحدث كيري عن تزوير نتنياهو لمسودة وقف إطلاق نار في العام 2014  وعرضها على أنها مسودة لحركة حماس، وقال في هذا السياق:

“في ظل التوتر الذي كان في العام 2014 بسبب عملية الجرف الصامد في قطاع غزة التقيت ونتنياهو، وبعد أن منعت  الرحلات الجوية من الولايات المتحدة لإسرائيل بسبب الصواريخ، كانت هذه المرّة الأولى التي أرى فيها نتنياهو متوتر وخائف، وبدون حالة الأمن والتفاخر الذي ميزته، رأيت زعيم إسرائيل تحت الحصار، لقد هز قلبي، فلم أرى نتنياهو ضعيفاً  بهذا الشكل من قبل”.

وفي موضوع الوثيقة نقلت الصحيفة العبرية:

كيري اتهم نتنياهو بتسريب مسودة سرية لاتفاق وقف إطلاق النار مع حماس،  وقال اتصلت مع نتنياهو  وقلت له :

“نحن نتفاوض حول أفكارك ، والآن أنا أراهم في وسائل الإعلام ، هذا الأمر لا يطاق،وقف إطلاق النار الإنساني فكرتك ، والآن أنت تسرّب الوثيقة بحيث تبدو وكأنني أروّج لأفكار حماس لقد انكسرت الثقة بيننا”.

كما هاجم كيري نتنياهو بسبب خطابه في الكونغرس الأمريكي نصف عام قبل الانتخابات الإسرائيلية السابقة، وقال في هذا المجال:

“نصف عام قبل الانتخابات الإسرائيلية السابقة سافر نتنياهو للولايات المتحدة، أجرى خلالها عدة لقاءات، وألقى خطاب في الكونغرس الأمريكي، بصفتي شخص داعم لدولة إسرائيل خلافاتي مع نتنياهو كانت سياسية، ولم تكن شخصية، ولكن خطابة خيب أملي، كنت أتوقع أننا نستحق خطاب أفضل من خطاب شكل ضربة تحت الحزام”.

وعن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 ضد الاستيطان الإسرائيلي والعاصفة التي رافقته بسبب عدم استخدام الإدارة الأمريكية للفيتو قال:

“كنا على دراية كاملة بتداعيات تصويت الأمم المتحدة على القرار ، وكنا مستعدين للعاصفة السياسية التي قد تنشأ إذا لم نستخدم حق النقض الفيتو ضد القرار،  كان هناك من قال إنه يجب علينا التعاون مع إسرائيل فقط لأن الثمن السياسي  الذي علينا دفعه لا يستحق ذلك، لكن أوباما لم يكن مستعدًا لاتخاذ قرار يتعارض مع المصالح الأمريكية فقط بسبب السياسة “.

ومن الأسباب التي دفعت  وحفزت أوباما باتجاه القرار، إعلان ترمب وفي مرحلة كونه رئيس منتخب عن ديفيد فيردمان أحد كبار مؤيدي الاستيطان الإسرائيلي، ومعارض لحل الدولتين،  كسفير أمريكي قادم في “إسرائيل”، وبذلك لم نتمكن من الدفاع عن “إسرائيل” في الأمم المتحدة، وأضروا بخطتنا من أجل شرعنة الاستيطان الإسرائيلي، والإسراع في البناء في الضفة الغربية.

وعن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد كتب كيري، في العام 2014 كان الرئيس أوباما جاداً في إطلاق سراح بولارد لإنقاذ المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، إلا أن أوباما  كان يعتقد أن نتنياهو غير جاد في إقامة دولة فلسطينية.

وعن موقف أوباما من نتنياهو كتب جون كيري:

“أعتقد أن أوباما صدقني وفريقي التفاوضي أكثر من اعتقاده أن رئيس وزراء إسرائيل سيتعاون في موضوع المفاوضات، حثثنا نتنياهو على  تقديم ما يمكن أن يقنع أوباما بإطلاق سراح بولارد، وأبو مازن للعودة إلى المفاوضات، لقد أخبرته بشدة أنه لم يفعل ذلك من أجل أبو مازن ، وإنما لتعزيز موقعه، في النهاية:

واتهم كيري في مذكراته الرئيس أبو مازن بأنه السبب في إفشال المفاوضات بالقول:

” في نهاية الأمر كان أبو مازن هو الذي  أفشل المحادثات بعد أن خالف شروط إسرائيل، وهذا ما أعطى نتنياهو الذخيرة التي كان ينتظرها من أجل مهاجمة الفلسطينيين، واتهامهم بأنهم الرافضين للسلام “.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=103148

تعليقات

آخر الأخبار