الشريط الأخباري

استحقاقات افتراضية لزعيم افتراضي اسمه يحيى السنوار .. بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2024/08/10 الساعة 5:56 صباحًا

لكل حدث مفصلي استحقاقات مباشرة و غير مباشرة ، سريعة و بطيئة ، واضحة و خفية ، و على المعنيين قراءتها ، المفكرون منهم يستنبطونها ، أما الاغبياء فيعاندونها .

اختيار السنوار رئيسا لحماس خلفا للشهيد إسماعيل هنية ، حدث مفصلي، في حركة مفصلية بعد صمودها الأسطوري لعشرة أشهر ، هي الحرب الأطول في تاريخ الصراع مع دولة إسرائيل ، و عليه يتوجب علينا استباط بعض من استحقاقات هذا الاختيار . و حتى نتحاشى المغالاة – الضارة دوما وفق غورباتشوف – دعونا نطلق عليها استحقاقات افتراضية .

اقدام قادة الحركة على اختيار السنوار ، حتى لو لم يكن بالاجماع ، ينهي بشكل قاطع تقريبا موضوع الرهانات على شق محور المقاومة بقيادة ايران الشيعية ، هل هذا الاختيار سيحول حماس السنية الى شيعية ؟ بالطبع لا ، لكن سيحسمها حركة مقاومة تحررية اكثر بكثير من انها حركة اخونجية .

ستخبو الأصوات داخلها التي ناهضت سوريا في محنتها ، الذين وصفهم بشار الأسد بأنهم تعاطوا معنا كما لو أننا فندق ، غادروه لمجرد ان نقصت خدماته ، و اختاروا فندقا آخر .

لقد قررت الحركة بهذا الاختيار ان ترتقي الى مستوى تضحيات الشعب بدمه و جوعه و ألمه و نزوحه و عذابه ، و هي بهذا الارتقاء الانحيازي ، او بهذا الانحياز الارتقائي ، لتضحيات الشعب في زمن قياسي ، أرادت ان تقول لبقية مكونات الشعب ، ان عليكم انتم أيضا الانحياز و الارتقاء الى ما ارتقينا اليه و ما انحزنا له . إن هذا الكلام / الفعل ، موجه بالأساس الى منظمة التحرير بقيادة حركة فتح ، بما مثلت في الماضي غير السحيق النهوض بالمهمات الجديدة و المسؤوليات الجسيمة لما تبقى من الطريق التي ما تزال طويلة .

النهوض بالمنظمة كي تظل قولا وفعلا ممثلة لكل أبناء الشعب و تطلعاته في الحرية و العودة و تقرير المصير . ما دون ذلك ، فنحن زاعمون كما انتم زاعمون ، و المنظمة ليست حكرا عليكم و لا علينا ، واذا كانت فعليا هي ممثلة الشعب ، فأعطوا هذا الشعب و لو لمرة واحدة فرصة حقه في اختيار من يمثله .

لأكثر من سبب ، سيعاند الهامشيون في المنظمة ، هذه الاستحقاقات الخيالية السخيفة ، و من ان هذه الحركة عدمية تكفيرية انقلابية بأجندات خارجية ، لن ينتصر السنوار في هذه الحرب ، و اذا ما انتصر ، تكون أمريكا هي من سمحت له بالانتصار ، لكن إسرائيل سرعان ما تجتث رأسه كما فعلت مع من سبقه . انها يا سادة العالم و العرب و هوامش المنظمة ، مجرد استحقاقات افتراضية رياضية ، لانتصار افتراضي ، لزعيم افتراضي ، قد يقتل غدا ، لكنه آمن فعليا بانتصار انتفاض الدم على السيف و الكف عندما ناطحت المخرز .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=320043

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار