نتنياهو يجمد خطة توسيع قلقيلية والأمن الإسرائيلي متخوف من التصعيد
وكالات- مدار نيوز: أكد وزراء إسرائيليون أعضاء في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قرر تجميد مخطط لبناء آلاف المنازل الفلسطينية في مدينة قلقيلية، بزعم أنه يعتقد أن هذه الخطة لن تحظى بتأييد أغلبية وزراء الكابينيت.
وذكر المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، اليوم الخميس أن مكتب “منسق أعمال الحكومة في المناطق” المحتلة، أي القائد العسكري للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية كان قد أعد قبل عدة أشهر وبناء على طلب وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، خارطة هيكلية لبناء 14 ألف وحدة سكنية في مناطق مصنفة “ج” في مدينة قلقيلية.
وجاء طرح هذا المخطط في إطار مواصلة إسرائيل “إدارة الصراع” والزعم بممارسة سياسية “السلام الاقتصادي”.
لكن عند طرح هذا المخطط لاقى معارضة شديدة من جانب وزيري كتلة “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت وأييليت شاكيد، أثناء طرحه في الكابينيت حينذاك.
وفي أعقاب ما وُصف حينها بـ”سجال محتدم” بين ليبرمان وبينيت، قرر نتنياهو عقد اجتماع آخر في غضون أسبوعين من أجل بحث المخطط مجددا، وألمح إلى أن جهاز الأمن لم يستعرض الصورة الكاملة أمامه.
وكتب هرئيل أنه رغم مرور شهرين منذئذ، إلا أنه لم يعقد اجتماعاً كهذا، وأن “وزراء في الكابينيت يعتقدون أنه جرى تجميد المخطط، لأن نتنياهو يدرك أن معظم أعضاء الكابينيت لن يوافقوا على المصادقة عليه”، مشيرا إلى أن “وزراء البيت اليهودي وقادة المستوطنين ادعوا أنه يمنع المصادقة على البناء في قلقيلية، بسبب قربها من شارع 6 ولأنه سيمهد لنقل المنطقة إلى الفلسطينيين في اتفاق مستقبلي.
وبالمقابل، فإن الاعتقاد في جهاز الأمن هو أن غياب خطوات مدنية لصالح الفلسطينيين يزيد من خطر الانفجار” للوضع الأمن في الأراضي الفلسطينية.
وحسب هرئيل، فإن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تصف شهر أيلول/سبتمبر الحالي بأنه شهر حساس بما يتعلق بالعلاقات مع الفلسطينيين، وأنه يسود قلق في أوساط هذه الأجهزة من أن يقدم رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، خلال افتتاح أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت لاحق من الشهر الجاري، على التقدم بطلب للاعتراف بدولة فلسطين والعضوية في أكثر من عشرين منظمة دولية، وأن يلقي خطابا “متشددا” أمام الجمعية العامة.
وأضاف هرئيل أن “خطوات كهذه قد تنعكس على الوضع الميداني أيضا، خاصة خلال فترة الأعياد (اليهودية حيث تجري مسيرات المستوطنين واليمين الاستفزازية في القدس المحتلة)، التي يسودها توتر دائم حول جبل الهيكل (الحرم القدسي الشريف)”.
وأوضح هرئيل، فإنه في هذه الأثناء “قلصت أجهزة الأمن الفلسطينية التنسيق الأمني مع إسرائيل بصورة من شأنها المس بالجهود لإحباط الإرهاب. وعلى هذه الخلفية، يتعزز التقدير في الجيش الإسرائيلي بأن إسرائيل تعمل في الوقت الضائع في المناطق (المحتلة)، إلى حين الانفجار العنيف المقبل”.
عرب 48
رابط قصير:
https://madar.news/?p=54351



