أين الحقيقة في إجراءات الرئيس تجاه حماس في غزة؟
كتب محمد أبو علان: في اليومين الأخيرين ركزت كثيراً صحيفة “إسرائيل هيوم” في نسختها العبرية على الشأن الفلسطيني وبالتحديد على إجراءات الرئيس أبو مازن ضد حكم حركة حماس في قطاع غزة من أجل إعادة سيادة السلطة الفلسطينية على القطاع.
المعلومات التي أوردتها الصحيفة العبرية اعتمدت بالدرجة الأولى على معلومات استخبارية إسرائيلية، واليوم تؤكد تلك المعلومات حسب إدعائها من مصدر فلسطيني مقرب من الرئيس أبو مازن، والمقرب من بين من هم برفقة الرئيس في زيارته للصين هذه الأيام.
مجموعة من الأسئلة تطرح نفسها في ظل هذا الكم من المعلومات حول علاقة السلطة الفلسطينية مع حركة حماس في قطاع غزة، هل هي معلومات استخبارية إسرائيلية؟، أم هي إجراءات اتخذت من قبل السلطة وتنظر التنفيذ؟، وإن كان الاحتمال الثاني هو الأصح، لماذا يكون الإعلام الإسرائيلي هو الجهة التي تضخ منها هذه المعلومات؟، وعودة لموضوع خطوات السلطة تجاه حكم حماس في غزة جاء في الصحيفة العبرية:
المصدر الفلسطيني قال للصحيفة العبرية:
“خطوات الضغط من الرئيس أبو مازن على حركة حماس ستستمر أكثر وأكثر، لدينا بنك من وسائل الضغط على الحركة والتي أعدت بشكل مسبق، خطوات الضغط تشمل إجراءات اقتصادية سيكون من الصعب على حركة حماس مواجهتها، فلا يعقل أن تمول الحكومة الفلسطينية حكم حركة حماس في قطاع غزة”، مع العلم أن الوفد المرافق لأبو مازن للصين يضم وزير الخارجية الفلسطيني وعدد من الشخصيات الفلسطينية الرفيعة الأخرى.
وكانت صحيفة “إسرائيل هيوم” قد نقلت يوم أمس أن السلطة الفلسطينية تريد استغلال حالة التراجع التي تعيشها حركة حماس على المستوى الإقليمي وعلى المستوى الدولي، علاقاتها مع مصر في أدنى مستوياتها هذه الأيام، بالإضافة لتأثير الأزمة التي تعيشها قطر مما جعل حركة حماس بدون أي حليف عربي.
مصدر فلسطيني آخر قال:
” علينا الاستفادة من الوضع الذي تعيشه حركة حماس من أجل إخضاع قيادتها ونجعلها تجثوا على ركبتيها ومن أجل إعادة الحكومة الفلسطينية الشرعية إلى قطاع غزة”.
المصدر الفلسطيني نفسه كشف النقاب عن أن وفد حركة حماس الذي زار مصر مؤخراً تلقى عرض من المخابرات المصرية فحواه، تجنيد آلاف عناصر الشرطة التابعين لحركة حماس لجهاز المخابرات الفلسطينية، وتجنيد جزء من عناصر كتائب القسام الحراس على معبر رفح.
العرض قدم ليحيى السنوار قائد حماس في قطاع غزة على يد ضابط من المخابرات المصرية بعلم وموافقة اللواء ماجد رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية الذي يعتبر مكن أكثر المقربين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن”.
وتابع المصدر الفلسطيني:
” على الرغم من أن الحديث يدور عن عناصر من حركة حماس، ولكن الهدف من ذلك إظهار أن السيطرة على المعابر وعلى الأمن في غزة هي للسلطة وأجهزة الأمن الفلسطينية حتى لو كانت سيطرة محدودة وظاهرية”.
السلطة الفلسطينية أوصلت رسالة لحركة حماس عبر المصريين مفادها أن السلطة الفلسطينية وحركة فتح لن تقبلا تحت أي ظرف من الظروف دمج محمد دحلان وجماعته في حكومة في قطاع غزة في إطار اتفاق مع حركة فتح.
وكانت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية قد ذكرت يوم أمس في تقرير لها أن الرئيس أبو مازن تنخذ قراراً بوقف التحويلات المالية إلى قطاع غزة كجزء من معاقبة حركة حماس لسيطرتها بالقوة على قطاع غزة.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=47959



