الشريط الأخباري

يديعوت أحرنوت: الفلسطينيون حذفوا من مناهجهم اتفاقيات السلام مع “إسرائيل”

مدار نيوز، نشر بـ 2019/10/07 الساعة 10:58 صباحًا
شارك الخبر:

مدار نيوز-نابلس- ترجمة محمد أبو علان دراغمة-7-10-2019: كتب أليئور ليفي محرر الشؤون الفلسطينية في صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية: الجمود في عملية السلام، والغضب المستمر من “إسرائيل” دفع بالسلطة الفلسطينية لمسح من مناهجها التعليمية كل ما يُذكر بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وفي كل المناهج في الضفة الغربية وقطاع غزة وشرقي القدس ومخيمات اللاجئين.

في السنوات الثلاث الأخيرة أجرت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية تغيرات على المناهج الدراسية من المرحلة الأولى وحتى الثانوية، وعلى ثلاث مراحل، هذا العام انتهت عملية التغيرات، وتبين إنه تم إزالة كل ما يتعلق بالاتفاقيات، والمفاوضات التي كانت بين السلطة الفلسطينية و “إسرائيل” في العقدين الأخيرين، باستثناء اتفاقيات أوسلو الموقعة في النصف الأول من التسعينات، وهذا المحتوى كان موجوداً في الكتب القديمة قبل تحديثها.

وتابع محرر الشؤون الإسرائيلية في الصحيفة العبرية، في كتب المناهج القديمة كانت اتفاقيات أوسلو معروضة بالتفصيل، في المناهج الجديد مذكورة ولكن بشكل مختلف، وبشكل أقل ودية حسب تعبير المحرر الإسرائيلي، “اضطرار الاحتلال الصهيوني الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بعد الانتفاضة الأولى في العام1987 ، ساهم في عودة قيادات منظمة التحرير الفلسطينية للضفة الغربية وقطاع غزة” .

في كتب المناهج الدراسية المختلفة ظهرت الرسالة التي كتبها ياسر عرفات في العام 1993 عندما كان رئيساً للسلطة الفلسطينية، لرئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه يتسحاق رابين، والتي عرضت مبادىء السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في كتب المناهج الجديدة، تم حذف الجزء الذي اعتبر فيه ياسر عرفات التوقيع على اتفاق المبادىء بداية مرحلة للتعايش المشترك بسلام، وخالي من العنف، ومن كل العمليات التي يمكن أن تعرض السلام للخطر.

من الكتب المخصصة للتاريخ الفلسطيني تم إزالة فصلين أساسيين حسب قول الصحفي الإسرائيلي، واحد يتحدث عن خطط ومبادرات السلام، والثاني عن اتفاقيات السلام، بالتالي كل ما يتعلق بالاتفاقيات المؤقتة الموقعة بين الطرفين اختفت من المناهج الفلسطينية الجديدة.

يدور الحديث عن اتفاق القاهرة، واتفاق كامب ديفيد بين يهود براك وياسر عرفات، واتفاق الخليل واتفاق واي، وخطة الطريق الخاصة بإدارة بوش، ومجادثات أنابولس، كما حذف ما يتعلق باللقاءات بين قيادات إسرائيلية وفلسطينية حول عملية السلام.

وعن ذكر “إسرائيل” في المناهج الفلسطينية قال أليئور ليفي، في المرات القليلة التي ذكرت فيها “إسرائيل” ذكرت ” بين أقواس ، وهذا شكل من أشكال التعبير غن عدم شرعيتها، وهذا النهج معمول به في العادة لدى  تنظيمات مثل حماس والجهاد الإسلامي، وكانت في  كتب المناهج القديمة تكتب بدون أقواس.

في كتب المناهج الجديدة لا ذكر للتواجد اليهودي التاريخي (حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي) في البلاد بشكل عام، وفي القدس بشكل خاص، والحي اليهودي اختفى بالكامل، في الوقت الذي ذكر فيه الحي الإسلامي، والمسيحي، والحي الأرمني، كما حذفت الأجزاء المتعلقة بمرحلة الملك داوود، و”مملكة السامرة” و”مملكة إسرائيل” ، وتمرد “بار كوخفا”.

وعن أثر حذف مثل هذه المواد كتب المحرر الإسرائيلي، حذف مواد من المناهج الفلسطينية تتحدث عن إيجابية التعايش المشترك، وعن عملية السلام يشكل فصل كامل لجيل فلسطيني عن العلاقة مع “إسرائيل”، وخاصة إنها خطة موضوعة وممنهجة من القيادة الفلسطينية.

المدير التنفيذي لمعهد ‘IMPACT-se”  الذي تفذ الدراسة على المناهج الفلسطينية قال:” المناهج التعليمية الفلسطينية الجديدة تقضي على أية فرصة للسلام مع إسرائيل، في الوقت نفسه تدعم وتعزز العنف، والكراهية أكثر من أي وقت مضى”.

نائب رئيس المعهد  قال:  “الكتب المدرسية إلى حد بعيد  هي الأداة الأقوى لتشكيل الوعي بين الشباب، السلطة الفلسطينية تتفهم هذا جيدًا، التغيير الإيجابي في الكتب المدرسية الفلسطينية هو مفتاح إيجاد مجتمع أكثر انفتاحًا وتسامحًا تجاه محاولة تحقيق سلام دائم مع إسرائيل ووضع نهاية حقيقية للصراع “.

رئيس حزب كحول لفان بني جنتس من جهته علق على حذف السلطة الفلسطينية المواد المتعلقة باتفاقيات السلام من مناهجها قائلاً:” هذه الخطوة تشكل قبل كل شيء مس في جيل الشباب الفلسطيني، ومس في القدرة في الوصول لمستقبل أفضل من  من خلال تعليم الأجيال القادمة السلام والصبر والتعايش، وليس بالتحريض وتمجيد الانتحاريين، حذف الماضي، هو مس بالأمل لمستقبل أفضل”.

 

شارك الخبر:

تعليقات