الشريط الأخباري

مسار اغراق الوسط العربي بالسلاح غير القانوني

مدار نيوز، نشر بـ 2023/10/03 الساعة 3:19 مساءً

مدار نيوز-نابلس -3–10-2023-كتب محمـــد عـــلان دراغمـــــة: عبوات ناسفة في الشوارع، عمليات اغتيال دقيقة، كميات هائلة من السلاح تصل لمنظمات الجريمة، التهريب المصدر الرئيسي لهذه الأسلحة، وتستخدم في عمليات التصفية الجسدية المتبادلة، وفي التهديد لمنظمات الإجرام المختلف معها، وحتى ضد مواطنين ليسوا ذوي علاقة.

تقديرات محامي في القضايا الجنائية في الوسط العربي، أن في الوسط العربي مئات آلاف قطع السلاح غير القانونية، في السابق كان الخارجون عن القانون في الوسط العربي هم من يقتنون السلاح، اليوم وبدون علاقة بعالم الجريمة، هناك من يشتري السلاح لغايات الدفاع عن النفس.

مصدر في الشرطة الإسرائيلية قال: على الرغم من النجاح في ملاحقة السلاح غير القانوني، الوسط العربي لازال غارقاً في السلاح غير القانوني، منذ مطلع العام 2023، وفي (1951) عملية للشرطة، تم ضبط (235) بندقية من نوع “ساعر”، (1303) مسدس، (531) قطعة سلاح مصنعة محلياً، (1467) تقليد سلاح، (54) بندقية صيد، (487) قنبلة، (247) عبوة ناسفة، و(170707) ذخيرة من أنواع مختلفة، وغالبية الأسلحة في الوسط العربي أسلحة يتم تهريبها عبر الحدود الأردنية حسب مصادر في الشرطة الإسرائيلية.

إلى جانب عمليات التهريب للأسلحة من الحدود الأردنية، كمية محدودة تهرب عبر الحدود اللبنانية وعبر الحدود المصرية، منذ مطلع العام الحالي تم احباط (30) عملية تهريب أسلحة من الحدود الأردنية واللبنانية، ضبط خلالها مئات قطع السلاح، والتي كانت في طريقها لأشخاص خارجين عن القانون، ولجهات في المقاومة الفلسطينية.

حسب أقوال ضابط “وحدة ماجين” في لواء المنطقة الجنوبية في الشرطة الإسرائيلية:” من الممكن أن تدخل إلى إسرائيل ومن ثم تعود للأردن دون أن يتم القبض عليك، الحدود عملياً مفتوحة، الخارجون عن القانون أدركوا هذا الواقع، وأدخلوا للبلاد كميات هائلة من السلاح مصدرها العراق وسوريا، في السنوات الأخيرة كانت عمليات احباط كثيرة لعمليات تهريب السلاح”.

وتابع الضابط في اللواء الجنوبي للشرطة الإسرائيلية:” تقديراتي أن كمية السلاح اليوم أكثر بكثير من قبل خمس أو عشر سنوات، ولكن من الصعب تقدير الكمية الفعلية في الشارع، مادام سعر السلاح مرتفع، ويدر أرباحاً على المهربين، عمليات التهريب ستستمر، قبل عامين سعر مسدس من نوع جلوك كان (30) ألف شيكل، اليوم يساوي (45) ألف شيكل، وهذا مؤشر على وجود طلب على السلاح غير القانوني”.

وعن عمليات التهريب للأسلحة نقلت يديعوت أحرنوت عن مصادر شرطية إسرائيلية، هناك أيضاً عمليات تهريب سلاح عبر البحر، وذلك عبر حاويات البضاعة التي تصل عبر الموانئ في إسرائيل، وبشكل رئيسي قطع من الأسلحة، والتي تمكن لاحقاً من إنتاج أسلحة منها.

أما عن الأسلحة المسروقة من معسكرات الجيش الإسرائيلي قالت المصادر الشرطية، هناك تراجع كبير في عمليات سرقة السلاح من معسكرات الجيش الإسرائيلي، ولكن سرقات الذخيرة مستمرة، بمعنى، بشكل رئيسي من الجيش الإسرائيلي تسرق الذخيرة.

وعن استخدام السلاح في صراع منظمات الجريمة كتبت الصحيفة العبرية: من لحظة اندلاع الخلافات بين منظمات الجريمة، تحتاج دقائق لاستخدام السلاح، مما يؤشر على سهولة الوصول للسلاح، وهذا ما أدى لارتفاع في عدد القتلى في الوسط العربي منذ مطلع العام الحالي، حيث وصل العدد ل (193) قتيل.

اعتقادي الشخصي أن في تقرير يديعوت أحرنوت عن مصدر السلاح غير القانوني في الوسط العربي  محاولة لتجنيب تحميل المسؤولية لجهات إنفاذ القانون في دولة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تفشي هذه الظاهرة، ومحاولة لوضع تفشي الجريمة في الوسط العربي  في إطار التقصير الشُرطي الإسرائيلي، وليس في إطار التغاضي عن الجريمة والمجرمين مادامت في الوسط العربي.

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=292962

تعليقات

آخر الأخبار