الشريط الأخباري

مظلمة علها تصل إلى مدير عام الشرطة ورئيس مجلس القضاء الأعلى

مدار نيوز، نشر بـ 2017/02/05 الساعة 2:43 مساءً

مدار نيوز: من المواطن عاطف أبو الرب: عندما نسمع عن العدالة والشفافية التي ننظر لها، نعتقد أن كل ما يقال من اعتداء على حقوق الفرد وانتهاك حقوقه مجرد كلام بكلام، ولكن عندما تعيش انتهاك لأبسط حقوقك وتسعى بكل وسائل الاحتجاج السلمي للتوصل لحقك وتعجز، يجب عليك أن تصرخ بصوت عالٍ.

اليوم أجد نفسي ملزماً بالحديث عما حصل معي شخصياً، ففي الثامن من تشرين الماضي وجدت مخالفة على زجاج سيارتي الخاصة، وهي ليست المرة الأولى، ولكن تأملت الموقع الذي أركن فيه سيارتي، ولم أعرف سر المخالفة, اتصلت بأحد الضباط لأطلب منه النصح، فحولني إلى مدير المرور في جنين، حاولت الاتصال به مراراً، وتبين أنه كان مشغول .

سألت أكثر من شرطي وضابط في الموقع، وتحدثت في نهاية الأمر مع مجموعة ضباط، اثنان منهم يحملون رتبة نقيب. بالحرف قلت لهما : إن كنت مخالفاً للقانون، أتمنى أن أعرف مخالفتي لأتجنبها، وأنا جاهز لدفعها مضاعفة، وإن كنت غير مخالف، فأتمنى إنصافي”.

على هذا ذهبنا نحو السيارة، وفور وصولنا قال لي أحد الضباط: أنت مخالف، وبإمكانك التوجه للقضاء، اعترضت فهدد بسحب سيارتي، واستدعى الرافعة ” الونش”، لتنفيذ أمره.

عندما نمت وسط الشارع. وحصل إرباك، تدخل بموجبه مدير العلاقات العامة في الشرطة، وتحرك مدير المرور، وأمر بإجراء تحقيق، وتأكد له أن المخالفة كانت باطلة، وليس لها أساس، وأخذ المخالفة مني، واعتذر عما حصل.

إلى هنا شكراً، مع ما حصل من إساءة لي، ورغم كل ما حصل اعتبرت أن تصرف مدير المرور يكفي، ورفضت التحدث في الإعلام، أو إثارة أية قضية.

اليوم أفاجأ بقرار عن المحكمة بتثبيت المخالفة علي، وقيمتها مئة وخمسين شيقل، وإمهالي للاعتراض. توجهت إلى شرطة المرور في جنين، تأكدت أن المخالفة ما زالت مسجلة، كما أن هناك مخالف ثانية بعد أربعة أيام والتهمة نفسها، ولم يكن لي علم بها، ولا أدري أين وكيف ومتى تم تحرير المخالفة الثانية، وتبين لي أنها بعد أربعة أيام من الأولى، ما يثير لدي شك بأنها كانت انتقام من أحد أفراد الشرطة لما قمت به من احتجاج، وإلا أين هي المخالفة؟ ولماذا لم أجدها؟ وسألت واستقبلني مدير المرور، واقترح علي إرسال ضابط معي لتخفيف قيمة الغرامة، وقال بكل احترام: هذا ما يمكنني فعله، وأن الأمر خارج يده. شكراً مدير المرور.

أما الخرق الأول لحقي كمواطن، فهو تحرير مخالفة لي في وقت لم أرتكب أي جرم، وهذا ما أكدته تحقيقات شرطة المرور، ولدي شهود كثر على ما أقول، الخرق الثاني تثبيت المخالفة والغرامة بعد اتفاق معي من قبل مدير المرور.

ومظلمتي هذه موجهة لمدير عام الشرطة اللواء حازم عطا الله، إلى من نتوجه لحماية أنفسنا من خطأ شرطي؟ أو بطش ضابط أو عنصر في الشرطة؟ وكيف يمكن تفعيل مخالفة بعد أن تم شطبها من قبل مدير مرور محافظة، بعد إجراء تحقيق ميداني من قبل أحد أفراد المرور؟ أتمنى على اللواء عطا الله إجابتي على هذه الأسئلة.

أما الخرق الأخير وهو الأفظع، محاكمتي دون أي علم لي، وتثبيت الغرامة، فيا سيادة  القضاء، أو أي مسؤول عما يجري في المحاكم. فقد فوجئت بقرار الحكم يصلني من قبل الموظفين.

سؤال كيف تمت محاكمتي دون سماع أقوالي؟ وكيف لكم أن تحاكموني غيابياً، وأنا على بعد مئات الأمتار من مقر محكمة صلح جنين فقط، ولم يتم إبلاغي حسب الأصول؟ وعلى ماذا استند القاضي لتثبيت الغرامة فيما لم يسمع أقوالي؟ وما هي الإجراءات التي أتبعت معي ومع آلاف غيري للدفاع عن أنفسهم أمام جهاز الشرطة؟ وهل من العدالة التسليم برواية الشرطي في حال المخالفات المرورية؟ ولماذا لم نسمع عن براءة أي مواطن، واللجوء إلى المساومة، أن يقر المواطن بارتكابه مخالفة، مقابل تخفيض قيمة الغرامة؟ وهل بهذا الأسلوب نعزز العدالة في المجتمع؟

رابط قصير:
https://madar.news/?p=28656

تعليقات

آخر الأخبار