الشريط الأخباري

واشنطن تمهل السودان 24 ساعة للموافقة على التطبيع مع إسرائيل أو رفضه

مدار نيوز، نشر بـ 2020/10/16 الساعة 5:24 مساءً
شارك الخبر:

كشفت شبكة سي.إن.إن الخميس أن مسؤولين سودانيين أكدا لها إن واشنطن أعطت الخرطوم مهلة نهائية للرد على اقتراح تطبيع السودان علاقاتها مع إسرائيل لمنحها المساعدة المالية وشطبها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لكن رئيس الوزراء السوداني لا يزال معارضا للصفقة.

وبحسب المحطة ، فإن الولايات المتحدة منحت زعماء السودان يوم الأربعاء، 14 تشرين الأول 2020 مهلة 24 ساعة لقبول “صفقة يوافقون بموجبها على تطبيع العلاقات مع إسرائيل في مقابل الحصول على مساعدة مالية وشطب البلاد من القائمة السوداء الأمريكية للدول الراعية للإرهاب” وإن قادة الحكومة التقوا لساعات طويلة لدراسة العرض.

وعلمت القدس من مصدر مطلع في واشنطن أن “رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك يعارض بشدة ربط تطبيع العلاقات السودانية الإسرائيلية مع الصفقة الأميركية”. ويدعي المصدر الذي عمل كقناة خلفية في الماضي بين واشنطن والخرطوم إن “العسكر يؤيدون التطبيع مع إسرائيل ويرون ضرورة ملحة له لما يأملون أن يحققه التطبيع مع إسرائيل من فوائد عدة في مجال الزراعة والسيطرة على الفيضانات والتكنولوجيا والتلقيح المضاد للأوبئة، وأثر في واشنطن، وفوائد أخرى عديدة ، وكذلك الكثير من السياسيين المدنيين ، ولكن حمدوك وحفنة من المسؤولين يعارضون مبدئيا ربط التطبيع بشطب السودان من لائحة الإرهاب”.

وأكد المصدر إن وزارة الخارجية الأميركية ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو “يشعرون أن هذه هي اللحظة المواتية للسودان كي يطبع مع إسرائيل ويجني الثمار القصوى لذلك”.

ولدى استفسار القدس عما إذا كان يقصد ضرورة إعلان التطبيع السوداني الإسرائيلي قبل الانتخابات الأميركية بعد أسبوعين ونصف، قال المصدر:”نعم. وقبل المناظرة المتوقعة بين الرئيس ترامب والمرشح الديمقراطي جو بايدن يوم الخميس المقبل (22/10/2020) ، حيث من المتوقع أن تتناول المناظرة شؤون السياسة الخارجية، ولا شك أن الرئيس (ترامب) يريد أن يسلط الضوء على إنجازاته، فقد عمل الكثير لإسرائيل كالاعتراف بالقدس عاصمة ونقل السفارة إليها وحقق اتفاقات سلام تاريخية بين دول عربية وإسرائيل ، وإقناع السودان ، وإعلانها التطبيع مع إسرائيل قبل الانتخابات، يضيف إلى هذه الإنجازات”.

وكانت هناك تقارير متسقة تحدثت عن وجود انقسام كبير بين القيادتين العسكرية والمدنية في حكومة السودان الانتقالية الهشة، حيث يعارض حمدوك التطبيع في الوقت الحالي، في حين يؤيده القائد العسكري للبلاد، عبد الفتاح البرهان.

وكان حمدوك قد قال إن الحكومة الانتقالية ليس لديها التفويض للتطبيع مع إسرائيل.

وقد قادت واشنطن الجهود للضغط على السودان من أجل الموافقة على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، كما تجدر الإشارة إلى أن وجود السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب يعرضها لعقوبات اقتصادية خانقة.

إذا وافق السودان على إقامة علاقات مفتوحة مع إسرائيل، فسيكون ثالث دولة عربية تعقد اتفاقا مع الدولة العبرية الأسابيع القليلة الماضية، حيث وقعت الإمارات العربية المتحدة والبحرين على اتفاقي تطبيع مع إسرائيل يوم 15 أيلول الماضي في البيت الأبيض في إطار ما لقب “اتفاقيات إبراهيم” التي تم التوصل إليها بوساطة الضغوطات الأميركية.

وقد صرح زعيم سوداني رفيع يوم الجمعة إن بلاده ستقيم على الأرجح نوع من العلاقات مع إسرائيل وأضاف أن الخرطوم تحتاج إلى إسرائيل وسوف تستفيد من العلاقات معها . وفي مقابلة مع قناة “سودانية 24” في جوبا، قال نائب رئيس الدولة السوداني، الجنرال محمد حمدان دقلو، الذي يُعرف أكثر باسم حميدتي، “إسرائيل دولة متطورة. العالم كله يعمل مع إسرائيل. من أجل التنمية ومن أجل الزراعة – نحن بحاجة إلى إسرائيل” مرددا ما تروج له الإدارة الأميركية.

وقال دقلو في المقابلة إن العلاقات لن ترقى إلى مستوى التطبيع الكامل، تضامنا مع الفلسطينيين.

ولطالما أعرب المسؤولون الإسرائيليون عن رغبتهم في إقامة علاقات مع الخرطوم، حيث التي انعقد فيها مؤتمر القمة العربية يوم 29 آب 1967 وأعلنت اللاءات الثلاث الشهيرة: “لا سلام مع إسرائيل، لا اعتراف بإسرائيل، ولا مفاوضات معها”.

يذكر أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو صرح علنا في إطار مؤتمر الصحفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان رغبة الولايات المتحدة في أن تحذو السعودية حذو الإمارات والبحرين وتطبع علاقاتها مع إسرائيل.

وقد رفض الوزير السعودي التطبيع مع إسرائيل قبل تحقيق سلام فلسطيني إسرائيلي وقيام دولة فلسطينية، وقال الخميس في ندوة افتراضية في “معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى” المقرب من إسرائيل ، أن سلام شامل وعادل بين الفلسطينيين وإسرائيل بات أمرا ملحا كأولوية لما قد يترتب على ذلك في المستقبل، دون ذكر عملية التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل.

وقال الوزير الذي يزور العاصمة الأميركية لإطلاق حوار الشراكة الإستراتيجية الأميركية السعودية “لقد أطلقت المملكة العربية السعودية مبادرات سلام تلتزم بها لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، وكل شيء آخر يجب أن يتبع ذلك”.

نقلا عن القدس دوت كوم

شارك الخبر:

تعليقات

آخر الأخبار