إضراب الأسرى المفتوح في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني..نمر العايدي
قد تمر عند البعض مر الكرام عندما يقال أن الأسري قد بدأوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام وقد لا يلاموا في ذلك لعدم معرفتهم بمعنى الإضراب المفتوح وما هي نتائجه وما له وما عليه .
عندما يقرر السجناء خوض اضراب مفتوح عن الطعام ،يكون سببه المباشر هي الممارسات القاسية والعنيفة التي تمارسها إدارة السجون بحقهم والتي بالعادة تكون كسر إرادة هؤلاء الأبطال والنيل من كرامتهم وعزيمتهم ومن ثم إدخالهم الى مرحلة الذل والهوان وهذا الذي لا ولن يقبله كل حر وشريف ولو كان الثمن هو الاستشهاد .
أن تمتنع عن الطعام بمحض إرادتك وترفض تناوله وأنت تعرف ما معنى ذلك وتقدم علية بإرادة عالية وبهمه كبيرة ،وأنت تعرف ما معنى فشل الإضراب وما سيعكسه على الحالة النفسية للسجناء وتعرف أن البعض قد لا يستطيع المضي الى أخر المشوار ،وأهم من ذلك وأصعب عن جزء كبير من المعتقلين لن يشاركوا في الإضراب على عكس ما كان متبع في الماضي .
من المؤكد أن الذي لن يشارك في الإضراب سيجد لنفسه تبريرات لعدم خوضه الإضراب وقد يكون في مرحلة ما من عوامل الإحباط التي قد تتسلل للمعتقلين .
اعتادت إدارة السجون أن تصف إلاضراب بأنه يأتي على خلفية سياسية وأن الأمور داخل السجون تسير على ما يرام ،ولو حتى فرض أن الإضراب سياسي وليس مطلبي ،ألا يكفي وجود هؤلاء الأحرار خلف القضبان دون وجه حق ،وتهمتهم إنهم طلاب حق وحرية ويريدون أن تقام دولتهم وينتهي الإحتلال .
على أي حال علينا أن نقف جميعاً معهم بالمساندة في جميع أشكالها ،لأنهم قرروا أن يتحدوا الجلاد في إرادتهم وأمعاؤهم الخاوية من الطعام والمملوءة بالرجولة والكرامة والتحدي .
كل يوم يمر وهو طويل جداً وكأن اليوم بعشرة أيام ،الجوع يقرص أمعائهم والتي تقرقع صباح مساء والتعب والهزل يصيب أجسادهم ،لكن إيمانهم إنهم على حق ومن خلفهم قيادتهم وشعبهم ستجعلهم يتغلبون على كل شيء .
على شعبنا وكل قواه الحية أن لا يترك هؤلاء لوحدهم ،لأن وقوفنا الى جانبهم سيقويهم ويرفع من معنوياتهم ويشد من آزرهم وهم يلاحقون مصيرهم الذي اختاروه ليرفع عنهم الذل والهوان من قبل دولة الاحتلال وليعيشوا بكرامة ولو حتى في سجون الاحتلال العنصري .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=38010



