الشريط الأخباري

نابلس: “أطفال الياسمين” يُطوِّعُون القماش..

مدار نيوز، نشر بـ 2019/06/16 الساعة 11:59 صباحًا
شارك الخبر:

نابلس-مدار نيوز: تحلق ثلاثون من أعضاء منتدى الياسمين البيئي حول المهندسة المهتمة بالبيئة سماح أسعد حبايبة، داخل مسرح مركز الطفل الثقافي التابع لبلدية نابلس، وراحوا يرممون القماش التالف ويصنعون منه قطعًا للاستخدامات المنزلية.

وتنافست الزهرات والفتيان على قص وتشكيل جدائل من شالات قديمة، فيما حاكت الأنامل الصغيرة دوائر ملونة، تصلح للاستخدام في مداخل المنزل والمطبخ ودورات المياه.

وشرحت حبايبة، التي تحمل شهادة الهندسة المعمارية منذ عام 2003، وتعمل في مجال تصميم المباني، أساسيات التدوير للصغار، وقالت إن هذا القماش كان سيذهب لحاويات القمامة، وبجهود صغيرة استطعنا إعفاء البيئة من ثقل إضافي، ولو تحول هذا لسلوك عام في مدننا وتجمعاتنا، وشمل الورق، والزجاج، والمعدن، والمواد البلاستيكية لصارت بيئتنا أنظف وأجمل.

وتابعت إن عادة التدوير تحتاج إلى هندسة، فقبل التنفيذ نضع التصاميم، ونتخيل الشكل الذي يمكن ابتكاره، وهي مهارات يمكن تطويرها من خلال التجربة ومتابعة الفيديوهات المنتشرة في الإنترنت.

وذكرت حبايبة للأطفال أنها بدأت تلتفت إلى محيط منزلها منذ الصغر، وشعرت باستفزاز من النفايات المتراكمة حوله، فجمعت البلاستيك والإطارات المطاطية، لتنظيف المكان والاهتمام ببيئته، ولتجميل المنزل بتحف فنية.

ووفق المهندسة، فقد صنعت في منزل أسرتها مقاعد من العبوات البلاستكية، واستخدمت إطارات المطاط التالفة في أحواض، والقماش وبقايا الملابس القديمة في إكسسوارات لمرافق المنزل، كبيت للهاتف، ومقلمة، ومكانٍ لفرشاة الأسنان، وأدوات الخياطة، وغيرها، واستطاعت تنظيف بيئتها القريبة من منزل عائلتها وبيت زوجها من المواد البلاستيكية والقماش والكتب القديمة، فصنعت من الصحف تحفًا مكتبية، واستخدمت عبوات مواد التنظيف والمشروبات الغازية في تحف فنية للمطبخ، وطوّعت بقايا الأقراص المدمجة أو التالف منها في أعمال فنية، وابتكرت إطارات لوضع صور الأطفال، واستثمرت الأكياس البلاستيكية التالفة لإنتاج قبعات وتحف فنية بألوان زاهية، وأوجدت من بقايا الأقمشة وأكياس الخيش التي يحفظ بها الأرز حقائب متعددة الاستخدام، وأشركت أطفالها الثلاثة في أعمال التدوير.

وقالت مديرة مركز الطفل الثقافي التابع لبلدية نابلس، رسمية المصري، إن مخرجات الورشة ستتحول إلى تحفة فنية ستحجز مكانًا دائمًا لها على جدران المركز، وسنتقدم رسالة للأطفال والزوار بأن البيئة تحتاج إلى جهودنا العملية في المحافظة عليها.

وأضافت: نفذنا للأطفال المنتدى في السنوات السبع الماضية ورش تدوير لخامات القماش والبلاستيك والورق، قدمتها المهندسة حبايبة، وأيمن عبد ربه من سلطة جودة البيئة، الذي ابتكر نماذج فنية عديدة من مخلفات كانت في طريقها إلى حاويات القمامة.

ووفق المصري، فإن توجهات المنتدى المشترك مع مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، نفذت بالفعل مبادرات خضراء، كغرس الأشجار، وتنظيف البلدة القديمة، وعقد لقاءات توعية، وعروض أفلام بيئية.

وأكدت أن الأطفال شاركوا في حلقات تلفزيونية حوارية، ناقشت بحضور مسؤولين من سلطة جودة البيئة، ومحافظة نابلس، والبلدية تحدي النفايات الصلبة.

وأفادت المتدربة نور سحويل، وهي تقص القماش التالف بأنه من الممكن إقناع الآخرين بتبني التدوير، والمساهمة في تنظيف المدينة بأفكار تبدأ صغيرة.

ورأت غزل المصري، أن التوعية بمخاطر النفايات لا تكفي بمفردها، وتحتاج أن يرى الناس أمثلة عملية على التدوير، وما نفعله اليوم سيساهم في ذلك بمركزنا.

وانهمكت ياسمين شنار في حياكة قماش استغنى عنه أصحابه، وصنعت دوائر لسجادة صغيرة يمكن استعمالها في مدخل البيت.

وقال، هشام عوادة، 16 عامًا، إنه بدأ في “الياسمين البيئي” منذ تشكيل المنتدى حين كان في التاسعة، وتعلم الكثير من مهارات التدوير، وساهم في حملات تطوع ونظافة زراعة، وشارك في رحلات تعليمية، وشارك في حوار مفتوح مع رئيس البلدية، المهندس عدلي يعيش.

بدوره، أشار مركز التعليم البيئي إلى أنه نفذ في محافظات الوطن أنشطة توعوية وعملية للحد من “طوفان” النفايات، الذي يتسبب بتداعيات صحية وبيئية.

وذكر أن مبادئ الاستهلاك البيئي، تتمثل في تقليل الاستهلاك والترشيد في استهلاك السلع المختلفة، وبالتالي تخفيض إنتاج النفايات من المصدر. وإصلاح الأدوات المختلفة، وتجديد استعمالها بدل رميها. وإعادة الاستعمال للأدوات المختلفة وإجراء عمليات تبادل لها. التدّوير بإعادة تصنيع المخلّفات المنزلية أو الصناعية أو الزراعية.

 وأشار”التعليم البيئي” إلى أن المنتديات الشبابية والمجتمعية والنسوية الخضراء المنتشرة في المحافظات، بالشراكة مع جامعات، وبلديات، وجمعيات واتحادات أهلية، تسعى إلى تغيير النظرة المجتمعية الراهنة للبيئة وقضاياها، والابتعاد عن التعامل الموسمي معها، وتنفيذ مبادرات، وحملات تطوعية، وتشجير في إطارها.

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات