إغلاق فتحات الجدار حرم الوافدين إلى المسجد الأقصى من الوصول إليه
نابلس \ مدار نيوز \
حرمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الآلاف من المواطنين الوصول إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، بعد أن أغلقت فتحات الجدار ونصبت الخيام العسكرية قُربها.
الوافد الشاب أحمد عيسى 25 عامًا، من قلقيلية قال: “إغلاق الفتحات ونصب الخيام قُربها والتهديد بقتل كل من يمر منها حرمنا من الوصول إلى المسجد الأقصى في الجمعة الأخيرة، وأصيب الجميع بنكسة، فقد تعودنا على الذهاب إلى الأقصى عبر هذه الفتحات وشد الرحال إليه والصلاة فيه”.
وأضاف: “هذا الحرمان جاء على أبواب شهر رمضان، حيث كنا نستعد لقضاء الشهر الكريم في المسجد الأقصى، وأداء صلاة التراويح فيه، ولا نعلم كم ستستمر اجراءات الاحتلال في منعنا في استخدام فتحات الجدار، فالخيام العسكرية يتواجد فيها الجنود على مدار الساعة وحاولنا في كل الأوقات المرور من الفتحات، إلا أن الجنود كانوا لنا بالمرصاد وأطلقوا علينا النار”.
أما الحاج هشام داوود، يقول: “ما يسمى بتسهيلات رمضان هي اشاعات كاذبة فليس كل من يتجاوز 60 عامًا يستطيع الدخول عبر المعبر، فهناك قائمة الممنوعين أمنيًا، وهي قائمة كبيرة و كنا نستخدم الفتحات بعيدًا عن إجراءاتهم الأمنية المشددة داخل المعابر، وعندما حاولت استخدام المعبر تم ارجاعي بالرغم من أن عمري يتجاوز 65 عامًا”.
وأضاف: “عندما حاولت الذهاب إلى إحدى الفتحات البعيدة وجدت أمامي خيمة عسكرية وجنود يحرسون الفتحة ويهددون من يستخدمها بالقتل، وأخشى أن أزور المسجد الأقصى في رمضان بعد هذه الإجراءات المشددة التي تهدف إلى منعنا من الوصول إليه”.
منسق حملات شد الرحال إلى المسجد الأقصى، الطبيب عبد اللطيف أبو سفاقة يقول: “الإجراءات الأمنية المشددة بدأت قبل شهر من حلول شهر رمضان، وليست كما يزعم الاحتلال بسبب الأوضاع الأمنية”.
ويضيف: “شاهدت بأم عيني قيام جنود الاحتلال بملاحقة الشباب واعتقالهم خلف معبر قلقيلية الشمالي وتهديدهم إذا عادوا مرة ثانية، فالاحتلال يهدف إلى تجفيف المنابع للمسجد الأقصى حتى يتمكن المستوطنين من اقتحامه في أعيادهم خلال شهر رمضان بدون وجود مصلين فيه من كافة فلسطين، وتم تهديد شركات الباصات من عقوبات إذا قامت هذه الشركات بنقل الوافدين إلى المسجد، وتم إيقاف العديد من الحافلات التي كانت تنقل الوافدين”.
وتابع سفاقة: ” كان عدد الحافلات التي تخرج من قلقيلية لوحدها ما يزيد عن الثلاثين حافلة أيام الجُمع، وبعد الإجراءات الأمنية انخفض العدد إلى حافلة صغيرة وهم من كبار السن والذين يمتلكون تصاريح أمنية”.
من جهته أفاد السائق عادل من بلدة كفر قاسم من المثلث الجنوبي في الداخل الفلسطيني، إن مخابرات الاحتلال هددت الشركة التي يعمل بها إذا قامت بنقل أهالي الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى من خلال حجز الحافلات وتغريم الشركة آلاف الشواكل وتقديمهم للمحاكمة بتهمة تهريب أشخاص إلى داخل القدس”.
المقدسي عنان زغير يقول: “لقد افتقدنا إخواننا من أهالي الضفة الغربية في الجمعة الأخيرة بسبب اجراءات الاحتلال ضدهم ومنعهم من الدخول إلى المسجد الأقصى كما جرت عليه العادة من قبل، وقد أخبروني خلال الاتصال معهم أنه تم منعهم من الوصول إلى المسجد من خلال إغلاق الفتحات ونصب خيام عسكرية عندها واعتقال الشبان الناشطين داخل الأقصى من أبناء الضفة الغربية، وعلى أبواب المسجد تم تجديد المراقبة من قِبل شرطة الاحتلال لمنع من استطاع الوصول إلى القدس من أبناء الضفة الغربية من الدخول إلى الأقصى وأداء الصلاة فيه”.
يشار إلى أن حكومة الاحتلال اتخذت قرارًا أمنيًا بنشر كتائب إضافية من جيش الاحتلال على امتداد الجدار العنصري وقرب الفتحات التي يستخدمها العمال والمصليين المتوجهين إلى المسجد الأقصى بعد تحذيرات وإنذارات أمنية عن تفاقم الأوضاع الميدانية في القدس وداخل المسجد بسبب السماح للمستوطنين بأعداد كبيرة اقتحامه وإقامة الصلوات التلمودية.
“القدس” دوت كوم – مصطفى صبري –
رابط قصير:
https://madar.news/?p=236990



