اشتية من حمصة: جرافة الاحتلال للهدم وجرافاتنا للبناء
تفقد رئيس الوزراء د. محمد اشتية، وعدد من المسؤولين والوزراء، وممثل الاتحاد الأوروبي ورؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، الدمار الذي خلفته جرافات الاحتلال الإسرائيلي في قرية حمصة البقيعة بالأغوار الشمالية.
وقال رئيس الوزراء: “هذا اليوم في هذه البقعة الطاهرة من أرض فلسطين يجدد الاحتلال الإسرائيلي أبشع صور الاستعمار الاستيطاني، الذي يريد أن يستبدل أهلنا في حمصة بمستوطنين ومستعمرين، وهذا ليس جديدًا على الاحتلال البغيض، هذا مسلسل مستمر في خرق القانون الدولي وخرق المعاهدات الإنسانية والاتفاقيات الموقعة معنا”.
وأضاف اشتية: “رسالتنا اليوم لأهلنا في كل المواقع، الرئيس محمود عباس تحدث معكم أمس، والحكومة بكامل مفاصلها موجودة اليوم معكم، وهذه ليست شعارات نرددها وسنقدم كل ما يحتاجه صمود أهلنا على هذه الأرض من الناحية المادية والمعنوية والسياسية، وكلما هدموا بيتاً سنبني غيره، جرافة الاحتلال للهدم وجرافاتنا للبناء”.
وتابع رئيس الوزراء: “ونقول ليس فقط الرسالة الأوروبية، ولكن أيضا الرسالة للإدارة الامريكية التي أعلنت بشكل واضح في الأمم المتحدة أنها ضد الاستيطان، هذا الإجراء الذي يحصل في حمصة هو تحدي جدي وحقيقي لكل ما يقال في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ولذلك هذا العالم الذي يتحدث عن حقوق الإنسان والقانون الدولي مطالب اليوم أن يحمي الإنسان وأرضه وتوفير حماية دولية جدية وحقيقية لشعبنا”.
وأوضح رئيس الوزراء، “هذا ليس أول تحدٍ نواجهه في الأغوار، قدمنا ما هو لازم من أجل تعزيز صمود المواطنين، قدمنا إعفاءات ضريبية لكل المزارعين وقدمنا مشاريع في البنية التحتية، والحكومة عقدت اجتماعين في الأغوار وقدمت كل ما هو ممكن من أجل تعزيز صمود المواطنين”.
قال اشتية: “الإدارة الأمريكية أرسلت رسائل إيجابية وخطابها في مجلس الأمن كان بالنسبة لنا مهمًا، وأجريت أول مكالمة هاتفية مع السيد هادي عمرو مسؤول ملف فلسطين وإسرائيل في الخارجية الأمريكية، وأعتقد أن رسالتهم ستكون واضحة، وما يجري اليوم تحدٍ للإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، فيجب عليها أن لا تسمح بما يجري في حمصة تحت أي شكل من الأشكال، إذا كان هناك حديث عن حل الدولتين ما تقوم به إسرائيل هو تقويض إقامة دولتنا المستقلة ونحن سنحمي مشروعنا الوطني من أجل القدس ومن أجل حق العودة والحفاظ على أرضنا، ونحن لا نميز بين مناطق (أ، ب، ج)”.
من جهته، قال ممثل الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف: “كنت في شهر نوفمبر\ تشرين ثاني الماضي، هنا للاطلاع على الدمار الذي خلفه الهدم أول مرة، ورغم تواصلنا مع السلطات الإسرائيلية وحثها على ضرورة احترام القانون الدولي، لكن ذلك لم يفلح”.
وأضاف بورغسدورف: “الدبلوماسيين الأوروبيين عادوا اليوم إلى حمصة للاستماع إلى السكان وما يمكن القيام به لمساعدتهم، والتأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=202423



