أسره في جنوب لبنان عام1982 والتقاه في الزرقاء عام 2018
مدار نيوز/ نابلس- ترجمـــة محمد أبو علان دراغمة: عرضت القناة الثانية الإسرائيلية على حلقات بحث جندي إسرائيلي يدعي افرايم طالبي عن فدائي فلسطيني باسم محمد الساطي أسره في الحرب على لبنان في العام 1982.
السبب في البحث عن الفدائي الفلسطيني تعامله الإنساني مع الجندي الإسرائيلي، وبسبب هذه المعاملة الإنسانية أطلق سراح الفدائي الفلسطيني من بعد أن وقع هو في أسر جيش الاحتلال الإسرائيلي.

الفدائي الفلسطيني عُثر عليه مقيماً هذه الأيام في مدينة الزرقاء الأردنية بعد أن ترك العيش في الضفة الغربية، وفي هذا السياق كتبت القناة الثانية الإسرائيلية تحت عنوان ” البحث عن المخرب الذي ساعد في الأسر”: افرايم طالبي، أول جندي إسرائيلي وقع في الأسر في حرب لبنان الأولى.
بعد أن أطلق سراحه بعد عشرة أيام أشار لأحد آسريه ويدعى محمد الساطي والذي ساعده للبقاء على قيد الحياة في ظروف قاسية، بعد 36 عاماً، وبعد عمليات بحث طويلة، تم في نهاية الأمر العثور على محمد، والتقى الاثنان في منزل محمد في الأردن.
جندي الاحتلال الإسرائيلي قال للقناة العبرية وهو في طريقه للقاء محمد الساطي:”الحقيقة، هذه المرّة الأولى التي أكون فيها على أرض دولة عربية بعد لبنان، أعيش حالة من التوتر، أنا ذاهب للقاء معه بعد فترة طويلة من الزمن”.
محمد ساطي يعيش في مدينة الزرقاء (وصفتها القناة العبرية بأحد المدن الأردنية المخيفة)، وجه الطاقم للوصول عبر الهاتف، وطالب بالتقليل من التصوير في الخارج قدر الإمكان، ولم يرغب في إثارة انتباه السكان في المنطقة.
محمد كان في الانتظار خارج البيت، عند وصول التاكسي ونزول افرايم تعانق الاثنان في ظل درجة عالية من المشاعر والتأثر، وقال محمد لافرايم: ” حلمت بالوصول لتل أبيب واللقاء معك”، جلس الاثنان في صالون المنزل واستذكروا معاً تلك الأيام، وقال افرايم لمحمد: “ما أعادني لحالة التوازن، وللحياة الحقيقية هو أنك تعاملت معي بأسلوب ومنطق انساني”.
وتابعت القناة العبرية، كانوا عشرة أيام في جنوب لبنان، محمد كسجان، وافرايم كأسير، وبعد أيام معدودات تبدلت المواقع، ومحمد الساطي أسر على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقال محمد عن هذه اللحظات: ” ما قام به افرايم أكبر مما قمت به، في اللحظة التي شاهدني فيها مكبل اليدين، أخذ رأسي ووضعه على ركبتيه، وأعطاني سيجارة”.
محمد ساطي قال للقناة العبرية، تعرضت لهجوم واتهامات قاسية، لهذا السبب هاجرت للأردن، والسبب ليس القصة مع افرايم، لكنهم اعتبروا ذلك السبب، واتهموني بتسليم افرايم والخلية لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وختمت القناة العبرية، الفراق بينهم كان صعباً، ومحمد ملامحه تشير إلى أنه لازال يحمل الصدمة منذ العام 1982، سنة غيرت مسار حياته، وفي طريق عودته قال افرايم، الجندي الإسرائيلي الذي أسر في لبنان وأطلق سراحه بعد عشرة أيام: “الآن فهمت ما مر به حتى الآن، وأنا فرح لما قمت به، أشعر وكأني أكملت المهمة”.
مرفق روابط الحلقات من القناة الثانية الإسرائيلية
(1)
(2)
رابط قصير:
https://madar.news/?p=99649



