الشريط الأخباري

“واللا” العبري: “برك أسماك القرش في قطاع غزة، والحرب غير المرئية “

مدار نيوز، نشر بـ 2017/03/11 الساعة 10:07 مساءً

 

لمدار نيوز –  ترجمة محمد أبو علان:

“الحفاظ على تواصل بالنظر، هذه القاعدة التي يعمل ضباط جفعاتي على زرعها في الجنود في معسكر التدريب في النقب، صدى أحداث يوم الجمعة الأسود(يوم أسر جندي الاحتلال جولدن هدار)  في رفح لازال يتردد في الذهن، لا أحد سيسمح لعناصر حركة حماس بأن يفاجؤوننا مرّة أخرى”،  هذا ما كتبه موقع “واللا” العبري  بعد مرافقة مراسليه لجنود الاحتلال في أحد تدريباتهم العسكرية جنوب فلسطين المحتلة استعداداً للحرب القادمة في قطاع غزة .

وتابع موقع “واللا” العبري:

بعد عملية “الجرف الصامد” أقيم في منطقة النقب معسكر تدريبي لجيش الاحتلال الإسرائيلي يشبه معسكرات ومواقع حركة حماس، الموقع التدريبي حفرت فيه الأنفاق، وجزء مبني وغابة ، “الخطر” بالعربية هو الاسم الذي أعطي لمعسكر جيش الاحتلال، ضابط إسرائيلي قال للموقع العبري، أن على  كل جندي من وحدة “جفعاتي” أن يتدرب في هذا المعسكر.

التدريبات التي يجريها جيش الاحتلال الإسرائيلي تحاول تقليد عمليات عسكرية حقيقية، وتشمل احتلال مواقع لحركة حماس، وكيفية الوصول لفتحات الأنفاق واستدعاء القوات المختصة لمعالجتها، وليس بالضرورة أن ندخل لداخل النفق قال أحد ضباط جيش الاحتلال، بل يمكننا إغلاق فتحات هذه الأنفاق، أو وضع مواد متفجرة فيها.

“ليرون بيتيو” المقدم بجيش الاحتلال الإسرائيلي ومسؤول معسكر التدريب قال، خلال عمليات التدريب قام الجنود باحتلال وتطهير معسكر لحركة حماس، واكتشفوا وجود أنفاق وفق تطور العمليات القتالية في المعسكر التدريبي.

وتابع قائد معسكر التدريب:

” عندما تصل للمكان بعد سير على الأقدام لمسافة 15 كم وعلى الظهر حملاً ثقيلاً، التحدي الأكبر يكون فهمك للعدو، عدو سريع الاختفاء، لا يريد محاربتنا بقدر ما يريد تحقيق عنصر المفاجئة لنا، والتحدي الآخر هو استغلالنا للقدرات المتوفرة لدينا بشكل أمثل وهما نقاط المراقبة والمعلومات الاستخباراتية، بالإضافة لقوة المدرعات التابعة لنا وتتحرك على الأرض”.

موضوع وقوع جنود إسرائيليين في الأسر إحدى الأمور المقلقة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في المواجهات القادمة، لهذا تحتل هذه الجزئية مساحة من تدريبات جيش الاحتلال الإسرائيلي، لهذا يردد مسؤول معسكر التدريب على الجنود بأن يحافظوا على تواصل بالنظر بينهم خلال كل عملية عسكرية لمنع فقدان أحد الجنود، إلى جانب ذلك استمرار متابعة من الجو لتحركات الجنود على الأرض.

وقال الموقع العبري، أحداث الأول من آب 2014 في رفح، اليوم الذي قتل في قائد وحدة “سييرت جفعاتي” وأسر فيها الجندي “جولدن هدار” عبر أحد أنفاق مدينة رفح لازالت حاضرة في ذهن جنود وضباط الوحدة.

وعن شبكة الأنفاق في قطاع غزة والتي  وصفها جيش الاحتلال الإسرائيلي ببرك أسمال القرش في القطاع، قال الموقع العبري:

قبيل عملية “الجرف الصامد” في العام 2014 عرض رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال “أفيف كوخافي” خريطة مؤشر عليها لما قال عنه أنفاق حركة حماس والتي صنفها لعدة أنواع.

أنفاق تستخدمها حركة حماس للتنقل من مكان إلى آخر، ومنها أنفاق تقود لغرف عمليات عسكرية تابعة للحركة، وأنفاق تستخدم لعمليات إطلاق الصواريخ، ومنها أنفاق تستخدم لأغراض لوجستيه ونقل الأسلحة.

مصدر عسكري رفيع في جيش الاحتلال الإسرائيلي قال حول أنفاق غزة إنه لا يستبعد تدريب عسكري في عمق قطاع غزة في ظل التهديد الذي تحمله الأنفاق، وتابع في هذا السياق:

“الأنفاق محفورة على طول وعرض قطاع غزة، وهذا يشكل تحدي كبير للجيش الإسرائيلي، وكل نفق يتوزع لعدة أنفاق وله العديد من الفتحات أسفل المنازل والمساجد والبيوت البلاستكية ومنها في مناطق مفتوحة حسب التجربة في عملية الجرف الصامد في العام 2014”.

عودة لمعسكر التدريب في النقب يقول الموقع العبري:

“ليرون بيتيو” قائد المعسكر يجلس في الوسط وينسق العمليات بين الوحدات المختلفة، وحدة “عوكيتس”، ووحدة سلاح المدرعات، وضباط وحدة “جفعاتي” قبل الهجوم، وبعدها يعرض كيفية مواجهة خطر الأنفاق.

وعن التدريبات قال:

“كل جندي من وحدة جفعاتي يدخل للنفق ويتحرك فيه ويقوم بتفتيشه، والهدف ليس للمحاربة في النفق في الحرب القادمة، وإنما لكسر عقدة الخوف والمعرفة إنه كان علينا المواجهة سنواجه، وكما شاهدتم في التدريب، الجنود يفتشون المنازل ويعثرون على أنفاق، هدفنا إغلاقها، ومن ثم هناك وحدات مختصة لتدميرها”.

الجدير ذكره أن تقرير مراقب دولة الاحتلال الإسرائيلي حول الحرب على غزة في العام 2014 اعترف بفشل قوات الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة خطر الأنفاق في قطاع غزة خلال تلك الحرب، وحمل المسؤولية في ذلك للمستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية التي لم تستعد جيداً لمواجهة تلك الأنفاق.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=33187

تعليقات

آخر الأخبار