الشريط الأخباري

نار داعش وجنة اسر ائيل .. بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2024/04/20 الساعة 6:15 صباحًا

مدار نيوز \

ملفت للنظر و التوقف عنده تصريح مهم لشخصية إسرائيلية لا تقل أهمية عن التصريح من ان “تشبيه حماس بداعش خطأ” ، و هذه الشخصية هي غيورا آيلاند مستشار الامن القومي الإسرائيلي السابق و احد جنرالات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي “الذي لا يقهر” و”الأكثر أخلاقا في العالم” ، و قد قهر في السابع من أكتوبر الماضي و الرابع عشر من نيسان الجاري ، اما بالنسبة لأخلاقه ، فقد ثبت انها كانت كالملابس ، خلعها في وحول غزة على مدار سبعة أشهر .

كان نتنياهو هو اول من اطلق هذا الوصف على حماس بعيد عمليتها في السابع من أكتوبر ، حيث قتل الأطفال و اغتصاب النساء و احراقهم ..الخ ، ثم قام الرئيس الأمريكي “الصهيوني” على حد وصفه لنفسه ، بتكرار الوصف ، و كرّت المسبحة ، فلم يبق هناك من مسؤول غربي لم يذهب لتكرار الجملة .

أولا : ان اعتبار تشبيه حماس بداعش خطأ من وجهة المستشار أعلاه ، يعني انتفاء التهم التي نسبت لحماس يوم تنفيذ كتائبها طوفانهم ، وهذا يتطلب تحقيقا من الدولة العميقة لمحاسبة من اختلق كل هذه الافتراءات والاكاذيب ، التي وصلت بإحداهن ان تقول انها اغتصبت سبعين مرة ، و بأحدهم يقول انه رأى ثمانية أطفال بدون رؤوس معلقين على حبل غسيل .

ثانيا : لو كان لدى الشعب الفلسطيني شك صغير ان كتائب القسام بقيادة محمد ضيف (محليا وفلسطينيا) و حسن نصر الله (إقليميا) ، قد قاموا بمثل تلك الممارسات المزعومة ، لكنا اول من يربأ بهم و بنضالهم الكاذب ، ولاعتبرناهم قبل غيرنا دواعش يستحقون النبذ والمقاطعة والملاحقة.

ثالثا : اذا لم تكن حماس هي داعش ، وفق المستشار أعلاه ، فمن هو الداعش ؟ لندقق قليلا فيما فعلته داعش في المنطقة العربية ، و ما فعلته إسرائيل في غزة ، و ما زالت ، قتل الأطفال تحت ردم منازلهم فوق رؤوسهم ، التجويع الشامل ، الإبادة الجماعية . تصريحات وزراء مسؤولين من “القنبلة الذرية” الى قطع الماء و الغذاء والكهرباء و حتى الدواء ، وآخر ما حرره الوزير بن غفير لتفادي ازدحام السجون هو اعدام الاسرى الذين يعانون اليوم تعذيبا شديدا يموتون تحته و تجويعا ممنهجا يعرضهم لامراض قادمة لا محالة .

رابعا : في تسلسلنا للمسألة الداعشية ، فإن ايران و معها موسكو و حزب الله الداعمين لحماس ، اسهموا اسهاما مباشرا في القضاء على داعش في العراق و سوريا (داعش تعني بالاختصار دولة العراق و الشام) ، أما أمريكا الداعمة لإسرائيل ، فقد صرحت وزيرة خارجيتها السابقة هيلاري كلينتون ان بلادها هي من اوجدت داعش . و حين تكون أمريكا هي التي أوجدت ، فإن إسرائيل تقوم بالاحتضان و الدعم و التنسيق و حتى التطبيب في مستشفياتها .

لقد حكم على الناشط الجولاني صدقي المقت 14 سنة لأنه نجح في التقاط صور لجرحى من جبهة النصرة يتعالجون في إسرائيل .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=311515

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار