الشريط الأخباري

نيويورك تايمز: إسرائيل استهدفت نواباً أمريكيين بحسابات وهمية على منصات التواصل لدعم حربها في غزة

مدار نيوز، نشر بـ 2024/06/06 الساعة 12:15 صباحًا

مدار نيوز \ وكالات \

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريراً أعدته شيرا فرانكيل قالت فيه إن إسرائيل قامت سراً بحملة تأثير استهدفت المشرعين الأمريكيين لحشد دعمهم بشأن غزة. فقد أمرت وزارة شؤون الشتات بالعملية، التي استخدمت حسابات مزيفة على منصات التواصل الاجتماعي، لحث المشرعين الأمريكيين على تمويل الجيش الإسرائيلي، حسب مسؤولين ووثائق عن العملية السرية.

وقد نظمت إسرائيل وموّلت الحملة التي قامت على إرسال رسائل تأثير هدفت لتعزيز الدعم العام لحربها ضد غزة، حسب مسؤولين شاركوا فيها. وخصصت وزارة الشتات مليوني دولار للعملية، واستعانت بشركة التسويق “ستويك” في تل أبيب لتنفيذها، حسب المسؤولين والوثائق.

وتقول الصحيفة إن الحملة بدأت في تشرين الأول/أكتوبر، ولا تزال نشطة على منصة إكس. واستخدمت في ذروة العملية حسابات مزيفة قدمت على أنها لأمريكيين على منصة إكس، فيسبوك، وأنستغرام، لنشر تعليقات مؤيدة لإسرائيل.

وركزت الحملة على المشرعين في الكونغرس، وخاصة المشرعين الديمقراطيين السود مثل زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب وممثل ولاية نيويورك حكيم جيفريز والسناتور عن جورجيا رافائيل وارنوك، حيث استهدفوا بمنشورات حثتهم على مواصلة الدعم العسكري لإسرائيل.

وتم استخدام “تشات جي بي تي”، وهو برنامج الدردشة الآلي الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي لتوليد منشورات. وأنشأت الحملة ثلاثة مواقع إخبارية مزورة بهدف نشر مقالات مؤيدة لإسرائيل.

ولم يتم الكشف عن علاقة الحكومة الإسرائيلية بالعملية من قبل، وقد تأكدت منها صحيفة “نيويورك تايمز”، وتحققت منها مع أربعة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الشتات والوثائق.

وكشفت منظمة رقابة إسرائيلية للتضليل “فيك ريبورتر” عن الجهود، في آذار/مارس.

وفي الأسبوع الماضي، قالت ميتا، التي تملك فيسبوك وأنستغرام و”أوبن إي أي”، التي تصنع “تشات جي بي تي”، إنها وجدت وعطّلت العملية.

وتظهر العملية المدى الذي ذهبت إليه إسرائيل لحرف الرأي العام الأمريكي بشأن الحرب في غزة.

وظلت الولايات المتحدة من أقوى حلفاء إسرائيل، حيث صادقت إدارة بايدن على صفقة مساعدات عسكرية بقيمة 15 مليار دولار لإسرائيل. لكن النزاع لم يكن شعبياً بين الأمريكيين الذين طالبوا بايدن بوقف الدعم عن إسرائيل بسبب الأعداد المتزايدة للقتلى المدنيين.

ويقول خبراء منصات التواصل الاجتماعي إن العملية السرية هي أول حالة موثقة تنظمها الحكومة الإسرائيلية للتأثير عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ومع أن الحملات التي تدعمها الحكومات ليست أمراً غير عادي، لكن من الصعب إثباتها. ويعتقد أن إيران والصين وروسيا وكوريا الشمالية والولايات المتحدة دعمت عمليات كهذه حول العالم، إلا أنها تخفي تورطها من خلال منح التعاقد لشركات خاصة تقوم بها عبر دولة ثالثة.

وقال أتشيا شاتز، المدير التنفيذي لـ “فيك ريبورتر”، إن “دور إسرائيل في هذا متهور وغير فعال على الأرجح”، وأن تقوم إسرائيل “بإدارة عملية تتدخل في السياسة الأمريكية عمل غير مسؤول”.

ونفت وزارة شؤون الشتات أي تورط في الحملة، وقالت إنه لا رابطة لها مع ستويك، في وقت لم ترد الأخيرة للتعليق.

ولم تترك الحملة أثرها الواسع، حسب قول ميتا وأوبن إي آي، في الأسبوع الماضي. وجمعت الحسابات المزيفة أكثر من 40,000 معجب على إكس وفيسبوك وأنستغرام. لكن معظم المعجبين ربما كانت حسابات آلية، ولم تؤد إلى توليد جمهور واسع، حسبما قالت ميتا.

وبدأت العملية بعد أسابيع من الحرب في تشرين الأول/أكتوبر، حسب مسؤولين إسرائيليين ووثائق. وتلقت عشرات شركات التكنولوجيا الناشئة رسائل إلكترونية وواطس آب، في ذلك الشهر، وحثتها على المشاركة في لقاء عاجل والتحول إلى “جنود رقميين” من أجل إسرائيل أثناء الحرب، وذلك حسب رسالة اطّلعت عليها “نيويورك تايمز”.

وتم إرسال بعض الرسائل الإلكترونية والمنشورات من قبل مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، أما الأخرى فمن شركات تكنولوجيا ناشئة. وعقد أول اجتماع في تل أبيب منتصف تشرين الأول/أكتوبر، وبدا وكأنه اجتماع غير رسمي يتطوع فيه الإسرائيليون بخبراتهم التكنولوجية لمساعدة الجهود الحربية، حسب قول ثلاثة حضروا اللقاء. كما شارك أعضاء في وزارات الحكومة في اللقاء. وقيل للمشاركين بأنهم قد يصبحون “محاربين من أجل إسرائيل” وأن “الحملات الرقمية” يمكن أن تدار نيابة عن البلد، حسب تسجيل لقاء.

وقامت وزارة شؤون الشتات بدعم الحملة التي استهدفت الولايات المتحدة، حسب قول مسؤولين إسرائيليين. ورصدت ميزانية بحوالي مليون دولار، حسب رسالة، اطلعت عليها “نيويورك تايمز”.

وتم استئجار ستويك، التي تقول على موقعها ولينك إند بأن فريقاً من السياسيين ورجال الأعمال الإستراتيجيين أنشأوها، وتصف نفسها بشركة التسويق والتجارة الاستخباراتية. ولا يستبعد مسؤولون إسرائيليون الاستعانة بشركات أخرى لإدارة عمليات إضافية. ومعظم الحسابات التي أنشئت على فيسبوك وأنستغرام وإكس قدمت على أنها لطلاب أمريكيين وهميين، أو مواطنين قلقين في دوائر محلية. وشاركت الحسابات مقالات وإحصائيات دعمت موقف إسرائيل من الحرب. وركزت الحملة على عدد من أعضاء الكونغرس، معظهم من النواب الديمقراطيين السود، وذلك حسب تحليل لـ “فيك ريبورتر”، مثل النائب ريتشي توريز، عن نيويورك، الذي يعتبر من أكبر المدافعين عن إسرائيل إلى جانب جيفريز ووارنوك. ورد بعض الحسابات الوهمية على منشورات لتوريز على إكس تضمنت تعليقات عن معاداة السامية في الجامعات والمدن الأمريكية الكبرى.

وفي رد على منشور لتوريز على إكس، في 8 كانون الأول/ديسمبر، رد حساب مزيف: “حماس هي التي شنّت الحرب”. وشمل المنشور على هاشتاغ قال إن اليهود يتعرضون للاضطهاد.

وفي فيسبوك قد نشرت حسابات وهمية على صفحة جيفريز العامة، وتساءلت إن كان قد شاهد تقريراً عن توظيف الأمم المتحدة عناصر من “حماس” في غزة. ولم يرد لا جيفريز أو توريز أو وارنوك للتعليق.

وأنشأت العملية ثلاثة مواقع إخبارية مزيفة بأسماء مثل “نن- أجندة” و “أن فولد ماغزين” والتي سرقت، أو أعادت كتابة تقارير من منشورات مثل “سي أن أن” و”وول ستريت جورنال” من أجل الترويج لموقف إسرائيل، وذلك حسب تحليل لـ “فيك ريبورتر”. ولم تكن الجهود ناجحة، وفي بعض الأحيان لم تتطابق الحسابات الوهمية مع الشخصية الوهمية التي تم زرعها، كما كانت اللغة المستخدمة مصطنعة. وفي حالتين، لحسابين مع صور لرجل أسود تم نشره على أنه لامرأة يهودية متوسطة العمر.

 وظهرت في 118 منشوراً على حسابات وهمية نفس العبارة: “سأغيّر رأيي بناء على المعلومات الجديدة”. ونشرت، في الأسبوع الماضي، ميتا و”أوبن إي أي” تقارير نسبت الحملة إلى شركة ستويك.

 وقالت ميتا إنها حذفت 510 حسابات على فيسبوك، و11 صفحة فيسبوك، و 32 حساباً على أنستغرام، ومجموعة على فيسبوك مرتبطة بالعملية.

وقالت “أوبن إي أي” إنَّ ستويك قامت بخلق شخصيات وهمية وسير ذاتية لتعبر عن شخصيات حقيقية في منصات التواصل الاجتماعية المستخدمة في إسرائيل وكندا والولايات المتحدة لنشر رسائل ضد الإسلام، ولا يزال الكثير منها على منصة إكس.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=315327

تعليقات

آخر الأخبار