أزمة تشتد .. نقص الدولار والدينار في السوق بسبب التخزين
مدار نيوز: وقف احد عملاء البنك (..) يطلب 5 الاف دينار اردني من حسابه الشخصي، الا ان الموظف رد عليه بصوت خجول: هل تريد كل المبلغ ضروري” العميل :نعم ضروري انا بحاجة لهذا المبلغ” الموظف ” انا اسف لا يوجد لدينا دينار ” العميل قال سوف اهونها عليك، اريد 30 الف شيقل ادفعها لي بالدولار او الدينار او الشيقل، لدي 3 حسابات لديكم ” الموظف تنفس الصعداء وقرر دفع المبلغ من حساب الشيقل وانتهت المشكلة مع عميل البنك، ولكنها لم تنتهي لدى البنك” .
موقع الاقتصادي اكد ان السوق الفلسطينية تشهد منذ شهور نقصاً في الدولار والدينار، لكنها تشتد وتعود للاستقرار من فترة لأخرى، بحسب ما قاله متعاملون اليوم الثلاثاء لمراسل الاقتصادي.
ويبدو ان أزمة شح الدولار والدينار الأردني عاودت للظهور من جديد في السوق الفلسطينية، لكن على نحو أشد من السابق،كما قال لـ “مدار نيوز” صاحب محل صرافة.
وهبط الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى في أربعة شهور ونصف اول أمس الإثنين، وامس الثلاثاء، بسبب فشل تبني الحزب الجمهوري الحاكم في الولايات المتحدة، تبني قانون جديد للرعاية الصحية يحل مكان القانون الحالي المسمى “أوباما كير”.
يقول الاقتصادي :تراجع الدولار الأمريكي في بداية تعاملات الثلاثاء داخل السوق الفلسطينية، إلى أدنى مستوى له أمام الشيكل الإسرائيلي منذ عامين ونصف، وبالتحديد منذ منتصف أغسطس آب 2014.
وبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الشيكل اليوم الثلاثاء، وفق أرقام البنك المركزي الإسرائيلي 3.609 شيكل/ دولار أمريكي في بداية التعاملات.
وفي كل الأسواق محلية كانت أو دولية، فإن التجار والمواطنين يلجأوون إلى تخزين الدولار الأمريكي في حالة تراجع سعره، ويبيعونه مع ارتفاعه من جديد، كأحد أشكال التجارة والربح السريع.
يقول خالد الحواري، أحد أشهر الصرافين في الضفة الغربية “لا شك أن سيولة الدولار والدنيار في السوق المحلية شحيحة لكنها ليست مفقودة تماماً”.
وأضاف الحواري الذي يعمل في سوق الصرافة منذ عقود، خلال حديث مع الاقتصادي، أن انخفاض قيمة الدولار تعد السبب الرئيس في نقص معروضه من السوق، “التجار والمواطنون يلجأوون إلى تخزينه لديهم إلى حين عودة سعر الدولار إلى الصعود مجدداً”.
وأثناء تواجد مراسل الاقتصادي في أحد محال الصرافة بمدينة رام الله، طلب أحد الزبائن شراء مبلغ 3000 دينار أردني، ليعتذر منه صاحب المحل، وإبلاغه بالعودة بعد ساعة لحين توفير عملة الدينار”.
ويستخدم الدولار الأمريكي، كعملة رئيسية في التعاملات التجارية الخارجية الفلسطينية، “لذا يبحث التجار في السوق المحلية عن الدولار لتنفيذ عمليات الاستيراد من الخارج”.
وتلجأ بنوك للحصول على حاجتها من الدولار الأمريكي والدينار الأردني في ظل شح توفره، من بنوك أخرى لا تعاني هذه المشكلة، عبر صرف شيكات بنكية.
ونفى الحواري، أن يكون أصحاب محال الصرافة سبباً في شح توفر الدولار والدينار، “الصرافون هدفهم البيع والشراء.. وما يتوفر لدينا من سيولة تخصص لهذا الغرض وليس لحجبها عن الزبائن.. هذه وظيفتنا”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=35536



