الشريط الأخباري

تحليل إسرائيلي: طريق قطر إلى واشنطن تمر عبر غزة

مدار نيوز، نشر بـ 2020/09/05 الساعة 3:02 مساءً

مدار نيوز – نابلس – كتب محمد أبو علان دراغمة- 5-9-2020: كتب الصحفي الإسرائيلي جال بيرغر على موقع كان 11 العبرية: منذ عقد من الزمان وقطر تضخ الأموال في قطاع غزة، حجم الأموال تزايدت بعد حرب “عمود السحاب” على غزة في العام 2012، وذلك بعد زيارة أمير قطر السابق وزوجته لقطاع غزة، الأموال القطرية أنفقت على مشاريع البنية التحتية والإسكان، وفي العامين الأخيرين قطاع غزة موجود بقوة على اللوائح القطرية.

وتابع بيرغر، كل شهر ترسل قطر الأموال، منها ما ينفق ثمن السولار لمحطة الكهرباء في قطاع غزة، ومنها لدعم مؤسسات الحكم المدنية التابعة لحماس هناك، قطر التي تشكل مقاول من الباطن لجماعة الإخوان  المسلمين في العالم، اشترت لها بؤرة سيطرة هي قطاع غزة  التي يسيطر عليها الإخوان المسلمين على الساحة الفلسطينية، والتي هي حركة حماس.

بهذه الأموال، اشترت قطر لنفسها نقطة تأثير، حيث تحولت لأداة ضغط على حركة حماس، وتحولت أيضاً لجسر في الاتجاهين لنقل رسائل بين حركة حماس و”إسرائيل”.

في نوفمبر من العام 2018، ثمانية شهور بعد بدء التظاهرات الحمساوية على الجدار الفاصل على حدود قطاع غزة، أحضر المبعوث القطري معه إلى قطاع غزة الشحنة الأولى من الملايين، تم تصويره وهو يهمس في أذن نائب زعيم حماس هناك: “نريد هدوء”.

التقديرات القطرية أنه تم استثمار قرابة مليار ونصف المليار دولار في قطاع غزة، وهذا استثمار لا يمكن التنازل عنه بسهولة، وبالتأكيد ليس بدون ثمن والذي لم تحصل عليه بعد، لهذا هي مستمرة في ضخ الأموال لقطاع غزة.

دخول قطر الساحة الفلسطينية من خلال الأموال التي تنفقها على قطاع غزة حولها للاعب إقليمي، عندما تظهر قدرتك على تحقيق الهدوء مقابل حفنة من الدولارات، وتهدئة حركة حماس والمنطقة الجنوبية، هذا الموقف يمنحك القوة والعظمة، فجأة يستشيرونك، ويولون الأهمية لرأيك، ويريدون وجود ووجود أموالك.

وعن الموقف من قطر كتب الصحفي الإسرائيلي، ليس فقط حركة حماس تريد القرب من قطر بل “إسرائيل” أيضاً المعنية في الهدوء في المنطقة الجنوبية، قطر قفزت واستغلت الفرصة، هي محتاجه للحب والحرارة حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي.

واعتبر الصحفي الإسرائيلي سماح “إسرائيل” لقطر تعزيز وجودها في قطاع غزة بمثابة شريان الحياة لها، وكتب في هذا السياق: في السنوات الست الماضية قطعت دول الخليج العربي والمملكة العربية السعودية ومصر العلاقات مع قطر.، ومن خلال منح “إسرائيل” الفرصة لقطر لتعزيز مكانتها من خلال تمويل قطاع غزة وفرت لها ما يمكن تسميته ب شريان الحياة.

وعن العلاقات الإسرائيلية القطرية كتب بيرغر، “إسرائيل” أنقذت قطر من العزلة، وقطر بأموالها أبعدت “إسرائيل”من حرب في الجنوب، ولكن العلاقات مع “إسرائيل” لم تكن الهدف الحقيقي لقطر، لا بل هدفها واشنطن هدفها الرئيسي.

القطريون مدركون أن الطريق لواشنطن تمر عبر “إسرائيل”، والطريق إلى “إسرائيل”تمر عبر غزة، والأموال التي تضخها قطر على قطاع غزة ليس بسبب عيون “إسرائيل” الجميلة حسب وصف بيرغر، بل من أجل أن تفتح لها الأبواب إلى واشنطن.

