الشريط الأخباري

مشاريع الاتحاد الاوروبي شمال الضفة الغربية.. دعماً لصمود المواطنين وتطويراً للخدمات والبنية التحتية

مدار نيوز، نشر بـ 2019/11/29 الساعة 7:49 مساءً
شارك الخبر:

نابلس/مدار نيوز/

مشاريع متنوعة وكثيرة إطلعنا عليها أمس الخميس خلال جولة نظمها الاتحاد الاوروبي لعدد من الصحفيين للاطلاع على المشاريع التي يدعمها في محافظتي طوباس وجنين والمتعلقة بالبنية التحتية وقطاع المياه والصرف الصحي والتي يسعها الاتحاد الاوروبي الى تطويرها للتخفيف عن معاناة السكان وتعزيز صمودهم في تلك المناطق.

ففي طوباس تشكل المياه العادمة عبئا ثقيلا على أكتاف سكانها، ما بين اضطرارهم لسحب الحفر الامتصاصية، وبين تلوث مياه الشرب وتسرب المياه العادمة إليها لذلك قام الاتحاد الاوروبي بإنشاء محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في قرية تياسير قضاء طوباس، تهدف إلى خدمة ما يقارب 40 ألف نسمة يقطنون في عقابا وطوباس وتياسير.

وحول ذلك يقول مدير المشاريع في سلطة المياه الفلسطينية المهندس اياد دراغمة إن مشروع محطة تنقية وادارة المياه العادمة في تياسير هو أحد المشاريع المهمة الممولة من الاتحاد الاوروبي، حيث بلغت قيمة المشروع 22 مليون يورو، وتخدم هذه المحطة حوالي 45 ألف مواطن بصورة مباشرة وغير مباشرة في كل من طوباس وعقابا وتياسير.

ويضيف دراغمة أن مشروع تنقية تياسير وشبكات التجميع واعادة الاستخدام يتكون من 3 مراحل، المرحلة الاولى نظام أنابيب في المحافظة لتجميع المياه العادمة، والمرحلة الثانية انشاء محطة تياسير لمعالجة المياه العادمة حيث تقدر قيمة المياه المعالجة يوميا بـ4300 متر مكعب، واخيراً نظام استخدام المياه المعالجة في الري او في امور اخرى.

ومن المعيقات التي واجهت تنفيذ المشروع يقول دراغمة ان الاحتلال قام بتغير الموقع الذي ستقام عليه المحطة بسبب تصنيفات الاراضي حسب اتفاقية أوسلو مما شكل ذلك عبء مالياً على ميزانية المشروع.

أما عن آلية عمل المحطة يقول مُشغل محطة تياسير المهنس محمد عبد الرؤوف أن المحطة تستقبل مياه الصرف الصحي عن طريق شبكات التجميع من شمال طوباس بقدرة استيعابية تقدر بـ4300 متر مكعب يوميا، حيث تدخل مياه الصرف الصحي في ثلاثة مراحل الاولى بإزالة المواد الصلبة مثل الأكياس والأخشاب، ثم تنتقل المياه العادمة الى وحدة ازالة الشحوم والزيوت ثم المرحلة البيولوجية وصولاً إلى وضعها في خزانات تجميع ليستخدمها المزارعين في ري مزروعاتهم.

ومن مشروع محطة تنقية المياه العادمة في تياسير توجه الصحفيون للاطلاع على مشروع “دعم تعزيز مرافق المياه في شمال الضفة الغربية Nexus” والمموّل من قبل الوكالة الفرنسيّة للتنمية والاتّحاد الأوروبيّ، حيث يعتبر هذا المشروع الأول من نوعه في فلسطين والذي يربط بين البنى التحتيّة للمياه والطاقات المتجدّدة في منطقة طوباس.

وحول المشروع يقول المدير التنفيذي  لمجلس الخدمات المشترك لمياه الشرب والصرف الصحي لمنطقة طوباس وميثلون المهندس عيسى ضبابات أن منطقة طوباس تعاني من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي اضافة الى ارتفاع تكاليف الكهرباء وأثرها على خدمات مياه الصرف الصحي ولذلك ومن منطلق التكامل بين مشاريع المياه والصرف الصحي والطاقة بدأت فكرة إنشاء مشروع مختص بانشاء الطاقة النظيفة من طاقة الرياح والخلايا الشمسية، حيث يقضي المشروع ببناء طواحين هواء تُنتج كل واحدة منها حوالي 800 كيلو واط في الساعة، مما سيساهم في تغطية كافة احتياجات مرافق الصرف الصحي من الكهرباء.

ويواجه المشروع عدة معوقات وعراقيل ينتهجها الاحتلال والمتمثلة بالتراخيص والسماح بتركيب طواحين الهواء، ويقول رئيس مجلس المياه والصرف الصحي في منطقة طوباس خالد عبد الرازق أن ان الاحتلال لا يسمح حتى الان بدخول المعدات اللازمة لتركيب المراوح مما يشكل تحدياً كبيراً في سير المشروع وتنفيذه.

ويتابع عبد الرازق أن المشروع سيسهم بتخفيف أحمال الطاقة على مشغّلات المياه في طوباس وقرى غرب جنين، بغية تقديم خدمة بأفضل جودة للسكّان.

ويعتبر مشروع Nexus أول مشروع ريادي يربط بين قطاعي المياه والطاقة في فلسطين ومن المتوقّع أن ينتهي العمل به عام 2021 وذلك بتركيب طاحونتيّ هواء وخلايا شمسيّة وإعادة تأهيل شبكات المياه وتوسيعها وإلى ربط شبكة الصرف الصحيّ بمحطة تنقية المياه العادمة في تياسير.

وخلال الجولة الصحفية استكمل الصحفيون مشوراهم من طوباس الى جنين وتحديداً الى قرية عانين غرب محافظة جنين لزيارة مشروع “الادارة المتكاملة والمستدامة للمياه-المرحلة الثانية”

حيث يأتي هذا النشاط ضمن أنشطة مشروع ” الإدارة المتكاملة و المستدامة للمياه في قرية عانين”، والممول من الإتحاد الأوروبي والمجتمع المحلي.

وحول أهمية المشروع يقول رئيس مجلس قروي عانين باهر ياسين أن القرية كانت بحاجة مُلحة لهذا المشروع بسبب المكرهة التي تسببها الحفر الامتصاصية والتي تلوث الماء والتربة في القرية،
ويضيف ياسين ان هذا المشروع سيخدم 98% من المواطنين في القرية، وسيسهم في ري بعض الأصناف من المزروعات، باستخدام المياه المعالجة القادمة من المحطة.

أما عن ألية المشروع يقول المُشرف على محطة التنقية المهندس فايز نور من جمعية الاغاثة الزراعية أن المشروع بدأ العمل به عام 2019 وسينتهي عام 2020، حيث أن هذا المشروع متكامل، ففي المراحل الاولى تم انشاء شبكة لتجميع مياه الصرف الصحي، ثم حاليا يتم انشاء محطة لمعالجة هذه المياه واخيراً العمل على استخدام هذه المياه.

ويقول أحمد يوسف وهو أحد المستفيدين من المشروع محطة المعالجة مهمة جدا لانها تقلل نسبة التلوث في مياه التخزين ومياه الأمطار بالاضافة إلى تقليل من العبء الاقتصاي المترتب جراء استخراج “نضح” المياه من كل بيت بتكلفة 300 شيقل شهرياً.
ويضيف يوسف أنه من المزارعين المستفيدين بدرجة كبيرة من المياه المعالجة حيث يستخدمها في ري مزروعاته مما يعود عليه بعائد اقتصادي مُربح.

يذكر أن هذا المشروع تنفذه جمعية الاغاثة الزراعية وبتمويل كامل من الاتحاد الاوروبي بقيمة 3.5 مليون يورو.

شارك الخبر:

تعليقات