الشريط الأخباري

نتنياهو نسق مع ترامب تفاصيل وأهداف “صفقة القرن” منذ البداية

مدار نيوز، نشر بـ 2018/06/12 الساعة 9:04 مساءً

مدار نيوز – وكالات: كشفت مجلة “ذي نيويوركر” الأميركية الثلاثاء أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نسق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب المواقف بينهما على نحو كامل بشأن مبادرة السلام التي باتت تعرف بـ صفقة القرن”.

وبحسب المجلة، فإن “هذا التنسيق يهدف وضع خطة يرفضها الفلسطينيون وتقبل بها دول الخليج، (خصوصا تلك التي تشارك إسرائيل العداء لإيران)، وذلك بغية زراعة الخلاف والضغينة بين الفلسطينيين ودول الخليج وتقريب هذه الدول من إسرائيل”.

وقالت المجلة ان علاقات الأخذ والعطاء بين دولة الأمارات العربية وإسرائيل تعود إلى عام 2015، حين عقد مسؤول إماراتي اجتماعا في قبرص مع زعيم إسرائيلي لتنسيق المواقف والتأسيس لهذا التفاهم.

وسبق أن نقلت القناة العاشرة الإسرائيلية تسريبات عن لقاء جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ببعض رؤساء المنظمات اليهودية الرئيسية في نيويورك، حيث ادعت القناة أن ولي العهد السعودي قال في الاجتماع الذي لم تنشر تفاصيله أن “على الفلسطينيين القبول أو أن يخرسوا”.

وبحسب القناة، فإن محمد بن سلمان قال أثناء اللقاء الذي عقد في 27 آذار الماضي “إن الوقت قد حان كي يقبل الفلسطينيون ما يعرض عليهم، ويعودوا لطاولة المفاوضات، وإلا فليصمتوا وليتوقفوا عن التذمر”.

كما وادعت القناة الإسرائيلية أن ولي العهد السعودي قال بأن القضية الفلسطينية ليست في سلم أولويات الحكومة ولا الرأي العام في السعودية، وإن هناك قضايا أكثر إلحاحا وأهمية كإيران.

وتواترت في الأشهر الأخيرة تقارير عن دعم سعودي لما يوصف إعلاميا بـ”صفقة القرن”، وهي خطة توشك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعلانها، وتتضمن مقترحا لتمرير تسوية سياسية وفقا للرؤية الإسرائيلية، وذلك يشمل دولة فلسطينية على مساحة محدودة من الضفة الغربية دون القدس المحتلة.

يشار إلى أن رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو وسفير إسرائيل في واشنطن رون ديرمر، وهو أميركي هاجر من مدينة ميامي بولاية فلوريدا عام 1996، كانوا قد تابعوا عن كثب ضحالة حجم معرفة ترامب بقضايا الشرق الأوسط وأنه (ترامب) “لم يبحث بأية أهمية مسائل الشرق الأوسط، ولم يبحث في السلك الدبلوماسي الأميريكي عن خبراء لتوظيف فريقه في السياسة الخارجية، لكن اهتمام نتنياهو هو بأن تكون للشخصيات المركزية في الإدارة الجديدة مشاعر تجاه لإسرائيل، وهذا ما حدث بالفعل حيث وضع ترامب صهره جاريد كوشنر في المهمة المفترضة لسياسة الشرق الأوسط، وكذلك تم اختيار ديفيد فريدمان سفيرا لدى إسرائيل، (محامي الإفلاس من لونغ آيلاند) الذي يتبنى وجهة نظر اليمين الإسرائيلي حول كافة قضايا الشرق الأوسط ويدعم أيديولوجية الإستيطان بالأموال لدعم التسوية نفسها في الضفة الغربية مثل كوشنر، كونهم يدعمون نفس المستوطنة (بيت إيل) فيما سيكون جيسون جرينبلات ، وهو خريج جامعة ياشيفا، ومحام يعمل في منظمة ترامب ككبير المبعوثين إلى المنطقة، وأن نتنياهو كان واثقاً من أن ترامب سيبحث عن مصالحه ويشاطره معارضة سياسات أوباما في المنطقة، حتى قبل دخول ترامب البيت الأبيض، حيث تحدث المسؤولون الإسرائيليون عن وجود نفوذ أكثر وحرية أكبر من أي وقت مضى، مما دفع ديرمر (الذي كان خطط للعودة إلى إسرائيل في عام 2017) للبقاء في مكانه كسفير لمساعدة نتنياهو على الاستفادة من الأحداث الجارية وإدارة ترامب الجديدة”.

وتكشف المجلة أن نتنياهو واللوبي الإسرائيلي بدأوا بالإعداد لصفقة تسوية تركز على معاداة إيران، وتهميش حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أرضية المواقف الدولية والأميركية التقليدية، وخاصة الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها، وحشد تأييد دول الخليج العربي منذ ربيع عام 2016 بعد أن تبين أن ترامب سيحصل على ترشيح الحزب الجمهوري له في مواجهة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وتقول المجلة “في أيار 2016، وبعد أن أصبح واضحًا أن ترامب سيحصل على الترشيح، أيده (ملياردير القمار شيلدون آدلسون ، ولكنه اشترط على حملة ترامب أنه يريد التزامًا بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، الأمر الذي يتنافى مع سنوات المفاوضات السابقة حيث تفاوضت الوفود الفلسطينية والإسرائيلية والأميركية على قيام دولة فلسطينية عاصمتها على الأقل جزء من القدس الشرقية)، الذي أراد (اي أديلسون) إزاحة مسألة تقسيم القدس عن الطاولة كقضية وحيدة بالنسبة له”.

يشار إلى أن أديلسون تبرع بحوالي 35 مليون دولار لحملة ترامب الانتخابية في عام 2016.

وتؤكد المجلة “حاول ترامب أن يظهر نفسه كوسيط نزيه -في الوسط ، لكن مستشاريه – كوشنر ، ديفيد فريدمان ، وجيسون جرينبلات – لن يكونوا أكثر تماشيًا مع نتنياهو لو انه هو (نتنياهو) من اختارهم بنفسه”.

وتقول المجلة أنه “قبل أن يتولى فريدمان منصبه كسفير في إسرائيل ، أطلعه خبراء من وزارة الخارجية على الوضع الإنساني الرهيب في قطاع غزة، إلا أنه (فريدمان) قال في نهاية العرض التقديمي ، وفقا لأحد الحضور، أنا لا أفهم. الناس الذين يعيشون هناك هم مصريون في الأساس، فلماذا لا تستطيع مصر إعادتهم، ولكن الذين كانوا يستمعون لفريدمان أوضحوا له بأن ثلثي سكان غزة كانوا لاجئين ، أو ينحدرون من عائلات فلسطينية لاجئة (طردت من مدنها وقراها) التي اصبحت الآن إسرائيل”.

تعليقات