وتابع الصحفي الإسرائيلي، قطر التي تربطها علاقات وثيقة مع الإخوان المسلمين وحركة حماس، تحاول استغلال العلاقة لخلق واقع إيجابي، تحقق الهدوء في جنوب “إسرائيل”، وتهدئة حركة حماس، الأمريكيون فرجون لمثل هذا الواقع، وهذا ما جعل قطر من الدول المفضلة للإدارة الأمريكية في الخليج.

هذا الواقع مكن قطر من وضع إصبع (حسب تعبير بيرغر) في عين دول الخليج وبقية الدول الأخرى التي أدارت لها ظهرها، محمد العمادي والمسؤول عنه وزير الخارجية القطري، هم الآن أصدقاء مع أقرب المستشارين لترمب، وصهره جاررد كوشنير.

وحتى في حديثه عن قطر وحماس و”إسرائيل” لم ينسى بيرغر التحريض على  السلطة الفلسطينية والرئيس أبو مازن (تلميح لفكرة إضاعة السلطة للفرص)، حيث كتب بيرغر:

يجب أن تكون مجنوناً أو تكون أبو مازن من أجل خسارة موقف كهذا، هذا فقط المقابل الجزئي، أو إحدى الاعتبارات التي يجب الحفاظ عليها، وإلا ستختفي، في اللحظة التي يتوقف القطريون عن إرسال المال إلى قطاع غزة، سيفقدون وضعهم الحالي الذي اكتسبوه بجهود كبيرة بذلوها، أو بالأحرى من خلال الأموال التي ضخوها في القطاع.

المهمة لم تستكمل بعد، القطريون بحاجة لمن يقف معهم لتبرئتهم من القضايا المرفوعة ضدهم في الولايات المتحدة بدعم الإرهاب، لهذا هم بحاجة لأصدقاء مناسبين وفي الوقت المناسب وفي المكان المناسب، ليكونوا مدافعين صادقين عنهم، وهناك “أشخاص طيبون” (حسب وصف الصحفي الإسرائيلي) من “إسرائيل” واللوبي اليهودي والكونغرس الأمريكي لمثل هذه المهمة.

ويرى الصحفي الإسرائيلي أن اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي قد يكون له نتائج سلبية على دور قطر في قطاع غزة، وكتب في هذا السياق، بعد الإعلان عن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، لم تعد قطر الدولة الخليجية الوحيدة التي تقيم علاقات علنية مع “إسرائيل”، وهناك مخاوف من أن يؤدي ذلك لتوقف ضخ أموال قطرية لقطاع غزة، ربما ستقول قطر:” مارستم ضدنا لعبة، ذهبتم مع أبو ظبي وهب غدوة قطر في الخليج الفارسي، بالتالي لتقوم أبو ظبي بحل مشاكلكم مع قطاع غزة.

ولكن قطر ستخسر إن هي سارت على هذا الخط، فهي باتت أسيرة للخط الذي رسمته لنفسها، صحيح هي تهدر أموالها في قطاع غزة، لكنها تجني الثمار في واشنطن، هذا الأسبوع أدخلت لقطاع غزة  34 مليون دولار، بدون ال 10 مليون لمحطة الكهرباء، كل ذلك من أجل تليين مواقف حركة حماس، وتحقيق الهدوء في قطاع غزة.

الأكثر إثارة للسخرية، ما ختم به الصحفي الإسرائيلي تحليله للدور القطري في قطاع غزة، حيث قال في هذا السياق: في السنوات الأخيرة كانت قطر الجسر بين حماس و “إسرائيل”، ولكن الآن، وبعد الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، ربما تريد قطر من “إسرائيل” رد الجميل، وأن  تكون الجسر بينها وبين الدول العربية المعادية لها، والتي أبو ظبي على رأسها.

 

 

 

 

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=185703

تعليقات

آخر الأخبار

ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 7.7%

الجمعة 2026/04/03 10:55 صباحًا

الطقس: أجواء غائمة جزئيا مغبرة

الجمعة 2026/04/03 8:14 صباحًا