الشريط الأخباري

أين أخطأ السفير السعودي السابق بندر بن سلطان… وأين أصاب ؟؟

مدار نيوز، نشر بـ 2020/10/07 الساعة 12:42 مساءً

مدار نيوز/كتب رئيس التحرير علي دراغمة/

اليوم تلقيت نصيحة صادقة من صديق طلب مني ان استمع الى حلقتين تحدث بهما السفير بندر بن سلطان عن القضية الفلسطينية وإبداء الرأي …

بداية حديث بندر بن سلطان عن القضية الفلسطينية بهذا الشكل السطحي في بعض الاجزاء جاء في إطار الدفاع عن النفس حول ما هو آت.

الرجل وصف القيادة الفلسطينية بالشواذ هو يدعي انه ابو الدبلوماسية العربية العاقلة!
الفرص الضائعة التي تحدث عنها الامير السعودي حقيقية 100% ولكن لنفترض ان لدينا اخطاء تاريخية ونحن دائما كنا ثورة لها اخطاء ..هل هذه الاخطاء تبرر للعرب النأي بالنفس عن دعم القضية الفلسطينية وفتح علاقات تطبيع مع اسرائيل التي ضمت القدس وهودت الارض وطردت الانسان الفلسطيني بدعم امريكي؟.

وحول الانقسام الفلسطيني.. نعم انت محق مليون بالمائة، انقسام “بسود الوجه”
اما فشل العرب في معظم حروبهم نتيجة عدم الاستعداد.. “طبعا انت محق”… ولكن وبعد كل هذا الزمن وما يملكه العرب من مال.. لماذا لا زالت جيوش العرب من كرتون امام اسرائيل، وقوية جبارة امام بعضها؟.

وحول قوله اعدل قضية وأفشل مدافعين ..”انت محق”.. ولكن هل تذكر عدد الشهداء الذين سقطوا نتيجة الدفاع عن عدالة القضية؟

وحول تأييد غزو الكويت.. “نعم انت محق”.. ولكن ألم ينقسم العرب كل العرب الى نصفين.. لماذا تتذكر الموقف الفلسطيني فقط.؟

وحول الاحتفال في نابلس بسقوط الصواريخ العراقية على الرياض انت محق.. لكن هل كان يستطيع الفلسطيني ان يقول لا لصدام حسين صاحب اقوى جيش في المنطقة.. قال دائما انه يعد العدة لتحرير فلسطين.؟

وحول الدور الفلسطيني في لبنان.. الحرب الاهلية.. البلد كانت مهيئة للحرب مع الفلسطينيين وبدونهم لانهم طوائف وقبائل متحاربة منذ الخمسينيات من القرن الماضي.

لكن ما فات الامير، هو الحديث عن قدرة اسرائيل على تجنيد الدعم الغربي لدعم مواقفها ماليا وعسكريا ومعلوماتيا ولوجستيا.. هذا الدعم اسفر عن بناء مفاعل نووي في خمسينيات القرن الماضي.. والحديث أيضاً عن الضعف العربي والانقسام العربي الواقع قبل الانقسام الفلسطيني.

حديث بندر عن التحالف مع تركيا وايران..محق.. لا تركيا ولا ايران تستطيع ان تحارب نيابة عن الفلسطيني لاسترداد حقوقه.. ولا يمكن الرهان على احد، لكن هل ابقيتم لنا خيارات؟ اليس من الاجدى لنا ولكم ان تعيدونا الى المربع العربي؟

ولو خير لي ان اوصل رأي للرئيس محمود عباس .. لطلبت منه فورا التوجه الى السعودية لوقف نزيف التنازلات العربية.. ولن اتردد في ان اطلب منه زيارة الامارات والبحرين والسودان في إطار رئاسة دورة القمة العربية وعدم التخلي عن الرئاسة لاي طرف وذلك لشرح وجهة النظر الفلسطينية حتى لا يقال ان القيادة الفلسطينية وقفت عاجزة عن اي رد فعل واكتفت ببيان تنديد.

أطالب الرئيس بعدم الاخذ بـ اراء كل هؤلاء الذين يسمون انفسهم “الثوريين” لانهم هم من ساعد اسرائيل على افشال كل المفاوضات الماضية منذ عام 93 وما الت اليه الامور. اليوم يوضح اننا اصبحنا ابعد ما يكون عن التحرير وبناء الدولة المنظورة، ولا نريد ان نخسر أي دولة عربية خاصة مصر والسعودية.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=188665

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار