الشريط الأخباري

ملامحه البريئة تهرم قبل أوانها ..!

مدار نيوز، نشر بـ 2019/04/04 الساعة 12:02 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز/نور حميدان/

أعوام من العذاب يعشيها الطفل الفلسطيني في سجون الإحتلال البشعة… يسجن وهو في ريعان طفولته ويكبر في ظلام مخيف… معاملة وحشية… قهرٌ يرافقه العمر … بعيداً عن لهفة والدته… وخوف والده عليه… بعيداً عن كرة القدم… وعن باحة المدرسة وزملاء الدراسة …. بعيداً عن الطفولة …. ملامحه البريئة تهرم قبل أوانها…

هذا هو حال الطفل في فلسطين… 

الاحتلال يواصل تصعيد جرائمه بحق المعتقلين والأسرى وخاصة الأطفال منهم، فهي لا تكتفي بإعتقالهم وحرمانهم من حريتهم، إنما تقوم أيضاً بالاعتداء عليهم وضربهم بوحشية منذ لحظات الاعتقال الأولى وصولاً إلى مراكز التوقيف الإسرائيلية، لتبدأ هناك جولة جديدة من التنكيل والمعاملة الوحشية.

حيث يتم اقتيادهم من منازلهم في ساعات متأخرة من الّليل، ونقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف وإبقائهم دون طعام أو شراب، واستخدام الضرب المبرح، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة إليهم، وتهديدهم وترهيبهم، وانتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد، وإصدار الأحكام غيابيا بحقهم، وفرض أحكام وغرامات مالية عالية، وحرمانهم من لقاء المحامين وزيارات الاهل.

لم تتوقف الانتهاكات الإحتلالية هنا فحسب…  بل تجعل من الخوف رفيق طفولتهم، وتعذبهم بلا ذنب أو سبب… وتحاصرهم بأجهزة التشويش حتى تكاد تنفجر رؤسهم الصغيرة… 

فكيف لجسدهم الصغير أن يتحمل ضربهم المبرح…؟؟؟

وكيف لقلبهم أن يحبس هذا الوجع العظيم..؟؟؟

وكيف لملامحهم البرئية أن تكبر بعيداً عن الشمس المشرقة..؟؟؟

مؤسسات حقوقية، وثقت،استشهاد 11 طفلاً فلسطينياً برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، منذ بداية العام الجاري، فيما لا يزال 250 طفلاً دون سن 18 عاما يقبعون في الأسر، محرومون من أبسط حقوقهم، وبينت أنه كل عام يتم اعتقال ومحاكمة ما بين 500-700 طفل بين 12-17 عاماً في المحاكم العسكرية الإسرائيلية، يتعرضون للاستجواب والاحتجاز من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي، والشرطة، وأجهزة الأمن الإسرائيلية.

هيئة شؤون الأسرى والمحررين أشارت إلى أن “250” طفلاً فلسطينياً دون سن 18 عاما يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتمارس بحقهم كل أشكال القمع، والتنكيل، والمعاملة المهينة.

وأكدت الهيئة في بيان صحفي، أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في أيلول/ سبتمبر عام 2000، قرابة 10.000 طفل فلسطيني، والعديد منهم اجتازوا سن الثامنة عشرة وما زالوا في الأسر.

وطالبت مؤسسات المجتمع الدولي وكافة المنظمات التي تدعو لحماية الطفولة في العالم، بضرورة التدخل العاجل لإنهاء معاناة القاصرين في سجون الإحتلال وبعض مراكز التوقيف، بسبب الممارسات القمعية التي تمارس بحقهم.

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات