الشريط الأخباري

“نور” لـ”الإعلام” طوباس: بنك للكتب وملكات قارئات

مدار نيوز، نشر بـ 2018/02/13 الساعة 12:02 صباحًا

.. طوباس: تتبعت الحلقة الثانية عشرة من سلسلة (نور)، التي تنظمها وزارة الإعلام في محافظة طوباس والأغوار الشمالية بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم، مبادرة القراءة لـ”بنات طوباس الثانوية”، التي بدأت بتدشين بنك للكتب، وتتويج ملكات للقراءة كل أسبوع، ونشر إعلانات في المدينة تُروج للمطالعة.

وسردت مديرة المدرسة نائلة مدارسي المبادرة، التي تستهدف المشاركة في تحدي القراءة في العالم العربي، ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وإشعال المنافسة بين 400 من الطالبات لتسجيل رقم قياسي في أعداد الكتب المقروءة.

وقالت: منذ مطلع العام الدراسي ننفذ مبادرات ومسابقات داخل المدرسة وخارجها، ونشجع على القراءة بكل السبل، ليس بهدف الحصول على الجائزة فقط وكسب الرهان، ولكن للترويج لعادة القراءة التي تتراجع بشكل كبير، في وقت تتفشى في وسائل التواصل الاجتماعي، وتنتشر معها شائعات، وتتشكل فيها ثقافة خالية من العمق والدقة.

القراءة حياة وأضافت مدارسي: متأكدون من أن القراءة ستغير حياة طالباتنا، وستوسع مداركهن، وتواجهنا تحديات كثيرة خاصة في ظل إسرافنا باستخدام أدوات التكنولوجيا دون فائدة، لكن ذلك لن يمنعنا من المثابرة وتطوير روح المنافسة.

وتبدو معلمة اللغة العربية حنان دراغمة، المشرفة على المبادرات في غاية السعادة، وهي تتابع قوائم العناوين التي طالعتها الطالبات، وصارت تتضاعف يوميًا، فيما تبرز صور خمس ملكات للقراءة، وهو الأسلوب التشجيعي الذي أسسته المدرسة، وخلاله تتوج ملكة للقراءة كل أسبوع، وتحظى بتاج المعرفة، وبملصق كبير يحمل اسمها وصورتها.

توالي: أطلقنا حملة (قرأت لك) في الإذاعة المدرسة، وخلالها تقدم الطلبات تلخيصًا لأحدث كتاب، واستطاعت طالبات الوصول إلى 36 عنوانًا تتنوع بين روايات وتاريخ وجغرافيا ومعرفة وأدب وترجمات ووطنيات، ونستعد لتتويج الملكة السادسة بعد ميسم عدلي، وملاك أبو الطيب، وشيماء صوافطة، وتيماء دراغمة، ونوال مسلماني.

وتضيف دراغمة: نشرنا في ساحات المدرسة صناديق للمعرفة؛ للتشجيع على المطالعة في أوقات الفراغ، ولتبادل العناوين الجديدة، وتأسيس حالة نقاش بين الطالبات حول محتوى الكتب وفلسفتها وأفكارها والدروس المأخوذة منها.

دنيا ومعرفة وتظهر في لائحة الكتب مئات العناوين كالمقامر، والبداية والنهاية، وذاكرة الجسد، وبائعة الخبز، وباب الشمس، والبؤساء، والعشاء بعد السادسة، وساق البامبو، وشيفرة دافنشي، وخان الخليلي، وحبيبي داعشي، وكفاحي، وعائد إلى حيفا، ورجال في الشمس، وأولاد حارتنا، والخبز الحافي، ومدن الملح، ومئة عام من العزلة، وغيرها.

فيما تتكرر كتب حديثة وأعمال قديمة ومترجمة، لكن المشترك تحول القراءة لعادة يومية.

وبحسب دراغمة، فإن المدرسة بدأت بتجهيز حقائب للقراءة لتوزيعها على المركبات العاملة بين طوباس ورام الله ونابلس؛ لنشر ثقافة القراءة بين المسافرين، ولدعوتهم إلى استثمار وقتهم، وتحويل القراءة إلى نهج يومي، والابتعاد عن إضاعة الوقت بالهواتف النقالة.

تتابع: نشرنا عبر إعلانات إلكترونية وسط المدينة بعبارات تتكرر مئات المرات يوميًا، تدعو كلها إلى إعادة الاعتبار للكتاب، وتفتح أبواب بمكتبة المدرسة للراغبين بالمطالعة، وتحث على تحويل الكتاب إلى صديق دائم. كما نخطط لنشر نقاط توزيع للكتب في المدينة، ولرسم جداريات تحث على القراءة، وسننفذ زيارات علمية لمكتبات عامة، ونخطط لاستضافة كتاب ومؤلفين في المدرسة.

ووفق دراغمة، فإنها نقلت للطالبات طرقًا لتسهيل القراءة الفعًالة، وسبل تلخيص الفكرة العامة التي يسعى المؤلف لإيصالها، ونأمل أن نحقق رقمًا قياسيًا في عدد الكتب المنجزة، ونضع كل هذا في سجل الإنجاز للطالبات.

وتسترد المشرفة على تحدي القراءة علاقتها بالكتاب، فقد تخرجت عام 1994 من جامعة اليرموك، وتدرس لغة الضاد منذ 18 عامًا، وقرأت في صباها “طوق الحمامة لابن حزم، وثرثرة فوق النيل لنجيب محفوظ.

تاج نوال فيما تفخر الطالبة نوال سائد مسلماني بتتويجها بلقب “ملكة القراءة”، فقد قرأت 37 كتابًا في وقت قياسي، وتطمح أن تضيف إلى رصيدها المزيد، ولا تتوقف عند حاجز الـ 75 كتابًا المشروطة لخوض التحدي.

تقول: بدأت في القراءة في الخامسة من عمري، وقرأت 800 كتاب خلال عشر سنوات، وتنقلت بين الروايات، وفلسطين، والجغرافيا، والتنمية، والإدارة، وأعمال عباس العقّاد، وروائع غسان كنفاني، وأشعار محمود درويش، ونصوص الروائية ابتسام أبو ميّالة، وغيرهم. ووفق مسلماني، فقد قرأت في عام واحد مئة وكتابين، وتعتبر المعرفة قوة تضيف لصاحبها ثقافة عاليه، وتؤهله للمشاركة في الحوار والنقاش، وتمنحه مفردات وعبارات ونظريات عديدة، وقدرة في التعامل مع التحديات، وتجعله لا يشعر بالملل أو بالفراغ.

تخطط نوال لدراسة الطب، وتحظى بأعلى العلامات في مدرستها، وتشتق نظرية خاصة مفادها إن الذي لا يقرأ مثل الصفحة البيضاء الجميلة في مظهرها والفارغة من المضمون، ومطلوب منا ابتكار أفكار جديدة، ويمكننا طرح عقوبات على غير القراء، إن فشلت جهود الترغيب.

القراءة ليست شأناً خاصًا، وهي كالقضايا العامة، ومثل الهواء الذي نتنفسه.

ومثّلت مسلماني محافظتها ووطنها في تحدي القراءة العام الماضي، وحصلت على المركز الثالث، وتعرفت لأقرانها من 21 دولة عربية، وناقشوا شؤون القراءة وشجونها، وشبهت لهم القراءة الدائمة بالسلاح الذي يجعل الحياة أسهل بالاختراعات، ويغير الواقع. وتستذكر الصراع الذي دار على الفضاء بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفييتي، وترى بأنها منافسة ما كانت لتتم لولا المعرفة والعلوم والقراءة والكتب.

نصوص تربوية بدوره، أشار منسق وزارة الإعلام في محافظة طوباس والأغوار الشمالية عبد الباسط خلف إلى أن حلقات (نور) وثقت خلال عام العديد من التجارب التربوية والنماذج الإبداعية، وتتبعت سيرة معلمين متقاعدين، وسلطت الضوء على مبادرات مدرسية لافتة.

وأضاف: قبل انطلاق سلسلة (نور) خصصت الوزارة جزءًا من حلقات (أصوات من طوباس) للشأن التربوي، كانت أولها حكاية العالم د. عصام النمر، الذي كان متخصصاً في ضغط الوقود بالمركبات الفضائية، وعمل في وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، وأعطى شارة البدء لأول مركبة فضائية تهبط على القمر في تموز 1969.

تعليقات