الشريط الأخباري

نشر صورة وكتب عليها الأنوار مضاءة.. تغريدة لقاضٍ تركي تستعدي ذكرى”انقلاب” تثير غضباً حكومياً وشعبياً

مدار نيوز، نشر بـ 2020/10/15 الساعة 1:59 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز/وكالات/

أثارت تغريدة نشرها عضو في المحكمة الدستورية العليا في تركيا، أنجين يلدريم، غضباً واسعاً، إذ نشر المسؤول التركي صورة لمبنى محكمة مضاءً، وكتب عليها: “الأنوار مضاءة”، وهي عبارة تحمل معنى سياسياً استُخدمت في تسعينيات القرن الماضي في الانقلاب على رئيس الوزراء السابق نجم الدين أربكان كتهديد بانقلاب عسكري جديد.

تغريدة القاضي يلدريم أثارت غضب الأتراك، حيث قال رواد تويتر إنها إشارة إلى أن أضواء مبنى رئاسة الأركان مضاءة لتبحث اتخاذ قرار ما، عادة ما يكون الانقلاب على الحكومة، ما اضطر عضو المحكمة الدستورية بحذف التغريدة وإغلاق حسابه على موقع تويتر، بعد أن نشر تغريدة ثانية أوضح فيه أنه لم يقصد ما تم تداوله على تويتر، بل كان يشير إلى أن “أضواء القانون مضاءة”.

تفاعل على تويتر: وبعد ردود الأفعال السلبية التي تسببت فيها التغريدة، علق وزير العدل عبدالحميد غول، وكتب قائلاً: “الذين يتوقون للوصاية يفقدون صلاحية الحديث باسم القانون، الأنوار يضيئها الشعب ويطفئها الشعب”.

من جهتها، علقت وزارة الداخلية التركية على التغريدة عبر حسابها الرسمي على موقع تويتر بنشر صورة لمبنى الوزارة وكتبت قائلة “أضواؤنا لا تنطفئ أبداً”.

فيما ندد رواد تويتر وسياسيون أتراك بتغريدة عضو المحكمة الدستورية، إذ كتب والي أنقرة إبراهيم مليح تعليقاً على التغريدة: “أضواؤنا دائماً جاهزة”، وأرفقها بفيديو لاحتفالات الشعب التركي بإسقاط محاولة انقلاب 15 يوليو/تموز.

مصطفى فارنيك، وزير التكنولوجيا والصناعة، علق بدوره على التغريدة قائلاً: “هنالك من يتوقون للوصاية في المحكمة الدستورية، لا ينبغي لأحد أن يقلقُ مواطنينا فلديهم بصيرة ويعرفون جيداً كيف تطفأ الأنوار غير الضرورية”.

وعلى خلفية الحادث، اجتمعت  المحكمة الدستورية العليا في تركيا، وأصدرت بياناً أوضحت فيه أن تغريدات أعضائها لا تعكس رأي المحكمة، مؤكدة أنها، وكما أفادت ليلة انقلاب يوليو/تموز 2016، ترفض كل عمل غير ديمقراطي يستهدف النظام الدستوري، وأنها تقف مع دولة القانون الديمقراطية.

انقلاب يوليو/تموز: وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية، واغتيال الرئيس رجب طيب أردوغان.

فيما قوبلت محاولة الانقلاب باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، إذ توجَّه المواطنون بحشود غفيرة تجاه مبنى البرلمان، ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار أتاتورك الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وأسهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

شارك الخبر:

تعليقات

آخر الأخبار