الشريط الأخباري

أبرهموفتش يكتب عن الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي: نتنياهو ليس بيغن ولا رابين

مدار نيوز، نشر بـ 2020/09/01 الساعة 12:11 مساءً

مدار نيوز – نابلس-ترجمة محمـــد أبو عــلان دراغمـــة-1-9-2020: كتب المحلل السياسي في القناة 12 العبرية: اتفاق السلام الإسرائيلي مع الإمارات العربية المتحدة هو اتفاق “برونزي”، هو اتفاق أثار السياسيين والإعلاميين، بمن فيهم رئيس الحكومة، ولكن لم يثير الجمهور.

وتابع المحلل الإسرائيلي، توقيع اتفاق سلام مع دولة لم يكن لك معها حرب في يوم ما، يشبه الإعلان للجمهور عن موت شخص مجهول الهوية، لم يكن الجمهور أصلاً يعلم أنه حيّ.

الجمهور الإسرائيلي يدرك أن المخاطر الجدية هي داخلية، معالجة هواه لأزمة تفشي فيروس الكورونا، فشل شخصيات السلطة المركزية، الخراب الاقتصادي، الجهود للتأثير وإحباط عمل جهات إنفاذ القانون، والإدارة التنظيمية التي تتم بشكل وكأنه لا يوجد غدٍ.

مبروك لكل من عمل على إنجاز الاتفاق مع الامارات برئاسة نتنياهو. لكن محاولة تأطير هذا الاتفاق في نفس إطار السلام مع مصر والأردن مصطنعة. التظاهر بوضع نتنياهو في صف مناحيم بيغن واسحق رابين مهين، ومحاولة القول إن الاتفاق حطم نظرية الأرض مقابل السلام كلام فارغ.

وتابع أبرهموفتش في وصف الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي، الحديث يدور عن اتفاق تطبيع وليس عن اتفاق سلام، السلام كلمة معاكسة للحرب، ومع الإمارات العربية المتحدة لنا سلام منذ العام 1994، والآن هو رسمي، دولة لم يقتل أو يجرج ولو جندي إسرائيلي واحد في مواجهة لم تكن يوماً ما معها، هي بعيدة عن الحدود، ولم تدعي أننا احتلينا متر مربع واحد من أرضها.

هذا الاتفاق يعرض صيغة جديدة ونادرة، هو اتفاق تطبيع مقابل المس بالتفوق الأمني النوعي الإسرائيلي، طائرات F35 ومعدات عسكرية متطورة أخرى للإمارات، حيث قال كوشنير، مع دولة “إسرائيل” لنا تفاهمات على تفوق أمني نوعي، في المقابل، مع الإمارات العربية لنا تعاون عسكري على مدار 30 عاماً.

وعن موقف الجمهور اليميني الإسرائيلي كتب المحلل الإسرائيلي، جمهور اليمين الإسرائيلي يشعر بالخيانة، الضم الذي وعد به نتنياهو تبخر، ترمب وضع الملح أو الكلور على جراح اليمين الإسرائيلي عندما قال إن الاتفاق يشمل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية، وهذا العنصر الأهم في الاتفاق، وجمهور بسار الوسط الإسرائيلي يعلمون أن السلام يكون مع الأعداء، والإمارات ليست دولة عدوه.

تصريحات مؤثرة على العواطف لكنها ليست ذات صلة ولا ذات أهمية، ناهيك عن تناقضها مع الحقائق، واعتمد نتنياهو على تضليل مستمعيه، تذكر أشياء كتبها قبل ربع قرن، لكنه تناسى أشياء قالها قبل عقد، وهي عن وجود شعبين في هذه البلاد، وحل الدولتين، ولكل شعب سلطته وعلمه ونشيده الوطني.

هو تفاخر بالإنجازات أمام العدو الإيراني، لكنه عندما انتخب في العام 2009، لم يكن لدى إيران منظومة صواريخ بالستية، ولا صواريخ تعمل بالوقود الصلب، وكان لدى إيران كمية يورانيوم مخصب أقل بكثير مما لديها اليوم، ولم تكن إيران وأذرعها منتشرة في الإقليم بالشكل الذي هي عليه اليوم.

وأشاد بالنهوض بالاقتصاد الذي أعاده في غضون أشهر قليلة نحو 35 عاما للوراء، وعاد للخدعة التي قال فيها أنه حول “إسرائيل” لدولة ناشئة، مع أن الكتاب عن “إسرائيل” كدولة ناشئة كتب قبل انتخابه في العام 2009.

وختم أمنون أبرهموتس تحليله حول الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي بالقول: الاتفاق مع الإمارات يبعث على الارتياح بالتأكيد، لكن الأوركسترا المصاحبة له هي إلى حد كبير أوركسترا الجفاف، وكلمات أنشودة السلام لهذه الأوركسترا هي سرقة أدبية.

draghma1964@yahoo.com

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=185360

تعليقات

آخر الأخبار