الشريط الأخباري

الإطاحة بأبرز أربعة وجوه الشر في العالم .. بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2024/07/03 الساعة 3:37 مساءً

مدار نيوز \

لا تقتصر مفردة “الإطاحة” على الانقلاب العسكري من النوع الذي أفشلته الجماهير الوفية ضد الرئيس التقدمي لويس آرسي قبل بضعة أيام في بوليفيا ، و لا على الإخفاق في الانتخابات التي يواجهها ماكرون و حزبه في فرنسا و ريشي سوناك في بريطانيا ، او حتى في المناظرة الفضيحة التي سقط فيها الرئيس الأمريكي جو بايدن شر سقطة ، جعلت الحزب الديمقراطي برمته في حالة من الارباك و ضرب الاخماس بالاسداس .

بنيامين نتنياهو بدوره ، يتعرض الى نوع ثالث او رابع من “الإطاحة” ، إطاحة من النوع الأكثر فظاعة و بشاعة تستمر على مدار تسعة أشهر و تدخل شهرها العاشر خلال أيام ، متصلة بمظاهرات شوارعية لتسعة و ثلاثين أسبوعا التي سبقت طوفان الأقصى ، إطاحة لا يملك فيها إزاء كل ما يواجهه الا ان يختار ما بين السيء والاسوأ “احلاهما مر” .

بين ان يوقف الحرب على غزة وبين ان يذهب الى السجن ، بين ان يشن حربا أخرى على لبنان ، و بين ان يستمر في تحمل “اعتداءات” حزب الله اليومية على شمال البلاد الذي اصبح خاويا ، بين ان يطلق سراح أسراه و بين أن يتركهم ليواجهوا مصيرهم وحدهم بين ايدي “الإرهابيين القتلة” عشرة اشهر مرشحة للمزيد ، بين ان يبادلهم بالآلاف من اسرى المؤبدات “الملطخة” أيديهم بدم اليهود ، و بين ان يقصفهم و يقتلهم بيده كما فعل مع العشرات منهم ، فتتلطخ يداه بدمهم كوصمة عار تاريخية في جبينه ، بين ان يسلم غزة لفتحستان او حماسستان ، بين أن يجند الحريديم فيتهاوى ائتلافه ، و بين ان يعارض قرار مستشارة القضاء فيزداد الشرخ في صفوف بقية الجند ، بين ان يبقي على بن غفير و سموترتش فيزداد الابتزاز و التطرف والعنصرية والاستيطان والدين المريض و السلاح الشخصي و بين ان تسقط حكومته و تستأنف مقاضاتها بالتهم الأربعة المشينة القديمة ، بين أن يشكل لجنة تحقيق في احداث 7 أكتوبر بموافقة المعارضة ، و بين ان تقوم المحكمة العليا بتشكيلها ، وفي الحالتين “سيناله من الحب جانب” ، بين استمرار اكاذيبه المنكشفة في القضاء على حماس – وصفها الناطق باسم جيشه بانها ذر للرماد في عيون الإسرائيليين – و بين رؤية السنوار يعتلي المنصة و يلقي خطاب النصر في ربع مليون شخص من أنصاره و ملياري شخص في العالم عبر عشرات الفضائيات المختلفة بمعظم لغات الكون على الهواء مباشر .

إن هذا النوع من “الإطاحة” هو الأخطر و الابلغ و الذي من شأنه ان يطول الدولة و الشعب و تحدث فيه انشقاقات و شروخ أفقية و عمودية ، يصعب رتقها خلال مدة قصيرة ، انها أصعب بكثير من إعادة بناء غزة المدمرة تدميرا شبه كامل ، و اصعب بكثير من إعادة زراعة البطيخ و البندورة و الفراولة و الورد التي أتت على مزارعها الحرب الابادية .

الاطاحات الأربعة بأكثر وجوه الشر والقبح في العالم ، بايدن و ماكرون و سوناك و نتنياهو ، ينذر بحكم تاريخي صارم ؛ البدء بإسدال الستارة السوداء على حقبة قاتمة جلّلت العالم بالحرب و الموت و الدمار و الخراب و المرض و الجوع والفقر و الظلم في العالم ، مستندة بالطبع على وعي جماهيري جمعي في الكثير من أقطار هذا العالم ، و القسم الخاص بنا كعرب و مسلمين ليس في مأمن على الاطلاق ، فالاطاحة بالسيد تطيح بالعبيد تلقائيا .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=317336

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

أسعار صرف العملات

الخميس 2026/04/09 7:52 صباحًا