اغلاق وكالة الغوث مطلب اسرائيلي ..وفرض الضرائب على المخيمات غير مفهوم ..د. جمال السلقان
مدار نيوز : إنهاء وجود وكالة الغوث هو مطلب إسرائيلي واضح ومعلن، وليس ذلك فحسب، بل ان ذلك هو في صدارة الأولويات بالنسبة للكيان. وقيام الوكالة بتقليص خدماتها بشكل ممنهج وحثيث هو عمل مدان ويؤدي للنتيجة التي تريدها “اسرائيل”، ولكن، حيال ذلك ما هي برامجنا المضادة لهذا الطلب الإسرائيلي؟ أليست وكالة الغوث شاهدا وإقرارا من المجتمع الدولي بوجود قضية لاجئين فلسطينيين تتولى وكالة الغوث اغاثتهم وتشغيلهم لحين رجوعهم إلى أراضيهم وممتلكاتهم؟.بالطبع الجواب نعم، وهذا سبب وضع إسرائيل الموضوع على سلم أولوياتها.
ثمة خطوات كثيرة يمكن القيام بها فلسطينيا ودوليا وقانونيا للحفاظ على دور الوكالة في أداء عملها واستمرار وجودها، لكن بالتأكيد ليس من ضمن هذه الخطوات قيام وزارة المالية بفرض الضرائب (لا سيما ضريبة الدخل ) على المصالح العائدة لأهالي المخيمات والموجودة داخل حدود المخيم، بل إن السؤال يصبح في هذه الحالة وفي السياق السياسي للموضوع هو لمصلحة من يأتي هذا الإجراء غير المفهوم؟
إذا كان هناك لا يزال أناسا عاقلين في هذه البلد ألا يجدر أن يعلو صوتهم بالقول أن فرض الضريبة على المخيمات سيعني معاملتهم ك”مواطنين ” عاديين ومستقرين وان ذلك سيقدم عذرا إضافيا لوكالة الغوث وإسرائيل للقول بأن اللاجئين الفلسطينيين يدفعون الضرائب ويجب بالتالي على السلطة الفلسطينية أن تقوم بتقديم الخدمات لهم مقابل هذه الضرائب وان لا مبرر لقيام الوكالة بتقديم هذه الخدمات والتي تشمل حاليا خدمات الصحة والتعليم والتأهيل والشؤون الاجتماعية والإغاثة. ..الخ. طبعا من المفهوم أن السلطة (وهي تعتبر دولة مضيفة للاجئين الفلسطينيين شأنها شأن الأردن وسوريا ولبنان) لا تقدم هذه الخدمات للمخيمات بسبب حصرها بوكالة الغوث.
بالمناسبة فقد سبق وأن تم علاج هذا الموضوع منذ بداية تأسيس السلطة عبر قرار للرئيس الراحل أبو عمار باعفاء المخيمات من ضريبة الدخل للأسباب نفسها، فلماذا ولمصلحة من فرضها الآن؟
رابط قصير:
https://madar.news/?p=64500



