الشريط الأخباري

مصير نتنياهو في يد المستشار القضائي لحكومته

مدار نيوز، نشر بـ 2018/02/14 الساعة 2:55 مساءً

 

مدار نيوز – كتب محمد أبو علان دراغمة: ساعات بعد إعلان الشرطة الإسرائيلية عن توصيتها بتقديم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للمحكمة بتهم الرشوة والخداع وخيانة الأمانة، ظهر الائتلاف الحكومي الإسرائيلي متماسك خلف نتنياهو إلى حد ما.

نتنياهو نفسه ألقى خطاباً مباشرة بعد نشر توصيات الشرطة حول شبهات الفساد ضده، وقال أن توصيات الشرطة الإسرائيلية ستقود إلى لا شيء في نهاية الأمر، وأنه سيستمر في قيادة دولة “إسرائيل”، بل ذهب لما هو أبعد من ذلك، وقال إنه سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية القادمة بعد أن تنهي حكومته الحالية فترة ولايتها القانونية.

صبيحة اليوم التالي لتوصيات الشرطة بدى الأمر مختلف إلى حدما، نفتالي بنت حليف نتنياهو في الائتلاف الحكومي وزير التربية والتربية والتعليم، ورئيس حزب البيت اليهودي انتقد سلوك نتنياهو في موضوع الهدايا قائلاً :

“للأسف، تلقي هدايا بهذا الحجم الكبير لا تتناسب مع توقعات الجمهور الإسرائيلي، رئيس الحكومة ليس مطلوباً منه أن يكون مثالياً، لكن عليه العيش في تقشف، نحن في دولة قانون، والقانون يسمح لرئيس الحكومة البقاء في منصبه حتى بعد توصيات الشرطة الإسرائيلية، ولدى رئيس الحكومة قناعه  بأنه برىء”..

إلا أن وزير التربية والتعليم الإسرائيلي لم يحدد موقف نهائي من القضية إلا بعد أن يعلن المستشتار القضائي للحكومة الإسرائيلية موقفه في موضوع توجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو، وكذلك الأمر بالنسبة لوزير المالية الإسرائيلي، رئيس حزب كلانو موشه كحلون والذي قال، إنه سينتظر  هو الآخر قرار المستشار القضائي للحكومة فيما يتعلق بتوجيه لائحة الاتهام.

المعارضة الإسرائيلية من خلال تصريحات رئيس حزب العمل آفي جباي، ورئيس حزب يش عتيد يائير لبيد طالبت على الفور باستقالة نتنياهو، وقالت إنه لا يصلح أن يكون رئيس حكومة من الآن فصاعداً، وإن صلاحيته انتهت من خلال صناديق الاقتراع، أو من خلال التحقيقات.

العامل الذي جعل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي متماسك ولو ظاهرياً هو أن توصيات الشرطة بتوجية لائحة اتهام ضد نتنياهو غير ملزمة من الناحية القانونية، والقرار الملزم  هو قرار المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، وحال قرر اعتماد توصيات الشرطة بشكل كلي أو جزئي، وقرر توجيه لائحة اتهام ضده نتنياهو حينها لن يبقى تحالف نتياهو  على ما هو عليه.

وموضوع اتهام نتنياهو بالرشوة لكن يكون الدافع الوحيد لفكفكة الائتلاف الحكومي، فهناك عوامل سياسية تلعب دوراً في الموضوع، وأهمها أن رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بنت أعلن أكثر من مرّة إنه سينافس على رئاسة الحكوة الإسرئيلية حال لم يرشح نتنياهو نفسه.

كما أن هناك مخاطر تهدد نتنياهو من داخل حزب الليكود نفسه، ففي الحزب تجمع عرف باسم الليكودين الجدد وهؤلاء كان هدفهم واضح وهو عزل نتنياهو عن رئاسة الحزب، ناهيك عن وجود شخصيات تنافس نتنياهو على رئاسة الحزب، أقواهم جدعون ساعر، ومنهم أيضاً وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وهؤلاء سيحاولون بشكل أو بآخر الدفع بأنفسهم لقيادة الليكود حال وجهت لائحة اتهام ضد نتنياهو.

التقديرات بأن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية قد يحتاج لقرابة الشهرين للبت في شبهات الفساد ضد نتنياهو، حينها ستكون كلمته هي الفاصلة، وحال صدرت لائحة أو لوائح اتهام ضد نتنياهو لن يكون بمقدوره الاستمرار في ترديد عبارة ” لن يكون أي شيء، لأنه لا يوجد شيء”، لكنه في الوقت نفسه غير ملزم بالاستقالة إن وجهت له لائحة، الإدانة القطعية بقرار قضائي هي الملزمة له بالاستقالة.

مراسل معاريف العبرية للشؤون القضائية قال، المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية لن يستطيع تجاهل توصيات الشرطة، وسيوجه لائحة اتهام ضد نتنياهو.

 

 

تعليقات