أردوغان يؤدي اليمين الدستورية كأول رئيس بصلاحيات واسعة بعد التخلي عن النظام البرلماني
مدار نيوز-وكالات: أدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين اليمين الدستورية أمام البرلمان، لتنتقل البلاد رسمياً إلى النظام الرئاسي.
وعقب استقباله من قبل نائب رئيس البرلمان المؤقت، حقي كولو، وقف أردوغان أمام منصة البرلمان، وقرأ نص اليمين الدستورية أمام أعضاء البرلمان، ليبدأ رسمياً بمهامه كأول رئيس في ظل النظام الجديد.
وحقق أردوغان (64 عاماً) الموجود في السلطة منذ 2003 كرئيس للوزراء أولاً ثم كرئيس، انتصاراً مريحاً من الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 24 حزيران/يونيو، وفاز بعد أن جمع 52,6 في المئة من الأصوات، بفارق كبير عن منافسيه.
وتعهد أردوغان بشكل خاص بالحفاظ على المبادئ العلمانية لتركيا الحديثة التي أرساها مؤسسها مصطفى كمال أتاتورك وتوطيد أواصر الأخوة والوحدة ونمو البلاد.
وانتقلت البلاد إلى النظام الرئاسي، بموجب استفتاء شعبي عقد في أبريل/نيسان 2017، أعقبه انتخابات رئاسية وتشريعية في 24 يونيو/ حزيران الماضي، فاز بها أردوغان بنسبة 52.59 بالمئة.
وعقب إجراءات التنصيب سيبدأ حفل في القصر الرئاسي بحضور عشرات القادة من حول العالم يكرس رسمياً الانتقال إلى النظام الرئاسي في ضوء تعديل دستوري تم تبنيه إثر استفتاء في أبريل/نيسان 2017 فاز به معسكر «نعم» الداعم لأردوغان بهامش بسيط.
وأوضح أردوغان أنّ تركيا ستتقدم في المرحلة الجديدة القادمة في كافة المجالات لا سيما الديمقراطية والحريات والاقتصاد والاستثمارات.
وأضاف قائلاً: «سنعزز قدرات تركيا في كافة المجالات وفي مقدمتها الصناعات الدفاعية وأمن الحدود، وسنقوم بحملات كبيرة وضخمة في كافة المجالات وخاصة في الاستثمار والاقتصاد الكلي».
وقال: «أتعهد بإعلاء شأن جمهوريتنا عبر مفهوم إدارة جديد».
وأكّد أردوغان أن إدارته ستواصل تحسين وتطوير النظام الإداري الجديد. مشيراً أن ما يقع على عاتق الإدارة الجديدة بعد الآن، هو العمل الدؤوب من أجل إحياء حضارة تركيا وتلافي الوقت الضائع.
وأردف قائلاً: «بعد الآن سينفذ الرئيس مهامه بشكل يتناسب مع سلطتي التشريع والقضاء، وسنسعى أن نكون على قدر ما يستحقه جميع أبناء شعبنا وليس فقط لمن صوّت لنا في الانتخابات، فشعبنا لم يتركنا وحدنا أبداً، واختارنا مجدداً في انتخابات 24 يونيو لخدمته».
واستطرد قائلاً: «أدعو الله أن يكون تنصيبي للرئاسة خيراً لتركيا ولشعبها وللبشرية، فهذه المرة وصلت إلى منصب الرئاسة مع كل صلاحيات السلطة التنفيذية بموجب النظام الجديد، وأسأل الله أن لا يخزيني أمام شعبي».
وأشار أردوغان إلى أن تركيا تركت وراء ظهرها النظام البرلماني الذي كلّف البلاد ثمناً باهظاً نتيجة المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي نجمت عنه.
وأوضح الرئيس التركي أن التجارب التي مرت بها تركيا خلال الأعوام الـ 16 الأخيرة، أظهرت أن الانتقال إلى النظام الرئاسي أمر لا مفر منه.
وتابع قائلاً: «أول امتحان يواجهنا اليوم بعد انطلاق مهامنا التي بدأناها بكلمة «بسم الله» هي تحقيق أهداف بلادنا لعام 2023، وفي الفترة المقبلة سنعمل على تعزيز مفهوم الدولة الاجتماعية أكثر في بلادنا».
وأردف: «إحدى أهم أولوياتنا إنشاء أجيال واعية، تدرك من أين أتت وأين توقفت وإلى أين تريد الذهاب، وسنتيح الفرصة لكافة مواطنينا، للاستفادة من الحريات وموارد البلاد، بغض النظر عن أعراقهم ومذاهبهم ومعتقداتهم».
ويلغي النظام الرئاسي الجديد منصب رئيس الوزراء، ويتيح للرئيس الإمساك بكامل مقاليد السلطة التنفيذية، وإصدار قرارات بمراسيم رئاسية.
كما أنه سيعين ستة من الأعضاء الـ13 في مجلس القضاة والمدعين المكلف تعيين أفراد النظام القضائي وإقالتهم.
وسيحضر نحو 10 آلاف ضيف مراسم تنصيب أرودغان والذي سيشهد إطلاق المدفعية عشرات الطلقات لتحية رئيس النظام الجديد.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=96094



