الشريط الأخباري

يافعو عقابا “يؤرخون” لانتفاضة الحجارة

مدار نيوز، نشر بـ 2018/12/05 الساعة 1:23 مساءً
شارك الخبر:

طوباس-مدار نيوز: نظمت وزارة الإعلام وهيئة التوجيه السياسي والوطني في محافظة طوباس والأغوار الشمالية نقاشًا طلابيًا خاصًا للسنوية الحادية والثلاثين لانتفاضة الحجارة، وتسابق يافعون من مدرسة عقابا الثانوية على استذكار مقاطع من انتفاضة عام 1987، كما رواها لهم الأجداد والآباء.

وقال موسى سلامة: سمعت عن فرض الاحتلال لحظر التجول على بلدتنا، الذي كان يسمم حياة الناس، ويمنعهم من ممارسة أعمالهم، ومع ذلك كانوا يستمرون في النضال، فيما كانت جدران عقابا تتزين بالشعارات الوطنية.

وسرد عز الدين نضال: عرفت من أمي قصة استشهاد خالي عبد اللطيف قاسم، الذي  أصابته رصاصة في ظهره واخترقت جسده وخرجت من صدره، ظهيرة 9 تموز 1989، قرب منزله، وظلت أمه وجدتي أديبة حامد يونس ( توفيت قبل ثلاثة) تردد لنا اللحظات الأخيرة التي جمعتها بخالي.

وتابع: رسمت لنا جدتي صورة خالي: طويل، وأبيض، وشعره أشقر، وبه شامة على وجهه، وفيه كل الطباع الجميلة، والنكت، والشقاوة، والحنان. وقبل أيام من رحيله، طلب أن تجهز له طعام (الخويّة)، وحين أنهتنا أخبرها إنه لا يريد أن يأكل، وخاف عليها أن تظل في الجوع طوال النهار، وأقسم أنه لن يدخل أي لقمة إلى جوفه، إذا لم تأكل.

وأنهي: احتفظ الحاجة الراحلة أديبة ببلوزة خالي الزرقاء المخطط بالأبيض والأحمر، والموسومة بكلمة إنجليزي، ولا يزال دمه وآثار رصاصة الاحتلال ورائحته يشهد على قتله بدم بارد من الخلف، ومن مسافة قصيرة.

وقصّ كريم فتحي: قرأت عن شرارة الانتفاضة، وهي دهس الاحتلال المتعمد لعمال في غزة، وخلالها تعرض العديد من مواطني بلدتنا للاعتقال، وكانوا يقبعون كغيرهم في سجن النقب الصحراوي، ويحكم عليهم بما يسمى “الإداري” ستة أشهر قابلة للتمديد. وسمعنا عن مجموعات “الفهد الأسود” التي قاومت المحتل.

واستذكر أحمد قاسم: استشهد عمي عبد اللطيف، وكان جنود الاحتلال يفتشون بيت جدي بحثًا عن الشبان، غير أنه كان يخفيهم ويضع الحطب فوقهم للتمويه.

وأضاف: بعد وفاة جدتي صرت أنا من يحتفظ بسترة عمي الشهيد، وأضعها في خزاتني وهي تفوح برائحة عطرة، ولا أنسى وصف جدتي له.

واستعرض محمد جمال رفيق: مما قرأته أن الانتفاضة كانت شعبية، واشترك فيها الشبان والنساء والأطفال والكبار، وواجهها الاحتلال بالقتل، والاعتقالات، وحظر التجول، وهدم البيوت.

وقال محمد أبو عرة: كان أبناء شعبنا يواجهون بالحجارة أسلحة الاحتلال المطورة، ورفضوا دفع الضرائب، وأغلق الاحتلال المدارس فترة طويلة، وكانت الطرق تغلق بالحجارة أيضًا.

ووصف عمرو أبو عرة، وأدهم علي، وتوفيق إياد، وعز الدين فالح، ومحمد زياد: مما قيل لنا أن السلاح الوحيد الحجز والمقلاع، أما الجدران فكانت تستخدم مثل “الفيس بوك” اليوم، وتكتب فوقها الشعارات الوطنية، ثم يقتحم الاحتلال البلدة ويجبر الأهالي على إزالتها، بعدها يعيد الشبان الملثمون كتباتها من جديد، ومما نقل إلينا من شعارات:”لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة”، و”فتح مرت من هنا”,”المجد والخلود لشهدائنا الأبرار”، و”عاشت منظمة التحرير”، أما فترات منع التجول فقد كانت متكررة.

وقال حسني كمال، ومحمد عبد الباسط، ويزن عبد العزيز: حدثتنا جداتنا عن اقتحام الاحتلال لمنزلها، وتفتيشهم عن أقربائنا لاعتقالهم، أما خلال اندلاع المواجهات بالحجارة فكان الاحتلال يطلق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السامة.

وروى عبد الله جاسر: أصاب رصاص الاحتلال جدي عزت عدة مرات، واعتقل وخلال إطلاق سراحه كان الاحتلال يتركه ليس ببعيد كثيرًا عن صحراء النقب.

بدوره أشار منسق وزارة الإعلام في طوباس والأغوار الشمالية إلى أن الوزارة أعادت خلال السنوات الماضية كتابة ونشر القصص الإنسانية لشهداء انتفاضة الحجارة في المحافظة، ضمن سلسلة (كواكب لا تغيب).

وذكر المفوض السياسي والوطني العقيد محمد العابد أن التعريف بالمناسبات الوطنية الكبرى كحال الانتفاضة الشعبية الكبرى يحمل العديد من الدلالات، وينقل إلى الأجيال الشاب صفحات مشرقة من تضحيات شعبنا وتمسكه بأرضه.

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات